مؤتمر برلين... بين الخيارات والتحديات في ليبيا

مؤتمر برلين حول ليبيا
مؤتمر برلين حول ليبيا © / رويترز

تلتقي الدول الرئيسية المعنية بالنزاع الليبي في برلين في إطار مؤتمر جديد على مستوى وزراء الخارجية ، تشارك فيه  الحكومة الانتقالية الليبية للمرة الأولى يوم الأربعاء 23 يونيو 2021.

إعلان

ومن المتوقع أن يبحث المجتمعون في العملية الانتقالية الليبية  منذ المؤتمر الأخير و"المراحل المقبلة لفرض استقرار دائم" للوضع ، كما أعلنت وزارة الخارجية الألمانية المضيفة للمؤتمر.

وتكمن أهمية هذا اللقاء في حضور وازن للمجتمع الدولي ، حيث من المقرر أن يقوم الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش بمداخلة عبر الفيديو ، وستمثل الولايات المتحدة بوزير الخارجية انتوني بلينكن الذي يقوم بجولة أوروبية إضافة إلى قادة أوروبيين .

رهان إجراء الانتخابات في موعدها

وتعول الدول المعنية بالنزاع الليبي في قمة برلين على ضمان  تنظيم في 24 كانون الأول/ديسمبر 2021 انتخابات رئاسية  وتشريعية وعدت الحكومة الانتقالية  برئاسة عبد الحميد الدبيبة بإجرائها.   وهذا سيكون الرهان الأساسي ، لكن ثمة شكوكًا حول إرادة السلطة الفعلية بتنظيم هذا الاقتراع.

وفي هذا السياق، حذر وزير الداخلية الليبي السابق فتحي باشاغا الذي يرجح أن يكون مرشحا في الانتخابات الرئاسية المقبلة التي تقام للمرة الأولى بالاقتراع العام المباشر، حذر في الثاني من حزيران/يونيو الحكومة من تأجيل الانتخابات. 

ملف الهجرة

من جانب آخر، يحاول الاتحاد الأوروبي  العمل مع السلطة الليبية الجديدة  على تسوية مشكلة المهاجرين الذين يبحرون من السواحل الليبية في زوارق غير آمنة، تحمل أكثر من طاقتها في غالب الأحيان، في محاولة للوصول إلى أوروبا. وفي هذا الصدد ،حضّت أربع منظمات إنسانية تعمل في ليبيا ،الدول الكبرى على معالجة الأزمة الإنسانية التي يعانيها الليبيون وكذا الأسباب التي تدفع بالكثير منهم  الى مغادرة البلاد عبر طرق غير آمنة تودي بحياة العشرات من المهاجرين.

مؤشرات إيجابية حول إخراج المقاتلين

وتشكل مسألة سحب القوات الأجنبية نقطة مركزية إذ تغذي قوى خارجية بشكل واسع النزاع في ليبيا. وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في مقابلة  مع صحيفة "دي فيلت" إن "الأطراف الذين تعهدوا خلال اجتماع برلين الأخير (خلال المؤتمر السابق) سحب قواتهم لم يفوا بوعدهم" في إشارة مبطنة الى روسيا وتركيا والإمارات العربية المتحدة.

وفي خطوة لافتة قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون،  إن نظيره التركي رجب طيب أردوغان أبلغه برغبته  في مغادرة المقاتلين الأجانب الأراضي الليبية "في أقرب وقت ممكن". وأضاف ماكرون، في مؤتمر صحفي خلال قمة حلف شمال الأطلنطي (الناتو)، أنه اتفق وأردوغان على "العمل على إزالة المقاتلين الأجانب والمرتزقة من ليبيا"، قائلا: "يمكنني أن أقول لكم أن الرئيس أردوغان أكد خلال لقائنا رغبته في مغادرة المقاتلين الأجانب ليبيا في أقرب وقت ممكن".

وتتواجد قوات تركية في ليبيا، نشرتها أنقرة بموجب اتفاق للتعاون العسكري وقعته مع حكومة الوفاق في طرابلس، وذلك إبان حملة قائد قوات شرق ليبيا على العاصمة، قبل الوصول إلى وقف إطلاق النار.كما قدرت الأمم المتحدة  في كانون الأول/ديسمبر بنحو 20 ألفا عدد المرتزقة والمقاتلين الأجانب في ليبيا ،من روس في مجموعة فاغنر الخاصة وتشاديين وسودانيين وسوريين وغيرهم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم