المغرب: محامي الريسوني يأمل في أن يستمر سير محاكمته في "وضع سليم" وهيئة التضامن تندد بمتابعة سياسية

الصحافي المغربي سليمان الريسوني
الصحافي المغربي سليمان الريسوني © فيسبوك

استأنفت محكمة بالدار البيضاء النظر في قضية الصحافي سليمان الريسوني الملاحق بتهمة "الاعتداء الجنسي" على شاب من المدافعين عن المثليين في المغرب. محاكمة الاستئناف تُجرى بحضور سليمان الريسوني بخلاف الفترات الأولى لمحاكمته حينما أضرب مطولا عن الطعام وكان تغيّب عن جلسات المحكمة الابتدائية التي أنزلت عقوبة السجن خمس سنوات بحقه. ميلود قنديل، محامي الريسوني، يُذكّر بظروف محاكمته الماضية ويصف المحاكمة الحالية بأنها "تسير في وضع سليم جدا" فيما نددت هيئة التضامن مع الريسوني بما وصفته ب"متابعة سياسية".

إعلان

بعد أسبوع من الاستماع إلى سليمان الريسوني  في جلسة ال10 من يناير/كانون الثاني 2022، استأنفت محكمة بالدار البيضاء جلستها اليوم 17 يناير لإتمام الاستماع إلى الصحافي المغربي  ثم الانتقال إلى الاستماع إلى المشتكي المدعو "آدم" على شبكات التواصل الاجتماعي والذي يقدم نفسه كناشط مدافع عن الأقليات الجنسية في المغرب.

وبعد الاستماع إلى كل من المتهم والمشتكي من المزمع أن "تعطى الكلمة للوكيل العام لتقديم ملتمساته وبعدها إلى الدفاع..." كما صرح به محامي الريسوني، الأستاذ ميلود قنديل.

وقال المحامي ميلود قنديل: "دخلنا المراحل الأخيرة من محاكمة سليمان الريسوني على مستوى مرحلة الاستئناف" وأكد أن موكله في صحة جيدة وأن وضعه النفسي ممتاز معربا عن أمله في أن تستمر الأمور على مستوى المحاكمة التي قال بأنها "تسير في وضع سليم جدا".

الأستاذ ميلود قنديل، محامي الصحافي سليمان الريسوني

وكان الصحافي سليمان الريسوني أكد الاثنين الماضي براءته من تهمة "الاعتداء جنسيا" على شاب لدى مثوله الأول أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ونفى الريسوني بشدة "أية علاقة" بالشاب الشاكي، فضلا عن نفيه أن يكون قد "تحرش به" أو "احتجزه واعتدى عليه".

وكتبت هاجر الريسوني، ابنة أخ سليمان الريسوني في تغريدة على حسابها في تويتر أن عمها " دحض كل روايات المدعي التي تتغير في كل مرة يُستَمَع فيها إليه".

هاجر الريسوني، إبنة أخ الصحافي سليمان الريسوني

 

هيئة التضامن مع الريسوني: "متابعة الريسوني سياسية بامتياز"

السيد عبد الرزاق بوغنبور، منسق "هيئة التضامن مع سليمان الريسوني ومعطي منجب وعمر راضي وكافة ضحايا الاعتقال السياسي بالمغرب" شكك في صحة التهمة الموجهة إلى الريسوني مشيرا إلى أنها "تُعتبر متابعة سياسية بامتياز" تهدف إلى "محاولة تركيع سليمان الريسوني وإخضاعه باعتبار أنه أصبح صوتا مزعجا عبر افتتاحياته في يومية أخبار اليوم" حسب تعبيره في حديث لمونت كارلو الدولية.

وربط المدافع عن حقوق الانسان، السيد بوغنبور، قضية الريسوني بقضية توفيق بوعشرين، مدير صحيفة "أخبار اليوم" الموقوفة عن العمل، والذي تم الحكم عليه بالسجن 15 عاما. وقال إن الريسوني كان سببا في "إعطاء إشعاع أكبر" للصحيفة بعد سجن مديرها من خلال افتتاحياته الناقدة وهو ما يفسر في رأيه الملاحقات التي تمت أيضا بحق ابنة أخيه، الصحافية هاجر الريسوني، التي اعتُقلت في العام 2019 وحُكم عليها بالسجن لمدة سنة بتهمة ممارسة الجنس خارج نطاق الزواج والإجهاض غير القانوني قبل أن يُصدر الملك محمد السادس عفوا بحقها.

عبدر الرزاق بوغنبور، منسق هيئة التضامن مع سليمان الريسوني

يُذكر أن سليمان الريسوني (49 عاما) الذي اشتهر بافتتاحياته المنتقدة للسلطات، اعتُقل في مايو/أيار 2020 وحُكم عليه ابتدائيا بالسجن خمسة أعوام في يوليو/تموز 2021. وظل يؤكد أنه يحاكم "بسبب آرائه"، فيما طالبت منظمات حقوقية محلية ودولية بتمكينه من إفراج مؤقت وشروط محاكمة عادلة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم