الرئيس التونسي يجمد عمل البرلمان ويعفي المشيشي من منصبه والنهضة تعتبر الأمر "انقلابا على الثورة"

الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد © فيسبوك ( رئاسة الجمهورية التونسية)

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد الأحد 25 يوليو 2021 تجميد كلّ أعمال مجلس النوّاب وإعفاء رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصبه بعد يوم شهد تظاهرات ضدّ قادة البلاد.

إعلان

ويأتي هذا الإعلان بعد احتجاجات في كثير من المدن في أنحاء البلاد الأحد على الرغم من انتشار الشرطة بشكل كثيف للحدّ من التنقّلات. وطالب المتظاهرون خصوصاً بـ"حلّ البرلمان".

وأعلن سعيّد عن هذه القرارات بموجب الفصل 80 من الدستور عقب اجتماع طارئ في قصر قرطاج فيما تُواجه البلاد أزمة صحّية غير مسبوقة بسبب تفشّي فيروس كورونا وصراعات على السلطة.

وقال سعيّد "الدستور لا يسمح بحلّ المجلس النيابيّ لكن لا يقِف مانعًا أمام تجميد كلّ أعماله"، مستندًا في ذلك إلى الفصل 80 من الدستور الذي يسمح بهذا النوع من التدابير في حالة "الخطر الوشيك".

وأضاف سعيّد أنّه سيتولّى "السلطة التنفيذيّة بمساعدة حكومة" يرأسها رئيس جديد للوزراء يُعيّنه رئيس الجمهوريّة.

كذلك، أعلن الرئيس التونسي رفع الحصانة عن جميع أعضاء المجلس النيابي.

وتظاهر آلاف التونسيّين الأحد ضدّ قادتهم، خصوصاً ضدّ حركة النهضة الإسلاميّة.

وفي تونس العاصمة، ورغم حواجز الشرطة المنتشرة على مداخل العاصمة ووسط المدينة، تجمّع مئات الأشخاص بينهم كثير من الشبّان، أمام البرلمان.

وردّدوا شعارات معادية للتشكيلة الحكومية التي يعتبرون أنّ وراءها حزب النهضة الإسلامي، وهتفوا "الشعب يريد حل البرلمان".

كذلك، حملوا لافتات كتب عليها "تغيير النظام".

في توزر، وهي منطقة جنوبية تضررت بشكل كبير جراء كوفيد ومن المفترض أن يبقى سكانها محجورين حتى 8 آب/أغسطس، خرّب متظاهرون شباب مكتبا لحركة النهضة بحسب مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام محلية.

كما استهدف رمز للحزب في القيروان (وسط).

ورغم الانتشار الكثيف للشرطة، سار المتظاهرون في قفصة (وسط) والمنستير وسوسة (شرق) بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.

ووصف حزب النهضة، أكبر الأحزاب تمثيلاً في البرلمان التونسي، قرار الرئيس بـ"الانقلاب على الثورة".

وأدت الخلافات بين الأحزاب في البرلمان والمواجهة بين رئيس البرلمان راشد الغنوشي، زعيم النهضة، والرئيس قيس سعيد، إلى تصاعد غضب الرأي العام، لأن هذا الواقع السياسي يشل القرارات.

كما يستنكر المتظاهرون عدم إدارة الحكومة الأزمة الصحية بشكل جيد، خصوصا أن تونس تعاني نقصا في إمدادات الأكسجين. ومع نحو 18 ألف وفاة لعدد سكان يبلغ 12 مليون نسمة، فإن البلاد لديها احد أسوأ معدلات الوفيات في العالم.

وكانت مجموعات مجهولة وجهت عبر موقع فيسبوك دعوات إلى التظاهر في 25 تموز/يوليو، عيد الجمهورية.

ويطالب المتظاهرون أيضا بتغيير الدستور وبمرحلة انتقالية يكون فيها دور كبير للجيش مع إبقاء الرئيس سعيد على رأس الدولة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم