إي ميل

الذكاء الاصطناعي يساعد في حل لغز عمره 50 عاما لمشكلة طيّ البروتين

سمعي
الذكاء الاصطناعي يساعد في حل لغز عمره 50 عاما لمشكلة طيّ البروتين
الذكاء الاصطناعي يساعد في حل لغز عمره 50 عاما لمشكلة طيّ البروتين © DeepMind

تنقل نايلة الصليبي في "إي ميل" مونت كارلو الدولية، إنجازا تقنيا لفريق مختبر الذكاء الاصطناعي DeepMind التابع لشركة "غوغل " الذي  نجح إلى حد بعيد بحل مشكلة طيّ البروتين. هذا اللغز الذي يحاول العلماء حله منذ 50 عاما.يفتح هذا الإنجاز أفاقا جديدة لتكنولوجيا الطب والذكاء الاصطناعي.

إعلان

منذ خمسين عاما تواجه علماء الأحياء معضلة حل لغز "مشكلة طيّ البروتين"- "protein folding problem" ؛ وإذا بإعلان عن إنجاز تقني باهر بحل هذا اللغز الذي سيؤدي إلى اكتشافات طبية جديدة وبعلاج أسرع للفيروسات.

 تذكرون مع بداية جائحة كورونا المستجد نقلت لكم تفاصيل المشروع المعلوماتي التشاركي "Folding@Home"، لإنشاء أقوى جهاز كمبيوتر افتراضي في العالم، لتوحيد الموارد المعلوماتية وقدرات الأجهزة الحسابية من أجل تسريع وتيرة الأبحاث لإيجاد علاج لفيروس كورونا المستجدّ. مركز المشروع جامعة واشنطن في سانت لويس الذي يشرف عليه الدكتور غريغ بومان، أستاذ الكيمياء الحيوية والفيزياء الحيوية الجُزيئية.

ساعد مشروع "Folding@Home" على زيادة القدرات الحسابية لهذا الكمبيوتر الخارق الافتراضي بحوالي 400 petaflops، كل بيتا فلوب يوازي مليون مليار عملية حساب في الثانية، مما يجعل هذا الكمبيوتر الخارق الافتراضي أقوى 3 مرات من أفضل أجهزة الكمبيوتر العملاقة في العالم.

في حينه أعلن غريغ بومان عن دفعة جديدة من محاكاة فحص الجزيئات الصغيرة لفيروس كورونا المستجدّ، ستساعد هذه المحاكاة على تحديد أولويات الجزيئات التي سيتم توليفها وتصويرها من المشاركين في مشروع COVID Moonshot التي تهدف إلى تطوير علاجات جديدة بسرعة ضد البروتياز الفيروسي الرئيسي لفيروس كورونا المستجدّ.

للبروتينات أشكال ثلاثية الأبعاد فريدة من نوعها، وإذا تمكن الباحثون من التنبؤ مسبقا بالشكل الذي يتخذه البروتين، فهم سيعرفون بشكل أفضل ما هي الوظيفة التي يؤديها، التي يمكن أن تساعد في مكافحة مجموعة كاملة من الأمراض وفي تطوير أدوية جديدة، بما في ذلك ضد وباء كورونا المستجد.

يبدو أن فريق مختبر الذكاء الاصطناعي DeepMind التابع لشركة غوغل ومقره في لندن، قد نجح إلى حد بعيد بحل مشكلة التنبؤ مسبقا  بالشكل الذي يتخذه البروتين. تمكن برنامَج AlphaFold من التنبؤ بالعديد من أشكال البروتين وتحديد شكل البروتينات بنفس الدِّقَّة وبوقت أقصر من الذي تحدد بها الأساليب الأكثر تكلفة التي تتطلب وقتا طويلا في المختبرات.

فهنالك العديد من الأنواع المختلفة من البروتينات، نحو 200 مليون من أنواع  البروتين المعروفة في العالم، ويمكن العثورعليها في جميع الكائنات الحية. والمشكلة الكبيرة في البروتينات أنه من الصعب للغاية تحديد هياكلها الثلاثية الأبعاد.

قام الباحثون في DeepMind بتدريب خوارزميتهم خلال بضعة أسابيع، باستغلال حَوَالَيْ مِائَةٍ وَسَبْعِينَ أَلْفَ نموذجًا من هياكل البروتين وأشكالها من قاعدة بيانات بنك بيانات البروتين بالإضافة لقواعد البيانات الكبيرة التي تحتوي على تسلسل البروتين من بنية غير معروفة.  وتم تشغيل ما يعادل 100 إلى 200 وحدة معالجة processor، مع كَمَيَّة متواضعة من قوة الحوسبة. ما أدى إلى إنتاج نظام تنبؤات للبنية المادية الأساسية للبروتين قوي، قادرعلى تحديد هياكل البروتين في غضون أيام وبدقة عالية.

وجاء ذلك ضمن مسابقة تقترحها منظمة CASP - Critical Assessment for Structure Prediction وهي منظمة التجارِب المجتمعية من مهامها تسريع الحلول للمشاكل البحثية التي تحاول حل لغز البروتين منذ عام1994.

النماذج الثلاثية الأبعاد من البروتينات التي تولدها AlphaFold هي أكثر دِقَّة من النماذج التي جاءت من قبل مما يمثل تقدمًا كبيرًا في أحدى أكبر التحديات في علم الأحياء وبذلك يفتح هذا الإنجاز أفاقا جديدة لتكنولوجيا الطب و الذكاء الاصطناعي.

يمكنكم التواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج "إي ميل" مونت كارلو الدولية على لينكد إن تويتر @salibi و @mcd_digital وعبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم