تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

هل يستبدلون البشر بالروبوت والشخصيات الافتراضية في آسيا؟

سمعي
روبوت في المركز الوطني الصيني في بيجينغ، الصين (03 سبتمبر 2020)
روبوت في المركز الوطني الصيني في بيجينغ، الصين (03 سبتمبر 2020) AFP - WANG ZHAO
4 دقائق

يبدو أن الثقافة العلمية والاقتصادية في بلدان النمور الآسيوية مصممة على استبدال الإنسان إما بالروبوت أو بمخلوقات افتراضية، وكنا حدثناكم قبل سنوات في هذه اليوميات عن مشاريع لاستبدال القائمين على رعاية المسنين في اليابان بروبوت لتوفير الرواتب والضرائب في دور العجزة، كما برز مشروع آخر لاستبدال الصحفيين ومقدمي البرامج في القنوات التلفزيونية بشخصيات افتراضية.

إعلان

في الصين برزت نجمة جديدة، إيمي، وهي فتاة في التاسعة عشر من العمر ذات شعر أحمر وتشارك في برنامج مسابقات موسيقي على غرار برنامج "ذا فويس"، ولكن خصوصية إيمي أنها ليست فتاة حقيقية وإنما هي افتراضية، وتتنافس في إطار برنامج Dimension Nova مع واحد وثلاثين منافس افتراضي آخرين، أمام لجنة تحكيم مؤلفة من ثلاثة من الفنانين المختصين، ولكنهم من البشر، ولكن يبدو أن إيمي قد برزت بصورة خاصة وأصبح لها ملايين المعجبين الذين يتابعون هذا البرنامج على شبكة الإنترنت 

ويعتبر برنامج Dimension Nova امتدادا لظاهرة برزت في اليابان في البداية، وتتعلق بخلق نجوم افتراضيين يتمتعون بالشكل الجميل واللطف البالغ، مع حملات ترويجية واسعة النطاق لجمع ملايين المعجبين حولهم، ويرى البعض أن النجم الافتراضي يتميز بغياب أي حياة شخصية أو يومية بالنسبة لجمهور المشاهدين مما يفسح المجال أمام خيال المعجبين، كما أن النجم الافتراضي لا يمرض أو يكبر في السن أو يموت ويمكنه البقاء لعقود طويلة بذات الصورة والشكل.

وكل نجم افتراضي يقوم متخصصون في التصميم ثلاثي الأبعاد برسم شكله وملامحه ومظهره، ولكن حركته يقوم بها ممثلون حقيقيون من البشر بفضل تقنية التقاط الحركة، أي أن الممثل وعندما يتحرك او يرقص في الكواليس تؤدي الشخصية الافتراضية ذات الحركات.

ولا يجب الاستهانة بهذه الظاهرة، إذ يقدر المسئولون عن البرنامج عدد الصينيين المهتمين بها بـ390 مليون صيني، ومن المتوقع أن يبلغ حجم أعمال هذا القطاع في الصين 19 مليون يورو خلال العامين المقبلين 

يبقى أن النجوم الافتراضيين وإن كانوا لا يصابون بالأمراض، إلا انهم نتاج آلة، وهم معرضون، بالتالي، للإصابة بأعطال، ويبدو أن إيمي خلال إحدى حلقات البرنامج لم تظهر على الشاشة نهائيا، وظهرت قبعتها فقط، والأكثر طرافة من ذلك، هو ما حدث لنجوم افتراضيين آخرين تفككوا على الشاشة أثناء العروض بسبب أعطال تقنية.

اقتصاديا، يعتبر النجوم الافتراضيون استثمارا أفضل، لأنهم لا يطالبون بأجور، أو أي تكاليف جانبية، كما أنه من المستحيل أن يتغيبوا عن العمل لأي سبب سواء الإرهاق أو المرض، ويبقى السؤال عما إذا كانوا سيقترحون، في مستقبل قريب، على من فقدوا أعزاء عليهم، استبدالهم بشخصيات افتراضية؟ 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.