مقابلة

المغرب: هاجر الريسوني تروي قصة متابعة عمّها الصحفي سليمان الريسوني وتطالب ب"محاكمة عادلة"

الصحافي المغربي سليمان الريسوني
الصحافي المغربي سليمان الريسوني © (الصورة من فيسبوك)

عقدت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء بتاريخ 17 يناير/كانون الثاني 2022 جلسةَ استماع تتعلق بمحاكمة الصحافي سليمان الريسوني المتهم في قضية "اعتداء جنسي" على شاب من المدافعين عن مجتمع الميم. هي الجلسة الثانية التي حظر فيها الريسوني بعدما كان تغيّب عن جلسات المرحلة الابتدائية والتي أفضت إلى الحكم عليه بالسجن خمس سنوات. الصحافية هاجر الريسوني وهي ابنة عمّ سليمان الريسوني تحدثت عن أبرز ما جاء في تلك الجلسة كما ذكّرت بقصة ملاحقة عمّها قضائيا منذ بداياتها إلى يومنها هذا مناشدة بإجراء "محاكمة عادلة".

إعلان

أجّلت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء استكمال المحاكمة الاستئنافية للصحافي سليمان الريسوني ليوم 31 يناير/كانون الثاني 2022 بعدما استمعت إلى أقواله في جلستي ال10 ثم ال17 من شهر يناير الجاري.

الصحافية هاجر الريسوني وهي ابنة أخ الصحافي المغربي المعتقل منذ مايو/أيار 2020، قالت إنه خلال جلسة 17 يناير تم استكمال الاستماع إلى كل من عمّها والمشتكي المدعو "محمد عادل" كما تمت المواجهة بينهما.

وأكدت هاجر الريسوني أن عمّها "استمر في الدفاع عن نفسه ودحض جميع التهم الموجهة إليه" خلال تلك الجلسة، مذكّرة بتفاصيل القضية التي انطلقت من تدوينة نشرها "محمد عادل" على موقع فيسبوك في مايو/أيار 2020، فسّر من خلالها أن صحافيا مشهورا اعتدى عليه جنسيا قبل عامين من تاريخ نشر تلك المدونة، دون ذكر اسمه. وبعد أسبوع فقط من ظهور التدوينة وانتشارها على الشبكة العنكبوتية تم استدعاء الصحافي سليمان الريسوني وإيداعه السجن بتهمة "هتك العرض بالعنف والاحتجاز".

وأشارت هاجر الريسوني إلى وجود "تناقضات" في روايات المشتكي حسب تقديرها كما أبرزت في حديثها الخاص لمونت كارلو الدولية أن "النيابة العامة هي من حرّكت المتابعة القضائية وليس المدّعي من قدم الشكاية" وأن القضاء لم يسمح حتى الآن باستدعاء الخادمة العاملة في منزل الريسوني للإدلاء بشهادتها رغم مطالبة فريق الدفاع بذلك لمرات عديدة باعتبارها "شهادة النفي أو التأكيد".  

الصحافية هاجر الريسوني أكدت أنه لم تتوفر شروط محاكمة عادلة في مسار الدعوة بحق عمّها  واستندت في قولها على ذكر بعض الأمثلة بشأن تعامل القضاء المغربي مع ملفات الاعتداء الجنسي حيث غالبا ما يُتابع المتهمون في حالة سراح بالرغم من وجود دلائل شبه قاطعة على تورطهم وهو ما لم يحضَ به سليمان الريسوني الذي بقي مسجونا طيلة أكثر من سنة ونصف "رغم عدم وجود أدلة قوية" ضده و"رغم أنه يتوفر على جميع ضمانات الحضور" بحسب تقدير هاجر الريسوني التي شددت من جهة أخرى على أنها لا تناقش حق المشتكي في رفع الدعوى القضائية وإنما تناقش "مسار المحكمة".

يجب التذكير بأن الصحافية هاجر الريسوني عملت في صحيفة "أخبار اليوم" وكان عمّها رئيس تحرير هذه اليومية المتوقفة عن الصدور حيث كان يكتب افتتاحيات ناقدة للسلطة. وكانت هاجر الريسوني تعرضت بدورها للمتابعة في قضية إجهاض وحُكم عليها بالسجن سنة نافذة قبل أن يصدر عفو ملكي بحقها.

في هذا السياق ربطت هاجر الريسوني بين قضيتها وقضية عمّها سليمان الريسوني وب"كل القضايا الجنسية التي يُتابع بها الصحافيون المستقلون في المغرب" معتبرة أنها تهدف إلى "قتل سمعة الصحافي" و"قتل رمزيته أمام الرأي العام" وأشارت إلى أن "التهم الجنسية" أصبحت "متواترة" في السنوات الأخيرة "ضد أي شخص لديه رأي مخالف لرأي السلطة" ومن ينهم صحافيون وشخصيات معروفة لدى الرأي العام ذكرت من بينها الصحافي هشام المنصوري ومدير صحيفة "أخبار اليوم" توفيق بوعشرين والمؤرخ والناشط الحقوقي المعطي منجب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم