الحوار السياسي المرتقب في موريتانيا، هل سيكون جديا هذه المرة؟

علم موريتانيا
علم موريتانيا © ويكيميديا

أعلنت منسقية أحزاب وتحالفات المعارضة في موريتانيا عن قبولها المشاركة في الحوار السياسي الذي دعت إليه الحكومة في سبتمبر/ أيلول الماضي وذلك بعدما كانت وجهت انتقادات لاذعة للنظام الحالي في وقت سابق. قضايا مُلحّة يُنتظر أن يتم إدراجها في جدول أعمال الحوار المرتقب في ظل تخبط البلاد في مشاكل اقتصادية واجتماعية عديدة.

إعلان

كدت منسقية أحزاب وتحالفات المعارضة في موريتانيا يوم الاثنين 18 أكتوبر/تشرين الأول 2021 عن مشاركتها في الحوار السياسي الذي أعلن عنه الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في سبتمبر/أيلول الماضي والذي أكد أنه سيكون شاملا "لن يستثني أحدا ولن يُحظر فيه أي موضوع". يأتي ذلك استجابة أيضا لمطلب عبّرت عنه الأحزاب السياسية المعارضة في أغسطس/آب الماضي.

قضايا محاربة الفساد والتفاوت الاجتماعي ومعالجة إشكالية الرق في البلاد إضافة إلى تعزيز الحكومة والديموقراطية من خلال الإصلاحات الدستورية والتشريعية والنظام الانتخابي وإصلاح القضاء...من المسائل التي كانت محل انتقاد المعارضة لنظام محمد ولد الشيخ الغزواني الذي انتُخب رئيسا في العام 2019 فتسلم زمام البلاد في ظروف صعبة "ليست وردية"، حسب تعبير المحلل السياسي الموريتاني عبد الرحمن ودادي الذي ذكّر بأن البلاد تعد من أفقر دول العالم وأن ديون موريتانيا بلغت أقصى مستوياتها في فترة حكم الرئيس الأسبق محمد ولد عبد العزيز، كما جاء في حديث السيد ودادي لإذاعة مونت كارلو الدولية.

المحلل السياسي عبد الرحمن ودادي يتحدث عن انتقادات المعارضة وأهم المشاكل التي تواجهها موريتانيا حاليا

وأضاف المحلل السياسي عبد الرحمن ودادي أن "ما يخدم الحوار هو جدية الأطراف وأن يقدم كل طرف تنازلات" معربا عن أمله أن يكون الحوار في هذه المرة "أكثر تناغما بدلا من أن يكون صراعا وقضية لي أذرع".

عبد الرحمن ودادي:"ما يخدم الحوار هو جدية الأطراف"

من جهته قال المحلل السياسي الموريتاني المقيم في لندن عبد الله ولد سيديا إنه لا يتوقع أن يُحدث الحوار السياسي المُرتقب تقدما يُذكر في حل مشاكل الشارع الموريتاني وأعرب عن أمله في ألا يتحول الحوار مرة أخرى إلى أداة لترضية بعض من شخصيات المعارضة، حسب تعبيره في حديثه لإذاعة مونت كارلو الدولية.

المحلل السياسي عبد الله ولد سيديا: "سيتم التحاور حول امتيازات ومناصب، لكن لا أعتقد أن هذا الحوار سيذهب بعيدا..."

يجدر التذكير بأن المعارضة كانت دعت مرارا إلى تنظيم حوار مع الحكومة يرمي إلى عدم إقصائها من التعيينات والمناصب العليا في مؤسسات الدولة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم