مقابلة

المعارض اليساري التونسي محمد لخضر اللالة: نشُك في أن القضاء التونسي مُخترق من طرف النهضة

المعارض اليساري محمد لخضر اللالة، رئيس جمعية التونسيين بفرنسا
المعارض اليساري محمد لخضر اللالة، رئيس جمعية التونسيين بفرنسا © فيسبوك، موقع جمعية التونسيين بفرنسا

نظمت مجموعة من الجمعيات التونسية وقفة احتجاجية في باريس يوم الجمعة 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2021 للتنديد بالإبقاء على سمير بالطيب، وزير الزراعة الأسبق، موقوفا على ذمة التحقيق في قضايا فساد مالي بالإضافة إلى التحقيق مع سبعة من معاونيه. على رأس المنظمات المشاركة في ساحة "نافورة الأبرياء" Fontaine des innocents بباريس، تواجدت "جمعية التونسيين بفرنسا" التي يترأسها المعارض السياسي الأسبق محمد لخضر اللالة.

إعلان

في حديث لمونت كارلو الدولية، عبّر السيد محمد لخضر اللالة، رئيس جمعية التونسيين بفرنسا، عن اعتراضه لمعاملة وزير الزراعة الأسبق سمير بالطيب "كسارق" مؤكدا أن القضية التي أُدين فيها تعود إلى فترة لم يكن فيها مسؤولا في الدولة.

ورجّح السيد اللالة أن تكون القضية "سياسية" في إطار تصفية حسابات وافترض أن تكون لحركة النهضة يد فيها، حيث أعرب عن شكوكه من أن يكون القضاء "مُخترقا" من قبل عناصر تابعة للحركة الإسلامية.

الرئيس التونسي لم يضرب أمهات الرؤوس الكبرى في البلاد...كما لم تتم ملاحقة أي مسؤول من النهضة

 

وأشار رئيس جمعية التونسيين بفرنسا إلى أن من أحد الأسباب التي قد تُفسر ملاحقة الوزير الأسبق، اليساري سمير بالطيب، دور هذا الأخير في الدفع بحكومة النهضة إلى الاستقالة في العام 2013 بعد اندلاع أزمة حادة في أعقاب اغتيال المعارض العلماني محمد البراهمي.

كما عبّر محمد لخضر اللالة عن استيائه من حملة الرئيس قيس سعيّد ضد الفساد معتبرا أن الرئيس التونسي لم "يضرب أمهات الرؤوس الكبرى في البلاد...كما لم تتم ملاحقة أي مسؤول من النهضة" حسب قوله.

واعتبر أن صيت الرئيس سعيّد الذي كان اكتسب زخما في البداية، "بدأ يتراجع حاليا" ولم يستبعد المعارض اليساري، محمد لخضر اللالة، أن "تستغل حركة النهضة الوضع الراهن وأن تسقط البلاد بين أيديها مجددا وبشكل أخطر مما كانت عليه".

السيد محمد لخضر اللالة معارض تونسي من جيل سبعينيات القرن الماضي وقد تم اعتقاله آنذاك وتعذيبه في السجون التونسية قبل أن يغادر إلى فرنسا حيث يعيش منذ أكثر من أربعين عاما. 

وزير الزراعة الأسبق سمير بالطيب كاد أن يخرج من السجن مؤقتا 

وكان قاضي التحقيق بالقطب الاقتصادي والمالي بالمحكمة الابتدائية في تونس قرر يوم الجمعة الماضي الإفراج مؤقتا على وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري الأسبق سمير بالطيب " إثر ورود تقرير اختبار من هيئة مراجعة ومراقبة الصفقات العمومية، اثبت غياب أية قرينة على اتهامه بأي فعل مجرم" بحسب ما نقلته وسائل إعلام تونسية عن هيئة الدفاع عن الوزير بالطيب.

يذكر أن الوزير الأسبق شغل منصب وزير الزراعة من 2016 إلى 2020، وكانت النيابة العامة أمرت بتوقيفه إضافة إلى سبعة مسؤولين تابعين لوزارة الفلاحة أواخر شهر أكتوبر تشرين الأول 2021 "بشبهة ارتكاب جرائم مخالفة لتكافئ الفرص في الصفقات العمومية وغسل الأموال على خلفية طلب عروض يتعلق بمعدات إعلامية لفائدة وزارة الفلاحة بقيمة فاقت 800 ألف دينار".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم