ناشطو الحراك في الجزائر يلتقون على مواقع التواصل الاجتماعي بعد حظر السلطات التظاهر في الشوارع

خلال مظاهرات الحراك الجزائري في العاصمة
خلال مظاهرات الحراك الجزائري في العاصمة © AFP

بعد حظر السلطات مسيراتهم، لجأ ناشطو الحراك الاحتجاجي في الجزائر يوم الجمعة 4 يونيو 2021 إلى مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن رفضهم للانتخابات التشريعية التي تنظم في غضون أسبوع.

إعلان

وكتب سعيد صالحي نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان على تويتر "في يوم الجمعة الرابع من يونيو 2021 سنكون بالملايين، جزائريين وجزائريات، في جميع أنحاء العالم، على الموعد طوال اليوم: كل فرد على فيسبوك وعلى تويتر، على إنستغرام أو أي مكان آخر، سوف نتضامن مع معتقلي الرأي، هؤلاء الذين نسيتهم الحملة الانتخابية والجزائر الجديدة".

وكان يوم "الجمعة الـ120" للحراك، الذي يرمز لعدد الأسابيع التي مرت منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية المناهضة للنظام في فبراير 2019، مخصصا للتضامن مع معتقلي الرأي الـ214 المسجونون حاليا في السجون الجزائرية وفقا للجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.

وقال الناشط زكي حناش لموقع انترلين المستقل "هؤلاء الناس ليسوا مجرمين. هم مواطنون عاديون مارسوا حقاً كفله الدستور: التعبير عن رأيهم. هناك من اعتقل خلال مسيرات شعبية وهناك من تم القبض عليهم بسبب منشورات على فيسبوك".

في الجزائر العاصمة لم يتمكن ناشطو الحراك من تنظيم مسيرتهم الأسبوعية، بحسب صحافي في وكالة فرانس برس.

وانتشرت قوات الشرطة بأعداد كبيرة في الشوارع الرئيسية لوسط مدينة الجزائر العاصمة، مانعة أي تجمع للمتظاهرين وخصوصا المصلين المغادرين للمساجد بعد صلاة الجمعة، موعد المسيرات الكبرى مند إطلاق الحراك في 22 فبراير 2021.

ومع ذلك فقد تمكن عشرات من المتظاهرين من تنظيم مسيرة في حي ديار الجماعة بالضاحية الشرقية للعاصمة، لكن سرعان ما فرقتهم قوات الشرطة، بحسب شاهد عيان تحدث لوكالة فرنس برس وصور تم بثها عبر موقع فيسبوك.

وقال صالحي ان "تصعيد القمع لا يزال يستهدف الحراك السلمي المؤيد للديموقراطية وجميع أصوات المعارضة في الجزائر".

أما في تيزي وزو أهم مدن منطقة القبائل الواقعة على بعد 100 كلم شمال شرق الجزائر، فقد سار الآلاف في يوم الجمعة ال120 بحسب صور نشرها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان الشعار الأبرز في المسيرة التي جابت شوارع وسط المدينة بدون أن تعترضها الشرطة، "أيها المعتقلون لن نتوقف" حتى يتم إطلاق سراحهم.

والشعار نفسه رفعه المتظاهرون في بجاية والبويرة بمنطقة القبائل، إضافة الى شعار "لا انتخابات مع العصابات" مع لافتة كبيرة كتب عليها باللغة الفرنسية "لا للانتخابات".

ومع اقتراب موعد الاقتراع، قرر النظام إنهاء الحراك المناهض له متهما اياه بأنه أداة تستغلها "أطراف أجنبية" معادية للجزائر.

وحظر النظام بحكم الأمر الواقع التظاهرات مع تصعيد عمليات التوقيف والملاحقات القانونية التي تستهدف معارضين سياسيين وناشطين ومحامين وصحافيين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم