الجزائر: سلطة ضبط السمعي-البصري تدعو الإعلام إلى عدم التهويل في تغطية أخبار كوفيد-19

طبيب بصدد تطعيم مواطن جزائري ضد فيروس كورونا
طبيب بصدد تطعيم مواطن جزائري ضد فيروس كورونا REUTERS - ABDELAZIZ BOUMZAR

حثّت سلطة ضبط السمعي-البصري في الجزائر وسائل الإعلام على "عدم التركيز المفرط على الأخبار السلبية" في تغطيتهم للأزمة الصحية، في وقت تشهد البلاد ارتفاعاً حاداً في عدد الإصابات بكوفيد-19 ونقصاً في الأكسجين.

إعلان

ودعت السلطة في بيان مساء الأربعاء 28 يوليو 2021 المسؤولين عن محطات التلفزة إلى "الاضطلاع بمسؤولياتهم الاجتماعية تجاه المشاهد وعدم التركيز المفرط على الأخبار السلبية والقصص الإخبارية المأسوية التي يتسبب فيها" وباء كوفيد-19.

واعتبرت الهيئة أن هذا النوع من الأخبار يؤدي إلى "بث الذعر والخوف واليأس في أوساط المجتمع، الأمر الذي يصعب من معالجة الوضع".

وشددت على ضرورة "الامتثال للقواعد المهنية والتحلي بالتوازن والموضوعية في التغطية، والدقة في تحري الأخبار والصور قبل نشرها"، خصوصاً عندما تشكل وسائل التواصل الاجتماعي "مصدراً رئيسياً للمعلومة"

وأشارت إلى أن جميع القائمين على نشرات الأخبار والبرامج الإخبارية مدعوون إلى "تفادي خطابات التهويل والترويع".

وتواجه الجزائر أكبر دول المغرب العربي من حيث التعداد السكاني (44 مليون نسمة)، ارتفاعاً حاداً في حصيلة الإصابات اليومية. فقد سجّلت رسمياً 168,668 إصابة بينها 4189 وفاة. وتمّ تجاوز من جديد حصيلة الإصابات اليومية القياسية الأربعاء مع 1927 إصابة، بحسب وزارة الصحة.

إلا أن عدد الإصابات في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة تراجع الخميس، من دون معرفة الأسباب، مع 1537 إصابة، أي أقل بقرابة 400 إصابة مقارنة بحصيلة اليوم السابق.

لكن الحصيلة الرسمية خصوصاً عدد الوفيات، لا تعكس الأعداد الحقيقية، بحسب شهادات بعض العاملين في القطاع الصحي التي نقلتها وسائل الإعلام.

أكد رئيس الوزراء الجزائري أيمن بن عبد الرحمان أن قرابة 3,5 ملايين جزائري تلقوا اللقاح، بعد ستة أشهر من بدء حملة التطعيم.

وحصلت الجزائر حتى اليوم على تسعة ملايين جرعة من لقاحات سبوتنيك-في وأسترازينيكا وسينوفاك وسينوفارم، وستتسلّم 9,2 ملايين جرعة إضافية في آب/أغسطس، وفق رئيس الوزراء.

وأشار إلى أن الجزائر ستنتج محلياً لقاح سينوفاك اعتباراً من أيلول/سبتمبر، مع 2,5 مليون جرعة في الشهر.

لكن الأولوية في الوقت الراهن هي نقص الأكسجين. يواجه أفراد وبعض المستشفيات نقصاً في الأكسجين بسبب خصوصاً مشاكل في إدارة المخازن والتوزيع.

بدأ متطوّعون توزيع بشكل مجاني قوارير أكسجين في البليدة، قرب العاصمة الجزائر، إحدى أكثر المناطق تضرراً، وفق ما أفاد صحافيون في وكالة فرانس برس.

وقررت شركة غاز خاصة تكريس جزء من مصنعها في البليدة لإنتاج قوارير الأكسجين الطبي وملئها.

أمام المصنع، وقف مواطنون من كل الفئات العمرية حاملين وصفات طبية، على أمل الحصول على الأقل على نصف كمية الأكسجين التي يحتاجون إليها.

بحسب خبراء في الصحة تواصلت معهم فرانس برس وفضلوا عدم الكشف عن أسمائهم، فإن "الانتاج الصناعي للأكسجين الطبي في الجزائر يغطي إلى حدّ بعيد الحاجات الاستشفائية" بما في ذلك في فترات تفشي كوفيد.

وأضافوا "إلا أن التوترات (في الإمداد) ناجمة عن سوء إدارة شبكة التوزيع وقلّة الاستباق مقارنة بالحاجات المترتبة عن الموجة الثالثة للوباء".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم