كاستيكس: "فرنسا تعمل جاهدة على مساعدة التونسيين في إطار احترام سيادتهم"

كاستيكس والمشيشي في تونس
كاستيكس والمشيشي في تونس © أ ف ب

يزور رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس تونس الخميس 06/03 على رأس وفد حكومي، في زيارة تسعى إلى تعزيز العلاقات مع الدولة الواقعة في شمال إفريقيا وتعاني من أزمات متعددة فاقم من حدّتها تفشي وباء كوفيد-19.

إعلان

ووصل الوفد الفرنسي ليل الأربعاء الخميس إلى تونس، ولكن سرعان ما غادره كل من وزير الداخلية وكاتب الدولة للاتصالات بعد مأدبة عشاء مع رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي، وعادا إلى باريس عقب أزمة انقطاع اتصالات خدمات الطوارئ في فرنسا.

وتأثر تبعا لذلك برنامج الزيارة ليوم الخميس الذي سيخصص حول انعقاد الدورة الثالثة للمجلس الأعلى للتعاون الفرنسي التونسي والذي انعقد في 2017 و2019.

وتأتي الزيارة فيما تواجه تونس أزمات سياسية واقتصادية ضاعفتها تداعيات الأزمة الوبائية.

وقال كاستيكس للصحافيين الخميس "إذا كانت تونس تواجه صعوبات، فسيكون للأمر عواقب على فرنسا، الشريك والصديق"، وسط تشديده على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية في وقت تعدّ فرنسا الشريك التجاري الأول لتونس.

ومع تفاقم الأزمة الوبائية ونقص مادة الأوكسيجن في تونس، قدمت فرنسا ثلاثة مولدات أوكسيجين إلى مستشفى في سيدي بوزيد (وسط)، إضافة إلى 38 ألف اداة للكشف السريع عن فيروس كورونا و240 ألف كمامة من صنف "أف بي بي 2". ومن المتوقع وصول حمولة ب4,5 ملايين كمامة إلى تونس قريبا، وفق الحكومة الفرنسية.

وتعاني تونس من وضع اقتصادي صعب في ظل خوضها مفاوضات مع صندوق النقد الدولي من أجل قروض جديدة تمتد على ثلاث سنوات في مقابل التعهد بتنفيذ اصلاحات واسعة.

ومن المقرر التوقيع الخميس على اتفاقات تعاون، منها تخصيص 40 مليون يورو كقرض لديوان البحرية التجارية والموانئ وتمويل "برنامج يسمح بالتصدي للكوارث الطبيعية".

وكانت فرنسا تعهدت بمنح قرض بقيمة 350 مليون يورو لدعم الإصلاح، يمتد إلى حدود العام 2022. وسبق أن صرف منه مبلغ مئة مليون يورو فيما تترقب فرنسا تفعيل تعهدات الاصلاحات لتقديم بقية المبلغ.

"قصور المنظومة"

وتواجه البلاد خلافات سياسية بين الرئيس أستاذ القانون الدستوري السابق قيس سعيّد وحزب النهضة ذي المرجعية الاسلامية وصاحب أكبر الكتل البرلمانية.

ورأى الكاتب حكيم القروي في حديث إلى فرانس برس، أنّ "فرنسا غير قادرة على العمل مع تونس بسبب قصور تام في المنظومة". وتابع القروي أنّ العديد من المشاريع التي مولتها فرنسا لم يتم انجازها بعد.

وقال كاستيكس "يجب أن نحاول مع شركائنا التونسيين البحث عن منطلق جديد في اطار احترام سيادتهم". ومن المرتقب أيضا أن يكون ملف الهجرة غير القانونية محلّ محادثات بين المسؤولين الفرنسيين والتونسييين، لا سيما وأن 15 في المئة من الواصلين إلى السواحل الأوروبية يحملون الجنسية التونسية.

كما ينتظر أن تدور المحادثات حول عودة بضع عشرات من التونسيين المصنفين خطر في فرنسا إلى تونس. وقال كستيكس في هذا السياق يجب "تطوير الوسائل المتاحة لجعلها أكثر نجاعة".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم