مدير "الوطن" الجزائرية: "السلطة تسعى إلى خنقنا" والصحافة المستقلة قد تختفي تماماً

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ورئيس الأركان السابق أحمد قايد صالح
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ورئيس الأركان السابق أحمد قايد صالح © أ ف ب

تواجه صحيفة "الوطن" الجزائرية صعوبات مالية تثير مخاوف بشأن إمكانيتها على البقاء في وقت تختفي فيه تدريجياً الصحف المستقلة نسبياً من المشهد الإعلامي الوطني.

إعلان

واستنكر محمد طاهر المسعودي مدير النشر في الصحيفة ما وصفه بـ"محاولات الخنق" واتهم السلطات الجزائرية باستخدام ذريعة الضرائب لدفع "الوطن" إلى الإغلاق بعد اثنتين وثلاثين عاماً من تأسيسها.

وقال المسعودي في لقاء مع "كورييه انترناسيونال" الفرنسية في 08/18 إن الصحيفة تعرضت لمعاملة ضريبية تمييزية "تتعارض مع المبدأ الدستوري في المساواة المالية" وأنها اضطرت للدخول في معركة قضائية مع السلطة للطعن في الإجراءات.

واعتبر المسعودي إن "هناك رغبة متعمدة في خنقنا حيث تم إغلاق حساباتنا البنكية، وبعد مناشداتنا ورسائلنا لم نتلق أي استجابة. إنه غموض وصمت غير مفهومين".

وأدت الأزمة المالية التي وقعت فيها "الوطن" إلى توقف صحافييها ومحرريها عن العمل لمدة 5 أشهر لأنهم لم يعودوا يتلقون رواتبهم. وأضاف المسعودي أنهم قرروا استئناف العمل، لكنه تساءل "كيف يمكن أن يتم تهديد صحيفة مرموقة ومؤسّسة مثل "الوطن"؟ ما نتحمله معجزة ولكن إلى متى؟".

وقدر المسعودي أن السلطات الجزائرية تريد للصحيفة "أن تختفي" وذلك منذ نشرها مقالاً في آب/أغسطس 2020 حول ثروة أبناء رئيس الأركان الجزائري السابق أحمد قايد صالح وغيرها من المقالات التي تنتقد السلطة علانية. يقول المسعودي "لقد حافظنا دائماً على حرية النبرة والاستقلالية وما زلنا قادرين على نشر مقالات تنتقد بشدة السلطة الجزائرية التي تريد أن تختفي هذه الصحيفة المستقلة".

وبعد توقف صحف La Tribune وLe Matin وLiberté الجزائرية، يشعر المسعودي بالقلق من أن الصحافة المستقلة ستختفي تماماً من البلاد ومن أن "الوطن" وهي "جزء من هذا الخط وهذه الصحافة المستقلة" ستكون التالية في مرمى السلطات في الجزائر.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية