اعتقال ناشطَين بارزَين من الحراك عشية الانتخابات التشريعية في الجزائر

كريم طابو، أحد أبرز وأشهر شخصيات "الحراك"، عند إطلاق سراحه في 2 يوليو 2020، خارج سجن القليعة بالقرب من مدينة تيبازة، على بعد 70 كيلومترا غرب العاصمة الجزائر.
كريم طابو، أحد أبرز وأشهر شخصيات "الحراك"، عند إطلاق سراحه في 2 يوليو 2020، خارج سجن القليعة بالقرب من مدينة تيبازة، على بعد 70 كيلومترا غرب العاصمة الجزائر. © أ ف ب

أوقف عناصر في الشرطة الجزائرية الناشط المعارض كريم طابو عشيّة الانتخابات المقرّرة يوم السبت 12 يونيو 2021، بحسب ما أعلن شقيقه يوم الخميس.

إعلان

وكتب جعفر طابو على فيسبوك "عاجل اعتقال #كريم_طابو من أمام منزله"، بدون مزيد من التوضيحات، بينما كتب موقع "قصبة تريبون" أنّ الصحافي القاضي إحسان أوقِف أيضاً.

كما تحدّث "قصبة تريبون" عن انقطاع الاتّصال بمديره خالد درارني، الصحافيّ الذي تحوّل رمزاً للنصال من أجل حرّية الصحافة.

وكتب الموقع "لا أخبار عن الصحفي خالد درارني، هاتفه مغلق" منذ ساعات، في حين أنّه تحت الإفراج الموقّت في انتظار إعادة محاكمته بعد إلغاء المحكمة العليا حكماً بسجنه عامين.

ويخضع طابو البالغ 47 سنة لرقابة قضائيّة منذ 29 أبريل 2021، إثر شكوى تقدّم بها بوزيد لزهاري رئيس مجلس حقوق الإنسان، وهو هيئة رسميّة، يتّهمه فيها بـ"الإهانة والسب والشتم"، حيث قال إنّه تهجّم عليه خلال تشييع جنازة المحامي علي يحيى عبد النور المناضل المخضرم من أجل حقوق الإنسان.

ووُجّهت إليه ثماني تهم هي "التحريض على التجمهر والتجمهر والقذف والسب والشتم وإهانة موظف أثناء تأدية مهامه والمساس بحرمة الموتى في المقابر والسماح بالتقاط صور دون إذن صاحبها والمساس بالوحدة الوطنية".

ويُعدّ طابو الذي سُجن من سبتمبر 2019 إلى يوليو 2020 من أبرز وجوه التظاهرات الاحتجاجية المناهضة للنظام منذ انطلاق الحراك قبل أكثر من عامين.

ما يخضع إحسان القاضي، مدير إذاعة "راديو أم" التي تبثّ على الإنترنت، لرقابة قضائيّة منذ 18 مايو 2021، إثر شكوى تقدّم بها وزير الاتصال عمار بلحيمر، وهو أيضا المتحدّث باسم الحكومة.

وبحسب محاميه فإنّ الصحافي ملاحق بتهم "نشر وترويج أخبار كاذبة من شأنها المساس بالوحدة الوطنية والتشويش على الانتخابات وفتح جراح المأساة الوطنية"، في إشارة الى الحرب الأهلية (1992-2002) التي طوت المصالحة الوطنية صفحتها.

ويُفترض أن يتقدّم الشخص الموضوع تحت رقابة قضائية، للتوقيع على محضر لدى الشرطة أو الدرك بشكل دوري (عادة كلّ أسبوع)، كما يُمنع من السفر والحديث إلى وسائل الإعلام.

وتأتي هذه التوقيفات قبل 48 ساعة من الانتخابات التشريعية المبكرة التي يحاول النظام من خلالها كسب شرعية جديدة، في ظل رفضها من الحراك وجزء من المعارضة.

وخلال زيارة لمقرّ السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، أكد الرئيس عبد المجيد تبون الخميس، أنّ "المواطن هو صاحب القرار السيد في اختيار ممثليه في المجلس الشعبي الوطني" وأنّ "صندوق الاقتراع سيكون الفاصل في تحديد مَن سيختاره الشعب لتمثيله في البرلمان"، وفق ما نقل التلفزيون الحكومي.

وبالنسبة إلى نائب رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الانسان، سعيد صالحي، فإنّ "القمع قد أزال الشرعية مسبقاً عن الانتخابات الاتشريعيّة، فهي ليست شفّافة ولا ديموقراطية (...) إنها موعد ضائع بالنسبة للجزائر".

ووسّعت الحكومة الواجهة المدنية للمؤسسة العسكرية بكلّ ما أوتِيَت من قوّة. فقد منعت بحكم الأمر الواقع كل المسيرات وضاعفت الاعتقالات والملاحقات القضائية ضد معارضين سياسيين وناشطين في الحراك وصحافيين مستقلين ومحامين.

ويقبع نحو 222 من سجناء الرأي خلف القضبان في الجزائر بسبب نشاطهم في الحراك أو الدفاع عن الحريات الفردية، بحسب اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم