الطنجية المراكشية أو "بنت الرماد".. طبق مغربي تقليدي يُعـده الرجال فقط

طبق الطنجية المراكشية، في مراكش، المغرب
طبق الطنجية المراكشية، في مراكش، المغرب © فليكر ( Josh)

تختص مدينة مراكش المغربية بطبق تقليدي يطلق عليه اسم "الطنجية المراكشية أو "بنت الرماد"، وتدل كلمة "طنجية" على إناء فخاري مصنوع من الطين المنتفخ يحضر فيه وجبة من لحم الخروف أو العجل تخلط بها بهارات وتطهى في الوعاء وتُطمَر تحت الرماد الساخن.

إعلان

أصبح هذا الطبق التقليدي يشكل معلما حضاريا وثقافيا لعاصمة المرابطين، مراكش، إذ لا يمكن زيارتها بدون تذوق نكهته المختلطة بالبهارات والطبخ الأصيل، وخصوصا مرح المراكشيين المعروف إذ اشتهر بطهي الطنجية الرجال فقط.

يتم إعداد الأكلة غالبا بلحم الغنم أو لحم البقر الرطب جدا، وتسمى بـ"المكومنة". وكان المراكشيون يحضرونها قديما كأي طبق يومي كذلك، أي بلحم الأرانب أو الدجاج أو القنافذ أو الحجل أو، أو حتى من القطاني مثل اللوبيا أو العدس، أو القمح وتسمى "هربل".

وارتبطت الطنجية بالحرفيين في أسواق المدينة الحمراء التقليدية وبالنزهات العائلية في الطبيعة، خاصة في فصل الربيع، فضلا عن المناسبات والأعياد والعطل. ويذكر أنه من العادات المرتبطة بها أنها تفرغ في الصحن أمام المدعوين بطريقة خاصة.

وأصبح هذا الطبق عنوانا لكرم سكان المدينة الذين يشتهرون بالبهجة والنكتة وحس الفكاهة وسرد الحكايات والقصص دون غيرهم من المغاربة، إلى درجة التصق فيها لقب "البهجة"ّ بكل مراكشي.

طريقة بسيطة

تتكون المقادير من كلغ ونصف من اللحم، ونصف كلغ بصل، ورأس ثوم مدقوق، ونصف كوب زيت زيتون، وملعقة سمن بلدي كبيرة. وتضاف ملعقة صغيرة من الزنجبيل، وملعقة صغيرة زعفران حر مدقوق، وملعقة كبيرة فلفل أحمر حلو، وملعقة صغيرة من القزبر المطحون، وملح، ونصف لتر ماء.

يتم تقطيع اللحم إلى قطع صغيرة ويوضع في الطنجية. ثم تضاف بقية المكونات من الزيت والسمن والثوم المدقوق والبصل المقطع شطائر رقيقة. بالإضافة إلى القزبر حبوب مدقوق والزعفران والزنجبيل والملح والفلفل الأحمر الحلو ونصف لتر من الماء، ونحرك القدر حتى تتمازج العناصر معا.

يغلق الإناء الفخاري بإحكام بواسطة ورق سميك فيه ثقب صغير مربوطة بخيط، ثم تُطمر الطنجية تحت الرماد الساخن على نار هادئة. لا يتم طهي هذه الوجبة على نار مشتعلة أو هادئة، وإنما بعد خمود النار ودفء الرماد.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم