بعد إهمال طويل.. البغال والحمير العاملة في مدينة فاس بالمغرب تجد مأوى مجانياً

في مأوى للحمير بمدينة فاس المغربية
في مأوى للحمير بمدينة فاس المغربية © رويترز

يوفر مأوى، افتُتح حديثا في مدينة فاس القديمة بالمغرب، رعاية مجانية للحمير والبغال التي طالما تعرضت للإهمال على الرغم من أنها وسيلة النقل الرئيسية في الحواري والأزقة الضيقة بالمدينة العتيقة.

إعلان

وتضم مدينة فاس، التي تقع في شمال المغرب، واحدة من أفضل المدن التاريخية التي تتم المحافظة عليها في العالم الإسلامي، بهندسة معمارية يعود تاريخها إلى القرن التاسع الميلادي. ولطالما كانت الحمير والبغال هي الوسيلة الرئيسية لنقل البضائع للسكان داخل الجزء القديم من المدينة، وهو منطقة مخصصة للمشاة وخالية من السيارات.

وقالت المهندسة المعمارية مريم غاندي التي ساهمت في بناء مأوى للحيوانات والبغال في فاس "نحن الآن في قلب اسطبل وُجد حديثا في قلب مدينة فاس. هدا الاسطبل مخصص لمبيت الحمير والبغال التي تعمل في داخل المدينة العتيقة في فاس. والمعلومة التي ينبغي معرفتها أن شوارع وأزقة المدينة هي ضيقة والحمير والبغال هي التي تقوم بنقل البضائع من آخر مكان لوصول السيارات إلي داخل المدينة في المحلات والسكن في المدينة".

وأوضحت مريم أن هذه الحيوانات، المحورية للنشاط الاقتصادي بالمدينة، عادة ما كانت تقضي الليل في مناطق مفتوحة تكون فيها فريسة للبرد والحر والمطر. وقالت إنها عندما كانت تمرض كذلك لم تكن تجد الرعاية المطلوبة. وهذا المأوى يأتي في إطار مبادرة ‘الفندق الأمريكي‘، وهو جمعية خيرية تقدم رعاية بيطرية مجانية للحمير في فاس منذ عام 1927. وتملك الجمعية الآن إسطبلا ومستشفى للحيوانات يعالج عددا لا حصر له منها سنويا. كما توفر الجمعية استضافة للحمير المُسنة أو تلك التي يعجز أصحابها عن الاحتفاظ بها.

وقال عبد القادر جبيلو، صاحب حمار يبيت في المأوى، "هؤلاء الناس جزاهم الله خيرا عملوا لنا هدا المكان حيث كنا قبل ندفع مقابل مبيت الحيوانات 70 درهما شهريا، 60 درهما للمربط و10 دراهم للماء. هو الآن يساعدونا ويقوموا كذلك بمعالجة البهيمة في حال مرضها ويقومون بحملها إذا كانت لا تستطيع المشي. صراحة جزاهم الله خيرا هدا ما يمكن أن أقوله".

أضاف جبيلو، الذي يناضل للحفاظ على حمار عجوز يملكه، عمره 21 عاما، "هدا الحمار اشتريته مند 12 سنة، انه عشرة عُمر طويلة، لقدكبر وتعب ونحن نصبر عليه ولكني لا أملك المال لتغييره بواحد آخر. عمره الآن أكثر من 21 سنة". ويجد حمار جبيلو الآن مكانا يأوي إليه يحميه من التقلبات الجوية صيفا وشتاء. ويعمل نحو 100 حمار وبغل في مدينة فاس حاليا. وتقول مريم غاندي إن المأوى الجديد يوفر خدماته لنحو 30 منها مُعربة عن أملها في أن يتسنى له التوسع لتوفير الخدمات لعدد 50 منها عما قريب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم