رئيس الأركان الجزائري يتّهم المغرب بالضلوع في "مؤامرات" ضد بلاده

جندي من الجيش الجزائري في ولاية عين الدفلى
جندي من الجيش الجزائري في ولاية عين الدفلى © رويترز

وجّه رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق السعيد شنقريحة الثلاثاء 28 سبتمبر 2021 انتقادات حادة إلى المغرب في خضم توتر متصاعد بين البلدين، متّهما المملكة بالضلوع في "مؤامرات" ضد بلاده.

إعلان

وقال شنقريحة في خطاب ألقاه خلال زيارة إلى الناحية العسكرية الثانية في وهران إن ثبات الجزائر على مبادئها و"تصميمها على عدم الحياد عنها أصبح يزعج نظام المخزن (السلطة في المغرب)، ويعيق تجسيد مخططاته المريبة في المنطقة".

وتابع شنقريحة "تمادى هذا النظام التوسعي في المؤامرات والدسائس، وإطلاق حملات من الدعاية الهدامة، من أجل تحجيم دور الجزائر في المنطقة".

وهو اتّهم المغرب أيضا بالسعي إلى "استنزاف قدرات" الجزائر و"تعطيل مسار تطويرها، ومحاولة ضرب وحدة شعبها من خلال إشعال نار الفتنة والفرقة والتشتت بين صفوفه".

وشدد رئيس الأركان على أن كل "المحاولات الخسيسة" لدفع الجزائر إلى التخلي عن مبادئها الثابتة "ستبوء بالفشل لأن الجزائر الجديدة عازمة أكثر من أي وقت مضى على الحفاظ على سيادتها ووحدتها الوطنية وقرارها السيد".

وقال شنقريحة إن بلاده "في أتم الاستعداد للتصدي، بحزم وصرامة، لكل المخططات الدنيئة، التي تحاك في السر والعلن لاستهداف كيان الدولة الوطنية ورموزها".

ولطالما ساد التوتر العلاقات بين الجزائر والمغرب، خصوصا على خلفية ملف الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة التي يعتبرها المغرب جزءا لا يتجزأ من أراضيه، فيما تدعم الجزائر الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب "بوليساريو" التي تطالب باستقلال الإقليم.

وفي نهاية آب/أغسطس قطعت الجزائر العلاقات الدبلوماسية مع المغرب بسبب "الأعمال العدائية" للمملكة ضدها، في قرار اعتبرت الرباط أنه "غير مبرر".

وفي 22 أيلول/سبتمبر قرّرت الجزائر أن تغلق "فورا" مجالها الجوي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المغربية.

وفي خطابه الثلاثاء، قال شنقريحة "وجد الأعداء ضالتهم في بعض ضعاف النفوس وخونة الأمة، وجندوهم كعملاء لهم في الداخل واستعملوهم كأدوات للوصول إلى مبتغاهم"، في إشارة ضمنية إلى المغرب وإسرائيل.

وتتّهم الجزائر كلاً من المغرب وإسرائيل بدعم منظّمتين صنّفتهما إرهابيتين هما "حركة تقرير مصير منطقة القبائل" الانفصالية (ماك) ومقرّها في باريس، والحركة الإسلامية "رشاد" ومقرّها في لندن. واتّهمت الجزائر "ماك" بإشعال الحرائق الضخمة التي اندلعت في منطقة القبائل (شمال شرق) وأسفرت عن 90 قتيلاً.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم