الجزائر: الصحافيان خالد درارني وإحسان القاضي يرويان وقائع عمليتي اعتقالهما واستجوابهما الأخيرتين

الصحفي الجزائري خالد درارني
الصحفي الجزائري خالد درارني AFP - RYAD KRAMDI

نشر الصحافيان الجزائريان خالد درارني وإحسان القاضي توضيحات عما حصل لهما إبان توقيفهما يوم الخميس 10 يونيو 2021 عشية الانتخابات التشريعية، وكان قد أفرج عنهما السبت 12 يونيو 2021. 

إعلان

وكتب درارني، مدير موقع "قصبة تريبون" ومراسل قناة "تي في 5 موند" الناطقة بالفرنسية، على صفحته في فيسبوك مساء السبت 12 يونيو 2021 "أعتقد أنه من حقكم معرفة أنه تم اعتقال صحافيين وسياسي (كريم طابو) بشكل تعسفي من دون سبب واضح". 

وخالد درارني الذي تحول إلى رمز لحرية الصحافة في الجزائر، أوقف الخميس واقتيد إلى ثكنة عنتر في ضواحي العاصمة الجزائر حيث جرى استجوابه. 

وكان قد دين في وقت سابق بالسجن لعامين على خلفية اتهامه بـ"التحريض على التجمع غير المسلح" و"المساس بسلامة وحدة الوطن"، وذلك بعد تغطيته تظاهرة للحراك في آذار/مارس 2020. وأفرج بعد فترة عن درارني موقتا في انتظار محاكمة جديدة، ووضع تحت الرقابة القضائية. 

وأضاف درارني في منشوره على فيسبوك "خلال 30 ساعة من الحجز تحت النظر، تم استجوابي ثلاث مرات" حول "لقائي بالصحافيين الفرنسيين الذين جاؤوا إلى الجزائر لتغطية الانتخابات التشريعية" وكذلك "علاقتي بالتنظيمات الإرهابية " وهي "حركة استقلال منطقة القبائل" و"حركة رشاد" الإسلامية، كما سئل إن كان قد تلقى تمويلا.

ودان الصحافي أسلوب التوقيف وما وصفه بأنه "انحراف" الأجهزة الأمنية عن مهمتها.

وكانت السلطات الجزائرية قد صنفت في 18 أيار/مايو "حركة استقلال منطقة القبائل" و"حركة رشاد" على قائمة "المنظمات الإرهابية". 

- "وقف المضايقات" 

أوقف في اليوم نفسه مدير "راديو ام" وموقع "مغرب ايمارجون" الصحافي إحسان القاضي والمعارض السياسي كريم طابو واقتيدا إلى ثكنة عنتر. 

وأكد القاضي في بيان أنه جرى استجوابه حول "عمليات تمويل محددة"، لا سيما التمويل المشترك لجائزة حول الصحافة الاستقصائية وحول تدريب صحافيين يعملون معه عام 2015 في إطار مشروع تعاون مع "الوكالة الفرنسية للتنمية الإعلامية". 

وشدّد الصحافي في بيانه الذي نشره السبت على أن "المضايقات الأمنية والقضائية التي أتعرض لها والتي تأتي في نفس سياق سجن خالد درارني مؤخرا و كذا حجب مواقعنا الالكترونية يجب أن تتوقف". 

وحجبت السلطات الجزائرية موقعي "راديو ام" و"مغرب ايمارجون" عدة مرات.

وإحسان القاضي تحت الرقابة القضائية منذ 18 أيار/مايو بعد اتهامه بنشر معلومات "من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية" وملاحقته بموجب فصل قانوني يدين كل من "يستعمل، من خلال تصريحاته أو كتاباته أو أي عمل آخر، جراح المأساة الوطنية أو يعتد بها للمساس بمؤسسات الجمهورية، أو لإضعاف الدولة"، والمقصود هنا سنوات الحرب الأهلية بين 1992 و2002 التي تعرف باسم "العشرية السوداء". 

وقد جاءت الجزائر في المرتبة 146 (من بين 180) في التصنيف الدولي لحرية الصحافة الذي وضعته منظمة "مراسلون بلا حدود" عام 2021. 

وهناك حاليا 222 شخصا على الأقل وراء القضبان على خلفية الحراك الاحتجاجي و/أو قضايا حريات فردية، وفق اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم