الإذاعة والتلفزيون في عهد الهواتف الذكية والإنترنت وكورونا

سمعي
كاميرا فيديو
كاميرا فيديو © (Pashminu Mansukhani :pixabay)

كنا كصحفيين إذاعيين نرى أننا نتفوق في الأخبار عن التلفزيون في القدرة على التغطية السريعة، إذ ما أن يقع حدث ما في أي مكان من العالم، فإن كل ما نحتاجه هو خط تليفوني للاتصال، سواء مع المراسل أو مع الشهود، أي أننا نستطيع تناول أي حدث بعد دقائق قليلة من وقوعه على الهواء وتقديم التفاصيل والشهادات من موقع الحدث مباشرة، بينما كانت القنوات التلفزيونية بنقل كاميرات وأجهزة بث خاصة إلى موقع الحدث قبل نقل الخبر.

إعلان

وتمكنت التكنولوجيا من تصغير هذه التجهيزات والكاميرات وزيادة قدراتها لتسهيل نقلها واستخدامها بصورة أفضل، ولكن استمرت الحاجة لنقلها إلى موقع الحدث.

ومع أزمة وباء كورونا، وما صاحبها من إجراءات حجر صحي أدت إلى تحديد حركة ضيوف البرامج التلفزيونية الإخبارية، لجأت القنوات الإخبارية، وبصورة واسعة، لاستضافة الخبراء والشخصيات المختلفة عبر الفيديو باستخدام الكومبيوتر والهواتف الذكية والإنترنت، واكتشفوا بذلك الأداة التي تسمح لهم بالتمتع بميزة الإذاعة من حيث سرعة التغطية، وهو ما قاله أحد مقدمي البرامج الإخبارية، من انهم يستطيعون الآن العمل بنفس سرعة وفعالية الإذاعة بفضل الهواتف الذكية والإنترنت.

ويجب القول إن الأمر لا يعتبر اكتشافا حديثا، ذلك إن قناة إخبارية محلية خاصة بالعاصمة باريس وضعت نظامها التقني على هذا الأساس، ولم تتزود بأي كاميرات تلفزيونية تقليدية للتصوير الخارجي، وإنما بأحدث أنواع الهواتف الذكية والإكسسوارات اللازمة لاستخدامها في التصوير، أي أن كل صحفي يخرج لتنفيذ تحقيق تلفزيوني أو مداخلة من مكان ما، لا يصطحب سوى هاتفا ذكيا وقاعدة لتثبيته ويقدم مستوى رفيع من الصورة والفيديو، لا يمكن للمشاهد العادي أن يميزه عن مستوى الكاميرا التقليدية.

وذهبت بعض شركات الخدمات لاقتراح تجهيزات تقتصر على أجهزة الكومبيوتر اللوحي والهواتف الذكية، ليس فقط للتصوير الخارجي، وإنما لتجهيز الاستديوهات الرئيسية في مقر القناة وغرفة التحكم، أي أنها قناة لا توجد فيها كاميرا تقليدية واحدة، ولا تستخدم سوى أجهزة الكومبيوتر اللوحي والهواتف الذكية بعد تزويدها ببرمجيات معلوماتية خاصة.

أما بالنسبة لنا في الإذاعة، فمن المعروف أن التلفزيون يتفوق علينا بالصورة، العنصر الذي منحه الأولوية بالنسبة للأغلبية من متابعي الأخبار والبرامج، ولكن هنا أيضا سمحت شبكة الإنترنت للإذاعات بتقديم الصورة لمستمعيها عبر الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، حيث يتم بث نشرات إخبارية مصورة والكثير من المقابلات مع شخصيات مختلفة والبرامج السياسية.

في كافة الأحوال، يرى الكثير من المختصين أننا نتجه نحو استخدام أداة إعلامية خليط أو هجين بين كافة وسائل الإعلام الحالية المسموعة والمرئية والمقروءة ودائما عبر الشبكة الدولية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية