إي ميل

منصة فيسبوك ماتت... مارك زوكيربرغ لا يعلم بذلك بعد!

سمعي
-
- © نايلة الصليبي

تشرح نايلة الصليبي في "إي ميل" مونت كارلو الدولية لماذا منصة فيسبوك تواجه عدة تحديات للبقاء على قيد الحياة وعليها تجاوزها في السنوات المقبلة. وإلا " أي عملاق يمكن أن ينهار بين عشية وضحاها".

إعلان

قلت لكم إن منصة "فيسبوك" قد ماتت وأن مارك زوكيربرغ لا يعلم بذلك بعد.

لماذا؟

الإجابة تأتي من إحصاءات لعادات مستخدمي المنصات الاجتماعية اليوم في الولايات المتحدة.

المراهقون الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عامًا. هم مواطنون رقميون يتمتعون بدرجة عالية من الذكاء الثقافي، يرفضون انتهاك خصوصيتهم الشخصية وأيضا يرفضون خطابات الكراهية وهراء الخطابات السياسية في بلادهم. وليس لدى أي منهم حساب على منصة "فيسبوك".

فحسب مؤسسة الأبحاث Edison Research   إن عدد المستخدمين الحاليين لفيسبوك مستمر في الانخفاض.

فهذا الغول العملاق الذي يحتكر ساحة المنصات الاجتماعية يواجه عدة تحديات للبقاء على قيد الحياة عليه تجاوزها في السنوات المقبلة.

منها مثلا جيل Z او generationZ هو الجيل الذي يلي جيل الألفية generationY. وهم مواليد ما بين عامي 1997 و2010. هذا الجيل لا يهتم بفيسبوك ويستخدم "تيك توك" و"سنابشات" وربما البعض يستخدم "انستغرام".

هذا الجيل لا يريد أن يتعقب وأن يُرصد، يخشى من التنمرعبر الإنترنت ومن خطاب الكراهيَة، ولا يحب الإعلانات. يطالب بالتطبيقات المشفرة بشكل كامل. والأهم لا يرغب باستخدام نفس المنصات الاجتماعية التي يستخدمها آباؤهم وأمهاتهم وعماتهم وأعمامهم وجداتهم.

جيل الألفية مستعد للتخلي عن فيسبوك

كثيرون اليوم يعتبرون منصة فيسبوك آلة لنشر الكراهية، والمكان الذي ينتشر فيه المحتوى السلبي بشكل أكبر من المحتوى الإيجابي. ما يزيد شعور جيل الألفية الواعي بالقلق. فهم اليوم أكبر سنًا ولا يحبذون المشاجرات والمناقشات العنيفة، ولا يرغبون بالتلاعب بمزاجهم، والأهم ليس لديهم خمسين دقيقة لتضييعها كل يوم على منصة فيسبوك.

فهم لا يحتاجون إلى المنصات الاجتماعية ليكونوا اجتماعيين. وفي ذاكرتهم تبقى راسخة الصداقة في الواقع وليس افتراضيا. وبالتالي فإن جائحة كورونا المستجد غيرت الكثير من الأولويات، وبمجرد كبح هذه الجائحة أتوقع من جيل الألفية العودة لبناء علاقات حقيقية بدلاً من العلاقات الافتراضية. بالرغم من أن الجائحة قد ساعدت فيسبوك وواتساب في تحقيق أعلى نسبة استخدام العام الماضي.

المنصات الاجتماعية مكان مبني على الأكاذيب

المنصات الاجتماعية هي اليوم مكان مبني على الأكاذيب، رغم عملها على "فرض الرقابة" على المعلومات الخاطئة. لذا نرى مثلا في الولايات المتحدة المجموعات من اليمين المتطرف والداعين للتفوق العرقي الأبيض يتوجهون لمنصة Parler  ويتخلون عن فيسبوك. كذلك الأمر بالنسبة للمجموعات اليسارية المتطرفة الذين يتخلون بدورهم عن منصة "فيسبوك" للانغلاق في منصات اجتماعية خاصة بهم، في غرف الصدى المغلقة لأفكارهم المتطرفة.

دفن منصة فيسبوك لا زال بعيدا، لا يزال لديها أكثر من ملياري مستخدم نشط يوميا. ولكن تواجد المراهقين على المنصة يتقلص و نمو المنصة بطيء مقارنة بالسنوات السابقة.

كما تواجه شركة فيسبوك حاليًا سلسلة من الشكاوى المقدمة من لجنة التجارة الفدرالية الأمريكية ومن 46 ولاية أمريكية ضد الاحتكار، بحجة أن شركة فيسبوك تستخدم إستراتيجية "الشراء أو الدفن" لاقتناص المنافسين والتضييق على المنافسين الصغار.

تذكرون منصة My Space  كانت من أكبر المنصات الاجتماعية في العالم قبل فيسبوك علمتنا درسا، "أي عملاق يمكن أن ينهار بين عشية وضحاها".

يمكنكم التواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج "إي ميل" مونت كارلو الدولية على لينكد إن تويتر @salibi و @mcd_digital وعبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم