مصرع شاب مغربي أحرق نفسه احتجاجا على مصادرة عربته لنقل المسافرين

رجال من الشرطة المغربية يقفون لحراسة شارع يوم 8 يونيو 2020 بعد أن تم اكتشاف العديد من حالات Covid-19 في مصنع لتعليب الأسماك في مدينة آسفي الساحلية الجنوبية
رجال من الشرطة المغربية يقفون لحراسة شارع يوم 8 يونيو 2020 بعد أن تم اكتشاف العديد من حالات Covid-19 في مصنع لتعليب الأسماك في مدينة آسفي الساحلية الجنوبية AFP - FADEL SENNA

لقي شاب مغربي مصرعه بعدما أضرم النار في جسده احتجاجا على مصادرة السلطات عربة كان يستعملها في نقل المسافرين بدون ترخيص قانوني قرب الدار البيضاء

إعلان

وقال أحمد لخميدي إن شقيقه ياسين (25 عاما) توفي السبت "متأثرا بالحروق التي أصيب بها"، في مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء حيث نقل بعد الحادث الذي وقع بمدينة سيدي بنور المجاورة في 28 تموز/يوليو. وأوضح أن الراحل أقدم على إضرام النار في جسده "احتجاجا على مصادرة السلطات عربة يجرها خيل لنقل الركاب"، وللاحتجاج أيضا "على تعنيفه كما أخبرنا على فراش الموت". ولم يتسن لوكالة فرانس برس الحصول من السلطات على معلومات رسمية عن الحادث.

وتطالب عائلة ياسين الخميدي "بفتح تحقيق" في ما جرى منددة ب"معاملته بدون أدنى اعتبار لكرامته"، وفق ما أضاف شقيقه.

   وتظاهر مساء الاثنين مئات الأشخاص في مدينة سيدي بنور تضامنا مع ياسين وللمطالبة "بالعدالة"، بحسب فيديو بثه موقع إخباري محلي على فيسبوك.

وشهد المغرب في السنوات الماضية حوادث مماثلة لمواطنين يعملون في القطاع غير المنظم توفوا أو أصيبوا بجروح بعد إضرام النار في أنفسهم، احتجاجا على مصادرة السلطات لبضائعهم.

يشكل هذا القطاع نحو 30 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي في المغرب، وفق تقديرات للمصرف المركزي. ولا يوفر للعاملين فيه سوى دخل محدود بدون أي تغطية اجتماعية، في وضع فاقمته تداعيات الأزمة الصحية.

ودعت عدة تقارير رسمية في الأعوام الأخيرة إلى ضرورة الإسراع بإدماج هذا القطاع ضمن الأنشطة الاقتصادية المنظمة، لكن السلطات لم تتخذ حتى الآن إجراءات ملموسة في هذا الصدد.

كما نبهت تقارير رسمية أخرى في السنوات الأخيرة إلى تفاقم الفوارق الاجتماعية والمجالية في المملكة، والتي يعاني منها الشباب خصوصا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم