هل يقوض استمرار التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا جهود تنظيم انتخابات رئاسية؟

مؤتمر استقرار ليبيا
مؤتمر استقرار ليبيا © رويترز

صادق رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد دبيبة على موعد الرابع والعشرين من ديسمبر 2021 لإجراء الانتخابات المقبلة في البلاد، وفقًا لخطة سلام اقترحتها الأمم المتحدة بهدف الحد من الصراع الذي استمر عقدًا من الزمن.

إعلان

وأشار دبيبة في تصريحاته أمام مؤتمر الاستقرار في ليبيا في طرابلس، إلى أن الانتخابات ستكون خطوة مهمة نحو القضاء على العنف المنتشر في البلاد، ودعا جميع الليبيين إلى المشاركة في ذلك الموعد.

كما ضم المؤتمر ممثلين عن دول فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الأمم المتحدة وعدد قليل من الدول العربية الأخرى. وأجمع قرارها النهائي على اتخاذ مزيد من تدابير بناء الثقة في الفترة التي تسبق الانتخابات ودعا إلى الشفافية في العملية الانتخابية لضمان عد عادل ودقيق.

وبينما دفعت معظم الأطراف في النزاع الليبي المنقسم في اتجاه إجراء انتخابات، كانت التفاصيل - والتاريخ - موضع خلاف. في الأصل، كان من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في البلاد في تواريخ مختلفة، لكن برلمان طرابلس أجّل الانتخابات التشريعية في نهاية المطاف حتى يناير. 

تريفور فيلسث، المحلل السياسي والمحرر في موقع "ناشيونال انتريست" يرى أنالمحادثات الأخيرة كانت مهمة لأنها جرت في طرابلس، في حين أن مبادرات السلام السابقة كانت تُعقد عادة في الخارج.

 النصف الغربي، المتمركز في طرابلس وتحكمه حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، قاتل ضد النصف الشرقي، ومقره طبرق ويقوده المشير الليبي خليفة حفتر، الذي كان يسمى الجيش الوطني الليبي، قبل وقف إطلاق النار سنة 2020.

وفي الوقت الذي يتوقع فيه إجراء مزيد من المحادثات في باريس في تشرين الثاني نوفمبر 2021، على أمل أن تؤدي إلى تأكيد إجراء الانتخابات في موعدها المحدد واتخاذ قرار بضرورة مغادرة القوات الأجنبية الليبية. قامت العديد من الجهات الفاعلة في الشرق الأوسط، بما في ذلك قطر وتركيا والإمارات العربية المتحدة، بدعم الفصائل الليبية، واستئجار مرتزقة أجانب من روسيا أو سوريا، أو أرسلوا قواتهم الخاصة إلى البلاد، ليصل بذلك العدد الإجمالي للجنود الأجانب هناك إلى 20000، وفقا للأمم المتحدة.

ورغم استجابة بعض تلك القوات في البداية لطُلب مغادرة البلاد بحلول كانون الثاني- يناير 2021 بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، فإن البعض الآخر يصر على البقاء داخل الأراضي الليبية، الأمر الذي يثير مخاوف مرتبطة بالجانب الأمني خلال الانتخابات المقبلة. 

إلى جانب ذلك، فمن المرجح أن يترشح حفتر للانتخابات، على الرغم من سمعته المثيرة للجدل والرفض الذي يقابله في طرابلس وغرب ليبيا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم