معرض الكتاب المغاربي المشرقي في باريس...يحتفي بذكرى استقلال الجزائر

ملصق الدورة الـ28 لمعرض الكتاب المغاربي في باريس. لمحة إلى باحة جامعة قسنطينة.
ملصق الدورة الـ28 لمعرض الكتاب المغاربي في باريس. لمحة إلى باحة جامعة قسنطينة. © من ملصق المعرض

افتُتح اليوم في باريس معرض الكتاب المغاربي - المشرقي في نسخته الـ28 ويستقبل نحو 140 كاتبا من دول المغرب العربي وكذلك من المشرق، في قصر بلدية العاصمة الفرنسية التي تحوّلت إلى مكتبة ضخمة لمدة ثلاثة أيام. المعرض يستعيد حلّته السابقة بعد الطبعة المُصغّرة التي شهدها العام الماضي جراء جائحة كورونا. ويولي الحدث هذه السنة اهتماما خاصا للجزائر بمناسبة اقتراب ذكرى مرور ستين عاما على استقلالها.

إعلان

في مبنى بلدية باريس العريق يُنظم المعرض الذي يُعرف سابقا باسم معرض الكتاب المغاربي بين 13 و15 مايو/أيار 2022 في طبعته الـ28، وقد أصبح يُسمى منذ خمس سنوات بالمعرض المغاربي المشرقي بعد أن وسّع رقعته إلى أُدباء المشرق العربي.

ويشارك في المعرض معظم مؤلفي الكتب الـ140 المعروضة التي تعالج قضايا المغرب العربي في غالبيتها الكبرى (نحو مائة كتاب) وكذلك أوضاع المشرق العربي. هي قضايا "تُترجم التحولات العميقة التي يعيشها العالم، المناخية منها والاقتصادية والاجتماعية" بحسب منظمي المعرض.

على مدار ثلاثة أيام تقام عشرات اللقاءات الأدبية وجلسات التوقيع والندوات وحتى عروض موسيقية وسينمائية. وتحتل الجزائر مكانة خاصة في المعرض الذي يجري  بين تاريخيْن مهمّين بالنسبة للجزائر هما ذكرى انتهاء حرب التحرير (مارس/آذار 1962) وذكرى استقلال الجزائر (يوليو/ تموز 1962).   

مجموعة كبيرة من الكتب المعروضة تعالج التاريخ الاستعماري للجزائر من شتى جوانبه بدءً بأولى فترات الغزو الفرنسي مرورا بثورة التحرير وهجرة المستعمرين من الأقدام السوداء إلى فرنسا والأحداث الدامية المرتبطة بحرب الجزائر التي وقعت على الأراضي الفرنسية (أحداث 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961 في باريس) ثم عن الاستقلال ووصولا إلى التاريخ القريب للجزائر وأحداث الحراك الشعبي الذي اندلع في 22 فبراير/شباط 2019.

الكتب عن الجزائر في غالبيتها هي لمؤلفين جزائريين أو فرنسيين، نذكر من بينها كتاب للمؤرخة الفرنسية كوليت زيتنيكي، Colette Zytnicki، بعنوان: "الغزو. عندما استولى الفرنسيون على الجزائر" (La concquête. Quand les Français ont pris possession de l’Algérie). وكتاب الصحافية سامية مسعودي بعنوان: "17 أكتوبر 1961. من المعرفة إلى الاعتراف" (17 octobre 1961. De la Connaissance à la reconnaissance). وكتاب السياسي الجزائري سعيد سعدي بعنوان: "ثورة 22 فبراير. من المعجزة إلى السراب: مأزق جزائري" (Révolution du 22 février. Du miracle au mirage : une impasse algérienne).

كما تُعرض أفلام قصيرة لمخرجين جزائريين ويُجرى لقاء حول شخصية الفنان الجزائري الراحل إيدير، فيما تقوم الفنانة بهجة رحال بإحياء حفل الافتتاح على أنغام التراث الموسيقي الأندلسي الجزائري.  

كذلك ستحضر هذا الحدث المتميز شخصيات أدبية مغاربية ومشرقية غنية عن التعريف مثل الكاتب الجزائري بوعلام صنصال والمحامية الكاتبة والناشطة الجزائرية وسيلة تمزالي والكاتب المغربي الشاب عبد الله الطايع والكاتبة التونسية فوزية زواري والروائية العراقية عالية ممدوح والكاتب السوداني عبد العزيز بركة ساكن والكاتبة والمخرجة اللبنانية نادية نخلة.

يذكر أن معرض الكتاب المغاربي المشرقي هو ثمرة عمل مؤسسه، جورج مورين، فرنسي من الأقدام السوداء، عاش في مدينة قسنطينة -  شرق الجزائر، التي غادرها بعد الاستقلال. فناضل من أجل التعاون الفرنسي-الجزائري من خلال جمعية "ضربة شمس" (Coup de soleil) التي أسسها في العام 1985 في ظل صعود حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف وخطابه المعادي للعرب والمهاجرين. فكانت فكرة جورج مورين أن يعمل على التعريف بالمغرب والمغاربة في فرنسا "لتبديد المخاوف من المغاربة ومن الفرنسيين ذوي الأصول المغربية".

ومن جمعية تحولت الفكرة إلى مهرجان أدبي نُظم لأول مرة في عام 1994 ليجدد موعده كل عام دون انقطاع، فيما شهد الإقبال عليه تزايدا مع مر السنين ليبلغ ذروته في نسخة عام 2020 فسجل 7500 زائر.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم