المغرب: ما الذي نعرفه عن مداهمة مقهى لغير الصائمين في الدار البيضاء؟

مدينة الدار البيضاء
مدينة الدار البيضاء © ويكيبيديا

اعتقلت الشرطة المغربية حوالي ثلاثين شابا يوم الأربعاء 27 نيسان – أبريل في مقهى بالدار البيضاء، متهمة إياهم بـ"الإفطار علنا" وعدم "احترام صيام رمضان".

إعلان

إلى ذلك، اعتقلت الشرطة جميع الزبائن والموظفين في المقهى وسط تجمع كبير من المارة. وأظهرت مقاطع فيديو تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي عناصر الشرطة يقودون المتواجدين في الداخل الواحد تلوى الآخر.

ونقلت وسائل إعلام مغربية عن مصادر محلية أنه تم إطلاق سراح جميع الشباب الموقوفين، بانتظار مثولهم أمام القضاء.

لكن صفحة فيسبوك التابعة لحركة " Moroccan Outlaws" أعلنت أنه لم يتم الإفراج عن بعض الفتيات إلا بعد أن اضطررن لإثبات أنهن في فترة الدورة الشهرية، مما يعفيهن من واجب الصيام بحسب الديانة الإسلامية.

ووفقا للقانون المغربي، فإن "كل من عُرف باعتناقه الدين الإسلامي وتجاهر بالإفطار في نهار رمضان في مكان عمومي، دون عذر شرعي، يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر، وغرامة مالية من 12 إلى 120 درهما".

لكن المجتمع المغربي شهد في السنوات الأخيرة ظهور حركات عدة تعارض النص الذي يجرم عدم الصيام خلال شهر رمضان. وتطالب هذه الحركات بإلغاء المواد التي تعاقب الحريات الفردية، بما في ذلك حرية تناول الطعام في الأماكن العامة خلال شهر رمضان، مدافعين عن العلمانية وحرية المعتقد.

في هذا الإطار، اعتبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أن تجريم إفطار رمضان يُشجع على النفاق الاجتماعي ويدفع الأشخاص لعيش حياة مزدوجة.

من جانبه، تعجب الصحافي في صحيفة "أخبار اليوم" من هذا الإجراء قائلا إن هؤلاء الأشخاص كانوا يأكلون في مكان مخصص للأكل، من دون استفزاز أحد... "لماذا سننفق نحن مواردنا الأمنية والقضائية (مالية وبشرية) لاعتقالهم ومحاكمتهم؟".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم