جمال بلماضي، من لاعب كرة قدم في باريس سان جارمان إلى "وزير للسعادة" في الجزائر

يلقي لاعبو منتخب الجزائر بمدربهم جمال بلمادي في الهواء بعد المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بين الجزائر والسنغال في ملعب القاهرة الدولي، مصر ، 19 يوليو 2019. الجزائر فازت 1-0
يلقي لاعبو منتخب الجزائر بمدربهم جمال بلمادي في الهواء بعد المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بين الجزائر والسنغال في ملعب القاهرة الدولي، مصر ، 19 يوليو 2019. الجزائر فازت 1-0 AP - Ariel Schalit

عندما تولى المدرب جمال بلماضي مهمة تدريب المنتخب الجزائري لكرة القدم في أغسطس/آب 2018 كان محاربو الصحراء في أدنى مستوى لأدائهم منذ عدة سنوات. فنجح بلماضي خلال السنوات الثلاث الماضية إلى رفعه إلى أعلى المراتب وتحقيق نجاحات مذهلة لدرجة أنه أصبح بطلا شعبيا في الجزائر.

إعلان

مشوار كروي حافل

اكتسب جمال بلماضي خبرة لا يستهان بها في كرة القدم قبل أن يتولى تدريب منتخب الجزائر وهو في ال43 من عمره. فقد كانت بداياته كلاعب لكرة القدم في مدينة شامبيني سور مارن حيث مسقط رأسه، جنوب-شرق باريس.

وسرعان ما التحق بلماضي بنادي باريس سان جارمان وهو في ال16 من العمر ليتمم تكوينه ثم ينضم إلى نفس النادي كجناح أيمن ثم التحق بأوليمبيك مارسيليا قبل أن يخوض تجربة أوروبية في نادي سيلتا فيغو الإسباني ومانشيستر سيتي الإنجليزي. وبعد ذلك شهد بلماضي تجربة عربية كلاعب في كل من نادي الغرافة ثم نادي الخريطيات بين أعوام 2003-2005 وشارك 20 مرة مع منتخب الجزائر بين عام 2000 و2004 وكان كابتن له خلال كأس الأمم الأفريقية 2004، قبل أن يعود إلى أوروبا، نادي ساوث هامبتون الإنجليزي تحديدا، وينهي مسيرته كلاعب مع نادي فالينسيان الفرنسي عام 2009.

وبدأ جمال بلماضي مشواره كمدرب في قطر فتولى تدريب نادي الدحيل ثم منتخب قطر الاحتياطي فالمنتخب القطري الذي فاز معه بكأس الخليج العربي إضافة إلى إنجازات أخرى جعلته يُعتبر كأحد أفضل المدربين في تاريخ قطر.

كيف أصبح جمال بلماضي "وزيرا للسعادة" في الجزائر؟

يوم 2 أغسطس/آب 2018 عُين جمال بلماضي مدربا لمنتخب الجزائر لكرة القدم "لإنعاش" هذا الفريق بحيث "جاء في فترة كانت الكرة الجزائرية تعيش فيها أسوأ النتائج" حسب تعبير ياسين معلومي، رئيس تحرير قسم الرياضة بصحيفة الشروق الجزائرية.

وقال ياسين معلومي في حديثه لمونت كارلو الدولية إن جمال بلماضي "أعطى دفعة كبيرة للكرة الجزائرية...بفضل خبرته وحنكته" وقد "اكتسب تجربة كبيرة عندما كان يلعب في أكبر الأندية"، "فتقبّل الجمهور شخصية بلماضي".

واعتبر الإعلامي الرياضي ياسين معلومي أن ما حفّز تقبّل اللاعبين أيضا لشخص جمال بلماضي هو فارق السن الصغير بينهم. وتابع بالقول: "عندما جمال بلماضي أصبح يحقق النتيجة تلو الأخرى إلى درجة أنه وصل إلى 35 مباراة دون انهزام" بعث ب"الفرحة والبسمة لكل الجمهور الجزائري وأصبح محبوبا لدرجة أن البعض لقبه بوزير السعادة".

ياسين معلومي، بلماضي لُقب ب"وزير السعادة" في الجزائر

هل نجاح بلماضي بلغ حدوده مع خسارة التأهل في كأس الأمم الأفريقية 2022؟

اعتبر الإعلامي الجزائري ياسين معلومي أن هزيمة المنتخب الجزائري أمام منتخب ساحل العاج في مباراة يوم 20 يناير التي حرمته من التأهل في كأس الأمم الأفريقية 2022 لن تضع حدا لمسيرته كمدرب لمحاربي الصحراء وقال إنه بعد عشر سنوات من العمل في مجال التدريب "اليوم يُعتبر البداية والانطلاقة الحقيقية" وأن بلماضي "أصبح مطلبا للجمهور الجزائري أن يبقى على رأس المنتخب" بحيث يراد "العمل على الطريقة الألمانية وهي بقاء المدرب أطول مدة ممكنة".

ياسين معلومي: "بقاء جمال بلماضي هو مطلب للجمهور الجزائري"

أما عن هزيمة المنتخب الوطني وبالرغم من أنها شكلت خيبة أمل كبيرة للجمهور الجزائري إلا أن الجزائريين بمجملهم يبقون داعمين للخضر ولمدربهم، إذ يجب الآن طي هذه الصفحة والتطلع لكأس العالم 2022 في قطر، وفق ما أفاد به ياسين معلومي لمونت كارلو الدولية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم