المغرب يعلن عن أول حالة إصابة بجدري القردة والمصاب وُضع في عزلة

جدري القردة
جدري القردة VIA REUTERS - CYNTHIA S. GOLDSMITH, RUSSELL RE

أعلن المغرب عن اكتشاف أول حالة إصابة مؤكدة بجدري القردة في البلاد. ويتعلق الأمر بمصاب قدم إلى البلاد من أوربا وأبان الفحص الطبي عن إصابته بفيروس القردة، وقد تم نقله للمستشفى للعلاج كما فرض عليه العزل.

إعلان

ويؤكد الدكتور حمضي الطيب، الطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية، أن عملية اكتشاف حالات الإصابة بالفيروس تتوزع في عمومها بين ثلاث حالات، تتعلق الأولى بحالات إصابة لأشخاص وفدوا من خارج البلاد. والثانية بحالات محلية لكنها مرتبطة بحالة وافدة. والثالثة بحالات لم تأت من خارج البلاد وفي نفس الوقت ليس لها اتصال بأشخاص من الخارج وهي الحالة التي يتم خلالها الحديث عن انتشار محلي.

ويؤكد حمضي الطيب أن الشخص الذي تأكدت إصابته في المغرب، ينتمي للحالة الأولى، وقد وفد من الخارج ولديه مخالطين يتم إجراء فحوص طبية عليهم للتأكد من عدم حملهم للفيروس، كما تم عزل الشخص المصاب كي يتم الحد من سلسلة العدوى.

واعتبر الطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية أن اكتشاف حالة الشخص المصاب في المغرب تكشف عن تعامل السلطات الصحية بالمغرب بحذر وجدية مع جذري القردة ، وأن المغرب لن يلجأ لتشديد الإجراءات للحد من العدوى بقدر ما يتبنى سياسة صحية وقائية فعالة.

حمضي الطيب، الطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية

وكان معاذ المرابط، منسّق المركز الوطني لعمليات الطوارئ العامة بوزارة الصحة المغربي أكد أن وزارة الصحة المغربية "وضعت منظومة للتفاعل بشكل سريع مع الإنذار العالمي المتعلّق بجدري القردة"، وهي منظومة تقوم على تحديد "حالات الإصابة (حالة مشتبه فيها - حالة محتملة وحالة مؤكدة)، وطريقة الرعاية الطبية، وكيفية التعامل مع مخالطيها".

كما سبق لوزارة الصحة المغربية أن أصدرت دليلا للتوعية بهذا المرض قبل وجود حالات إصابة مشتبه فيها في التراب المغربي، ودعت الوزارة إلى ضرورة الإبلاغ عن أي حالة مشتبه بها أو محتملة بشكل فوري إلى السلطات الصحية من أجل عرضها على التشخيص الطبي وإخضاعها للعزل تجنبا لانتشار العدوى.

ووضعت وزارة الصحة نظام ترصد وبائي، تم تقسيمه إلى ثلاثة أصناف، يتعلق الأول بالحالات المشتبه بها، ويهم أي شخص مصاب بطفح جلدي أو حويصلي أو حويصلي بثري مع ارتفاع في درجة الحرارة إلى أقل من 38 درجة مئوية. اما الصنف الثاني فيتعلق بالحالات المحتملة، ويهم أي حالة مشتبه بها كانت على اتصال بحالة مؤكدة خلال 21 يومًا التي تسبق ظهور الأعراض أو أي حالة مشتبه بها قامت، في 21 يومًا السابقة لظهور الأعراض، برحلة إلى بلد يتوطن فيه المرض أو بلد سجل سلسلة انتقال للعدوى منذ بداية الشهر الجاري، أو أي حالة مشتبه بها لإصابة راحتي اليدين و/ أو باطن القدمين، أو بوجود تضخم العقدة اللمفاوية. ويشمل الصنف الثالث، الحالات المؤكدة المتعلقة بأي حالة محتملة يتم فيها تأكيد الإصابة بفيروس "جدري القرود" بالتقنية الجزيئية في المختبر.

احترازات طبية

يؤكد الدكتور الطيب حمضي أن اكتشاف إصابة شخص ما بجذري القردة في المغرب تتبعه إجراءات طبية محددة تتمثل في عزل الشخص المصاب لمدة 21 يوما يصبح بعدها غير معد وعادة ما يشفى الأشخاص المصابون بعد مرور تلك الفترة الزمنية، خاصة إذا كانوا في حالة صحية جيدة.

ويضيف الطيب حمضي أن الأشخاص المصابون يتم إخضاعهم لمراقبة طبية بهدف العلاج، ويُنصحون بشرب الماء بكثرة كي تلتئم جراحهم. أما بخصوص اللقاح فيؤكد الطبيب المختص في السياسات الصحية عدم توفر لقاح خاص بجذري القردة، ولكن يتم استعمال اللقاح الذي طُور والذي مكن من القضاء على مرض الجدري منذ 40 عاما، وهو لقاح فعال لدرجة تصل إلى 80 بالمائة مع الأشخاص المخالطين والمهنيين الصحيين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم