المغرب يؤكد للمبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية التزامه باستئناف العملية السياسية

المبعوث الأممي للصحراء الغربية
المبعوث الأممي للصحراء الغربية AFP - -

جدد المغرب التزامه باستئناف العملية السياسية لحل نزاع الصحراء الغربية، على أساس مقترح الحكم الذاتي تحت سيادته و"بحضور الأطراف الأربعة"، إثر أول لقاء مع المبعوث الأممي الجديد ستافان دي ميستورا الخميس 13 يناير 2022.

إعلان

وأجرى دي ميستورا مباحثات في الرباط مع وزير الخارجية المغربية ناصر بوريطة جدد خلالها الأخير "التأكيد على أُسس الموقف المغربي"، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية.

وجاء في البيان أن هذا الموقف يقوم على "التزام المغرب استئناف العملية السياسية تحت الرعاية الحصرية لهيئة الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، وفي إطار مسلسل الموائد المستديرة، وبحضور الأطراف الأربعة" وهي المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا.

هذا اللقاء، الذي حضره أيضا سفير المغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال، هو الأول للمبعوث الأممي في إطار جولته الأولى على المنطقة، التي سيزور خلالها أيضا الجزائر وموريتانيا، سعيا إلى استئناف المفاوضات المتوقفة منذ 2019.

وشددت الخارجية المغربية على أن هذه الزيارة تندرج "في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2602". 

ودعا هذا القرار نهاية تشرين الأول/أكتوبر كلًا من المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا إلى استئناف المفاوضات، "بدون شروط مسبقة وبحسن نية" في أفق التوصل إلى "حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين" بهدف "تقرير مصير شعب الصحراء الغربية".

لكن سبق للجزائر أن أعلنت رفضها العودة إلى طاولة المحادثات "رفضا رسميا لا رجعة فيه". كذلك، أدانت جبهة البوليساريو هذا القرار معتبرة أنه "حكم مسبق بالفشل على مهمة" المبعوث الأممي الجديد.

وتولّى دي ميستورا منصبه في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت بعدما قطعت الجزائر في نهاية آب/أغسطس علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب إثر اتّهامها المملكة بارتكاب "أعمال عدائية" ضدّها، فيما أعربت الأخيرة عن أسفها للقرار و"رفض مبرراته الزائفة".

يعتزم المبعوث الأممي "سماع وجهات نظر جميع الأطراف المعنية حول سُبل المضيّ قدماً نحو استئناف بنّاء للعملية السياسية"، كما أوضح الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الأربعاء.

بحسب وسائل إعلام فإنّ دي ميستورا سيتوجّه بعد الرباط إلى المخيّمات الصحراوية في تيندوف بالجزائر نهاية الأسبوع، ثم إلى الجزائر العاصمة، قبل أن ينهي جولته في موريتانيا في 19 كانون الثاني/يناير الجاري.

والصحراء الغربية التي يدور حولها نزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر تصنّفها الأمم المتحدة بين "الأقاليم غير المتمتّعة بالحكم الذاتي". 

وأطلقت الرباط التي تسيطر على ما يقارب 80 % من أراضي هذه المنطقة الصحراوية الشاسعة، في السنوات الأخيرة مشاريع إنمائية كبرى فيها، وهي تقترح منحها حكماً ذاتياً تحت سيادتها.

أما جبهة بوليساريو فتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة تقرّر عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين المملكة والجبهة في أيلول/سبتمبر 1991.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم