"مخاوف جدية" على صحة نائب رئيس حركة النهضة التونسية الموقوف

نائب رئيس حركة النهضة نور الدين البحيري
نائب رئيس حركة النهضة نور الدين البحيري © أ ف ب

أفادت مصادر طبيّة أنّ نائب رئيس حزب النهضة التونسي نور الدين البحيري الذي أوقف يوم الجمعة 31 ديسمبر 2021 وأدخل المستشفى بعد يومين من ذلك إثر تدهور حالته الصحية بسبب إضرابه عن الطعام، وافق الأربعاء "على تلقّي السوائل"، قبل أن يعود ويغيّر رأيه ويرفض العلاج، ليثير بذلك "مخاوف جديّة" على صحّته.

إعلان

وقال لطفي عزّ الدين، المسؤول في "الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب"، لوكالة فرانس برس بعد أن عاين ثلاثة أطباء من هذه الهيئة المستقلّة المريض الموقوف عصر الأربعاء، إنّ "حياته ليست في خطر، لكنّ حالته رهن بتناوله الأدوية". وأضاف أنّ البحيري "وافق في البداية على تلقّي السوائل عبر مصل وتناول الأدوية، لكنّه عاد ورفض ذلك"، مؤكّداً أنّ الأطباء لديهم "مخاوف جدية" من تدهور صحته. 

والبحيري الذي أدخل الأحد مستشفى بنزرت (شمال) يعاني من أمراض ضغط الدم والسكّري والقلب.

وأوضح عزّ الدين أنّ الأطباء الذين زاروه في المستشفى تمكّنوا من إقناعه بأن يتناول السوائل والأدوية بعد أن جلبوا أفراد عائلته، مشيراً إلى أنّهم "تواصلوا معهم لأنهم لا يريدون أن يتحمّلوا المسؤولية إذا حصل تدهور خطير في حالته".

وكان أطباء في مستشفى بنزرت قالوا لإذاعة "موزاييك" إنّه "قد يكون من المبالغة إعلان حالته مستقرة"، موضحين أنه ما زال يعاني ارتفاع ضغط الدم كما أنّ "كليتيه بدأتا تتعبان" بسبب "حالة الجفاف" التي يعانيها.

لكنّهم أضافوا أنّ "عائلته تحدثت معه ووافق على تلقّي سوائل عبر الحقن" لترطيب جسده ومعالجته "على أمل أن يوافق على تناول الطعام".

وفي وقت سابق، قال المحامي والنائب السابق عن النهضة سمير ديلو في مؤتمر صحافي "هو حاليا حسب مصادر طبية بين الحياة والموت، ونحمِّل المسؤولية لكل من ساهم في اختطافه وحجزه" في اشارة إلى الرئيس التونسي قيس سعيّد ووزير الداخلية توفيق شرف الدين الذي اتخذ قرار توقيف البحيري ووضعه في الاقامة الجبرية.

كذلك أوضح المحامي والعضو في هيئة الدفاع عن البحيري عبد الرزاق الكيلاني في تصريحات إعلامية الأربعاء انه تم ابلاغ زوجته بإمكان زيارته مع أبنائهما اليوم. وتابع "لليوم السادس لم يتناول الطعام والدواء وصحته تدهورت ... لديه مشكلة في الكلى".

وأوقفت عناصر أمنية بزي مدني الجمعة البحيري الذي يشكو من أمراض مزمنة عدة كالسكري وضغط الدم ونُقل إلى مكان سري. ووصف حزب النهضة ذلك "بالاختطاف".

والأحد أكد الحزب أن البحيري في "حالة حرجة". والإثنين أفاد مصدر مطلع زاره الأحد وكالة فرانس برس أنه يرفض تناول الطعام والدواء منذ توقيفه.

ودعت المنظمة العالميّة لمناهضة التعذيب في بيان الأربعاء السلطات التونسية إلى "الكف بشكل عاجل عن إصدار الأوامر القاضية بالإقامة الجبرية" واعتبرت قرار توقيف البحيري "في واقع الأمر أقرب إلى الاحتجاز التعسفي".

بدوره، طالب رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، جمال مسلّم الثلاثاء في تصريحات اعلامية وزارة الداخلية بتوضيح طريقة توقيف البحيري.

والبحيري وزير عدل سابق ونائب رئيس حزب النهضة ذي المرجعية الاسلامية الذي اعتبر ما قام به رئيس البلاد قيس سعيّد في 25 تموز/يوليو الفائت بتجميد أعمال البرلمان واقالة رئيس الحكومة "انقلابًا على الدستور وثورة 2011" ودخل معه في صراع سياسي حاد ومتواصل.   

أعلن وزير الداخلية التونسية توفيق شرف الدين الاثنين أن هناك "شبهات إرهاب جدية" في ملف توقيف البحيري وأن "الأمر يتعلق بتقديم شهادات الجنسية وبطاقات هوية وجوازات سفر بطريقة غير قانونية لأشخاص لن أصفهم وسأترك الأبحاث القضائية تطلق عليهم الوصف السليم" وأضاف ان من بين الأشخاص فتاة من أبوين سوريين.

وكشفت المحكمة الابتدائية الثلاثاء في بيان ان النيابة بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب فتحت بحثا وتحقيقا في هذا الملف.

 كما برر شرف الدين سرعة اتخاذ قرار وضع البحيري وشخص آخر في الاقامة الجبرية "ببلوغ خبر الأبحاث إلى علم عديد الأطراف وانطلاق تحركات غريبة".

ورد الكيلاني على ذلك أن "ما تسلط على البحيري هي مظلمة" وأن "ما صرّح به وزير الداخلية كله افتراء".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم