الرئيس التونسي يعلن إجراء استفتاء دستوري وانتخابات تشريعية سنة 2022

الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد © أ ف ب

 قال الرئيس التونسي قيس سعيد يوم الاثنين 13 ديسمبر 2021 إنه سيدعو إلى استفتاء دستوري في يوليو تموز 2022، بعد عام من بسط سيطرته على سلطات واسعة في تحركات وصفها خصومه بالانقلاب، وإن الانتخابات التشريعية ستُجرى في نهاية عام 2022.

إعلان

وأضاف سعيد، الذي أعلن الجدول الزمني للتغييرات السياسية المقترحة في خطاب أذاعه التلفزيون، أن الاستفتاء سيُجرى في 25 يوليو تموز بعد مشاورات عامة عبر الإنترنت ستبدأ في يناير كانون الثاني.

وكان إعلان سعيد عن خارطة طريق للخروج من الأزمة منتظرا منذ أن علّق عمل البرلمان وأقال رئيس الوزراء وبسط سيطرته شبه الكاملة على السلطة التنفيذية.

وبينما بدت تلك التحركات تحظى بشعبية كبيرة بعد ركود اقتصادي وشلل سياسي على مدى سنوات، فقد اشتدت المعارضة لموقفه لتشمل أحزابا سياسية وأطرافا محلية رئيسية أخرى كانت داعمة له في البداية.

وأدى التأخر في إعلان مسار تفصيلي للمضي قدما والشهران اللذان استغرقهما سعيد لتعيين رئيسة وزراء جديدة إلى زيادة المخاوف بشأن قدرة تونس على معالجة أزمة ملحة في ماليتها العامة.

وموعد الاستفتاء هو ذكرى إعلان الجمهورية التونسية والذكرى السنوية لإجراءات سعيد المفاجئة، الأمر الذي يلقي بظلال من الشك على المكاسب الديمقراطية لذلك البلد منذ ثورة 2011 التي أطلقت شرارة ثورات "الربيع العربي".

وتجاهل سعيد في سبتمبر أيلول غالبية بنود دستور 2014 الديمقراطي، وقال إنه يستطيع الحكم بمرسوم خلال فترة إجراءات استثنائية، متعهدا بإجراء حوار حول المزيد من التغييرات.

وخلال خطابه اليوم، قال سعيد إن عمل البرلمان سيظل معلقا إلى أن ينتخب التونسيون برلمانا جديدا يوم 17 ديسمبر كانون الأول 2022، وهو ذكرى الثورة.

وسبق أن أُحييت ذكرى الثورة في 14 يناير كانون الثاني، وهو التاريخ الذي فر فيه الرئيس المستبد زين العابدين بن علي من البلاد.

ورد الرئيس على منتقديه وقال "لا رجوع إلى الوراء أبدا، ومن يريدون أن يسيروا عكس مسار التاريخ، فليعلموا أن الشعب لفظهم والتاريخ لفظهم".

وأضاف أنه سيشكل لجنة خبراء لصياغة دستور جديد يكون جاهزا بحلول يونيو حزيران قبل الاستفتاء.

وربما يكون وجود مسار واضح لنظام دستوري طبيعي مهما لتونس من أجل ضمان الحصول على المساعدات المالية الدولية في الوقت الذي تبذل فيه جهودا مضنية لتمويل عجزها المالي وميزانية العام المقبل وكذلك سداد الديون.

وبدأت تونس محادثات مع صندوق النقد الدولي، لكن كبار المانحين أشاروا إلى أنهم ليسوا على استعداد للتدخل بدون وجود ما سموه نهجا "شاملا".

ولم يصدر تعليق بعد من حزب النهضة، أكبر حزب في البرلمان، أو من الاتحاد العام التونسي للشغل ذي النفوذ.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم