الأمم المتحدة تدعو السلطات التونسية للإفراج عن نورالدين البحيري أو توجيه تهم إليه

نائب رئيس حركة النهضة نور الدين البحيري
نائب رئيس حركة النهضة نور الدين البحيري © أ ف ب

دعت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء 11 يناير 2022 السلطات التونسية إلى الإفراج عن الوزير السابق والقيادي في حزب النهضة نور الدين البحيري أو توجيه تهم إليه، معربة عن قلقها من "تدهور" وضع حقوق الإنسان في البلاد.

إعلان

وقالت ليز ثروسيل، المتحدّثة باسم مفوّضية الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان ومقرّها جنيف للصحافيين "لقد عمقت الأحداث التي شهدتها تونس خلال الشهر الماضي من قلقنا، البالغ بالفعل، حيال تدهور وضع حقوق الإنسان في هذا البلد".

في 31 كانون الأول/ديسمبر، أوقفت عناصر أمنية بزي مدني البحيري واقتادته إلى مكان لم تكشفه، ووصف حزب النهضة ذلك "بالاختطاف".

والبحيري الذي أدخل المستشفى بعد يومين من توقيفه يعاني من أمراض ضغط الدم والسكّري والقلب، وهو مضرب عن الطعام منذ اعتقاله.

وأضافت ثروسيل "أشارت السلطات إلى أنه متهم بجرائم تتعلق بالإرهاب. ومع ذلك، فإننا نعلم أنه لم يتم بعد ابلاغ محاميه رسميا بالتهم الموجهة إليه".

وأكدت أن "رجلا آخرا اُعتقل في نفس اليوم وفي ظروف مماثلة دون معرفة مكانه حتى الرابع من كانون الثاني/يناير"، في إشارة إلى فتحي البلدي الذي عمل مستشارا لوزير داخلية أسبق من حزب النهضة.

تمكنت عائلة الرجلين ومكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تونس من زيارتهما، إلا أن "هاتين الواقعتين تعكسان ممارسات غير مسبوقة منذ عهد بن علي وتثيران تساؤلات جدية بشأن عمليات الخطف والاختفاء القسري والاعتقالات التعسفية"، بحسب ثروسيل.

وتابعت المتحدثة "نحثّ السلطات على الإسراع بالإفراج عن الرجلين أو توجيه الاتهام إليهما وفق معايير الإجراءات الجنائية".

دخل حزب النهضة في مواجهة مع الرئيس قيس سعيّد منذ إعلانه تولي كامل السلطتين التنفيذية والتشريعية في 25 تموز/يوليو الفائت وقراره تجميد أعمال البرلمان الذي كان للحزب أكبر كتلة فيه منذ نحو عشر سنوات.

ندد حزب النهضة وغيره من المعارضين بتدابير الرئيس واعتبروها "انقلابا"، وأعربت منظمات غير حكومية تونسية ودولية مختلفة عن خشيتها من الانحراف نحو الاستبداد. 

من جانبه، يؤكد سعيّد أنه يريد "إنقاذ" البلاد بعد أشهر من الأزمات السياسية، وأعلن في كانون الأول/ديسمبر إجراء استفتاء حول إصلاحات سياسية في 25 تموز/يوليو المقبل.

وأشارت المتحدّثة باسم المفوّضية إلى أنه "علاوة على تصرفات قوى الأمن الداخلي، فإننا نشعر بالقلق إزاء تضييق الخناق على المعارضة في تونس، وخاصة الاستخدام غير المناسب لقوانين مكافحة الإرهاب، وتزايد اللجوء إلى المحاكم العسكرية من أجل محاكمة المدنيين".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم