تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية الخوف وسيكولوجية التلاعب بمشاعر الناخبين

سمعي
معالم الحملة الانتخابية الرئاسية الأمريكية في العالم الرقمي المحاولات للتأثير الخارجي في هذه الحملة.
معالم الحملة الانتخابية الرئاسية الأمريكية في العالم الرقمي المحاولات للتأثير الخارجي في هذه الحملة. © iStock

تتابع نايلة الصليبي في "إي ميل" مونت كارلو الدولية، التواصل السياسي الجديد في حملة الإنتخابات الرئاسية الأمريكية، ولجوء الحملات الإنتخابية من الجمهوريين والديمقراطيين لأدوات التكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي لزرع القلق والخوف وتشويه سمعة الخصم لدى الناخبين.

إعلان

من أبرز معالم الحملة الانتخابية الرئاسية الأمريكية في العالم الرقمي. لجأ فريقا الحملة من جمهوريين وديمقراطيين لحرب استراتيجية نفسية مع أدوات التكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي لزرع القلق والخوف وتشويه سمعة الخصم لدى الناخبين على سبيل المثال:

نشر فريق حملة دونالد ترامب على المنصات الاجتماعية صورا وفيديوهات متلاعب بها للمرشح الديمقراطي جو بايدن، فقد كشفت صحيفة "هافينغتون بوست" عن صورة نشرت على "فيسبوك" يوم الخميس 3 سبتمبر2020، يظهر فيها جو بايدن كرجل عجوز وفي حالة صحية سيئة. ويهاجم التعليق المصاحب لهذه الصورة وسائل الإعلام التي تدعم جو بايدن مع اللقب "sleepy Joe". ولصياغة هذا اللقب، كان فريق ترامب الانتخابي قد نشر فيديو على منصة "تويتر" في آب / أغسطس، مع لقطات تظهر صحافية تحاول إيقاظ ضيفها المفترض جو بايدن، الذي كان قد نام في الاستوديو. في الواقع هذا الفيديو مزور بتقنيات الـDeepFake، والشخص النائم كان المغني هاري بيلافونتي.

كذلك يعمل فريق ترامب على مقاطع فيديوهات صادمة مع أعمال شغب وإطلاق الأجرام في شوارع المدن، تنشر على "يوتيوب" بعنوان You won't be safe in Joe Biden's America - "لن تكون آمنًا في أمريكا جو بايدن". و هي جملة هفوة من فم المرشح الديمقراطي نفسه، استغلها فريق حملة ترامب ضده.

 تركز حملة ترامب على موضوع رئيسي: جو بايدن رجل عجوز مدلل، لا يستطيع العثور على كلماته، رجل ضعيف لا يمكنه الحكم بصلابة. وذلك بهدف إثارة الشك لدى الناخبين المترددين ودفع آخرين على عدم التوجه للاقتراع.

لا تقتصر عمليات التأثير السلبي على فريق حملة ترامب، بدوره فريق حملة المرشح الديمقراطي جو بايدن يركز هجماته على دونالد ترامب. ويلعبون على وتر المقارنة مع رونالد ريغان ويتوجهون للناخبين الجمهوريين معتبرين ان دونالد ترامب قد خان المُثُل العليا للجمهوريين. كذلك يستخدم فريق حملة بايدن أسلوب تواصل فريق ترامب ويقدم دونالد ترامب على أنه الشخص الذي زرع العنف والحقد في البلاد، بمقاطع فيديوهات صادمة مع أعمال شغب وفوضى بعنوان "This Is Trumps America "هذه أمريكا ترامب".

تركز حملة جو بايدن على موضوع رئيسي دونالد ترامب، رجل كاذب، عنصري، أناني ونرجسي، لا تهمه روح وقلب الولايات المتحدة، الذي زرع الانقسام والرئيس الفاشل في مواجهة جائحة الكوفيد19.

رأينا في حملة الانتخابات الرئاسية في الأسبوع الأخير دونالد ترامب يقوم بحشد مناصريه في الولايات المتأرجحة والتي تبّين فيها استطلاعات الرأي تقدما طفيفا لجو بايدن، مع ارتفاع ملحوظ لخطاب جلف واتهامات يوزعها ترامب على خصمه وعائلته وعلى هدفه المفضل الصحافيين.

يستعيد دونالد ترامب خيوط حملته السابقة بوصم عائلة المرشح الديمقراطي والنائب السابق لرئيس الولايات المتحدة باراك أوباما، بالمجرمة، بعد نشر صحيفة نيويورك بوست التابعة لروبرت موردوك مالك شبكة فوكس نيوز، التي يستقي منها ترامب معلوماته، مقالا عن بريد الكتروني سحب من قرص صلب من كمبيوتر هانتر بايدن ابن جو بايدن يدينه في موضوع عمله بواسطة والده عندما كان نائبا للرئيس، في شركة غاز أوكرانية.

كذلك يخشى خبراء التواصل عبر المنصات الاجتماعية من برمجية الذكاء الاصطناعي GPT-3، التي نشرتها مؤسسة OpenAI، لقدرتها على انشاء تلقائيا نصوص ومعلومات مضللة، ونشرها بسرعة مذهلة عبر المنصات الاجتماعية حيث من الصعب تمييز إن كانت النصوص انشأتها آلة أم نصوص كتبها بشري.

تبدو الحملة الانتخابية الأمريكية لعام 2020 كحرب استراتيجية نفسية، تستخدم فيها كل التقنيات حتى PsyOps  أو Psychological operations العمليات السيكولوجية التي تستخدم في العمليات العسكرية، بهدف للتلاعب بمشاعر وبعقول الناخبين، ولتشكيل الرأي العام.

تتابع نايلة الصليبي في حلقة مقبلة من "إي ميل" معالم التدخل الخارجي للتأثير على الناخبين في الحملة الانتخابية الرئاسية الأمريكية في العالم الرقمي.

يمكنكم التواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامج "إي ميل" مونت كارلو الدولية على لينكد إن تويتر @salibi و @mcd_digital وعبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.