مقابلة

الخبير حميد علوان: "توقيت رفع الدعم عن المواد الاستهلاكية في الجزائر ليس مناسبا"

د. حميد علوان، أستاذ في الإقتصاد بجامعة الجزائر 3.
د. حميد علوان، أستاذ في الإقتصاد بجامعة الجزائر 3. © فرانس 24

أثار التصويت في المجلس الشعبي الوطني الجزائري على ميزانية الدولة لعام 2022 جدلا كبيرا باعتباره يفتح الباب أمام رفع الدعم عن المواد الاستهلاكية الأساسية من خلال المادة 187 لمشروع القانون، ما قد يضع حدا لسياسة الدولة الاجتماعية التي تميزت بها الجزائر منذ ستينيات القرن الماضي.

إعلان

عبر سياسيون وخبراء اقتصاديون عن مخاوف من تضرر القدرة الشرائية للمواطن الجزائري بشكل كبير في ظل تسجيل تضخم اقتصادي في نظام يعتمد على عائدات المحروقات بدرجة أولى.

الدكتور حميد علوان الأستاذ في جامعة الجزائر 3، حذّر من شروع الحكومة في رفع الدعم دون وضع استراتيجية واضحة تكون على مراحل، معتبرا أن الدولة تقدم حلولا مالية مؤقتة وليست اقتصادية طويلة المدى.

رئيس الوزراء أيمن بن عبد الرحمن أكد أن الحكومة لن تتخلى عن نموذج الدولة الاجتماعية الذي يُميز الجزائر منذ ستينيات القرن الماضي، ولكنها ستنتهج فلسفة جديدة بتوجيه الدعم نقدا إلى الأسر المحدودة الدخل.

في هذا الخصوص، الدكتور حميد علوان شكك في قدرة الدولة على توزيع المساعدات المالية إلى مستحقيها في ظل غياب قاعدة بيانات رقمية تحصي تلك الفئات الفقيرة وفي ظل وجود اقتصاد مواز غير رسمي.

 واعتبر الدكتور علوان أن المشاكل الاقتصادية لا تُحل عن طريق قرارات إدارية واصفا إياها بسياسة "الهروب إلى الأمام" وبأن التوقيت غير مناسب لرفع الدعم عن المواد الاستهلاكية طالما لم تتوفر أدنى شروط الحياة الكريمة للمواطن وفي ظل الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وذهب الأستاذ في الاقتصاد بجامعة الجزائر 3 إلى الافتراض بأن الدولة تبدو وكأنها "تسعى إلى كسب الوقت وصرف الانتباه عن المشاكل السياسية بتحويل الانتباه إلى المشاكل الاقتصادية" وفي كلا الحالتين يقول الأستاذ علوان إن المجتمع الجزائري غير منخرط في اللعبتين الاقتصادية والسياسية.

المزيد من التفاصيل في لقاء الدكتور حميد علوان مع إذاعة مونت كارلو الدولية. حاورته نسيمة جنجيا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم