تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

تقنية التعرف على الوجوه في الأماكن العامة ... ما لها وما عليها

سمعي
تقنية التعرف على الوجوه
تقنية التعرف على الوجوه الصورة (France24)
4 دقائق

أعلنت إمارة دبي أنها تعتزم نشر تقنية التعرف على الوجوه في وسائل النقل العامة لأسباب أمنية، وأكد العميد عبيد الحثبور مدير إدارة أمن المواصلات أن هذه المنظومة "أثبتت فعاليتها من ناحية التعرف على الأشخاص المشبوهين أو المطلوبين"، كما أوضح مسؤول أمني آخر أن التعرف على شخص مطلوب أو مشتبه به، كان يستغرق في الماضي خمس ساعات بينما يسمح هذا النظام الحديث بالقيام بهذه العملية في أقل من دقيقة واحدة.

إعلان

أيضا في فرنسا، تدعو رئيسة منطقة جزيرة فرنسا (المنطقة الباريسية) فاليري بيكريس إلى نشر الكاميرات في شبكة النقل العام لرصد المخالفات القانونية والعمليات الإجرامية والإرهابية، بحيث تقوم بتصوير الركاب، وتكون هذه الكاميرات متصلة بقواعد معطيات تتضمن الأشخاص الملاحقين من قبل العدالة.

ويبقى السؤال عن كيفية عمل هذه الكاميرات وتقنية التعرف على الوجوه؟

بصورة محددة تقوم برمجية بتحليل حوالي أربعين نقطة قياس على الوجه في الصورة أو في فيديو ثم تضعه في الحجم الذي يناسب عملية التحليل، التي تقوم بها خوارزميات قوية لاستخراج ما يوصف بتوقيع بالوجه انطلاقا من خصائصه مثل التجاعيد شكل الشفاه والحواجب والأنف والذقن ... الخ، وتقوم البرمجية بمسح الشعر واللحى والملابس باعتبارها عناصر قابلة للتغيير السريع، وبعد الحصول على التوقيع بالوجه يقوم الكومبيوتر بمقارنته بقاعدة معطيات تتضمن وجوه الأشخاص الملاحقين أو المشتبه فيهم ثم تقدم للمحققين أقرب هؤلاء الأشخاص من حيث الملامح إلى الصورة الملتقطة.

هذا من الناحية التقنية، ولكن فرنسا ليست دبي، وهناك عقبات كثيرة أمام تطبيق هذا المشروع من الناحية القانونية، ذلك إن القانون الفرنسي يمنع التعرف على الوجوه في الأماكن العامة بشكل مباشر بدون موافقة الشخص الذي يتم التعرف على وجهه، واللجنة الوطنية للمعلوماتية والحريات، والتي تعتبر الحارس الرسمي على حريات المواطنين أمام تطور تقنيات المعلوماتية تضع العديد من الشروط لاستخدام هذه الأنظمة، ومنها موافق الشخص المعني والسماح له بالاطلاع على معطياته الشخصية المستخدمة من قبل هيئات المراقبة والشفافية في استخدام نظام التعرف على الوجوه وحق المواطن في سحب وحذف المعلومات التي تخصه وقتما شاء وأخيرا ضمان أمن هذه المعطيات البيو مترية.

هذا لا يمنع وجود نظام التعرف على الوجوه بصورة محدودة أو تجريبية في فرنسا، حيث يطبق في مطار ليون لضمان سرعة حركة المسافر الذي يشترك بنفسه وبرغبته الكاملة في تطبيق مجاني خاص للتعرف على الوجوه يسمح له بالحركة وفتح الأبواب أوتوماتيكيا.

ويبقى السؤال عن تطبيق نظام مشابه وكيفية استخدامه في بلدان لا تتمتع بهيئات رقابية مهمتها حماية حريات المواطن ومعطياته الشخصية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.