إي ميل

أين ذهب ترامب وأنصاره بعد تويتر؟

سمعي
تويتر يعلّق حساب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
تويتر يعلّق حساب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب © رويترز
3 دقائق

قرار شبكة تويتر لم يقتصر على إلغاء حساب دونالد ترامب، وإنما امتد بعد ذلك ليشمل عشرات الآلاف من الحسابات التي تتضمن دعايات عنصرية أو نازية جديدة، والأهم من ذلك أن حذف هذا التيار لم يقتصر على تويتر وإنما امتد ليشمل شبكات التواصل الاجتماعي الرئيسية مثل فيسبوك، يوتيوب، انستغرام ... الخ.ويبقى السؤال، بالتالي، أين ذهب كل هؤلاء؟ 

إعلان

الإجابة بسيطة وواضحة مع موجة الاقبال الكثيفة، في البداية، على شبكة Parler اليمينيّة المحافظة، والتي لا تعترض على المنشورات العنصرية أو المتطرفة، ولكن سرعان ما تم إغلاق هذه الشبكة بعد أن ألغى كل من غوغل وآبستور تطبيق الشبكة وتم طردها من مخدم أمازون، وعندئذ شهدت الشبكات الصغيرة المعروفة بانتمائها لليمين المتطرف مئات الآلاف من المشتركين الجدد، وهو من تكرر مع تطبيقات الاتصال الموازية لواتس آب مثل Telegram، التطبيق المشفر رصد حوالي ٢٥ مليون مستخدم جديد خلال ثلاثة أيام في منتصف يناير/كانون الثاني وشبكات مثل Signal شهدت إقبال ما يقارب الثمانية ملايين مستخدم، خلال الشهر ذاته، وارتفعت زيارات شبكة Gap ما يقارب الثماني مرات.

وتنبغي الإشارة إلى هذه الهجرة واسعة النطاق بدأت قبل الهجوم على مقر الكونغرس وقرار تويتر بحذف حساب ترامب.

ولكن هذه العملية يحيط بها العديد من المشاكل، ومنها، على سبيل المثال، أن Telegram الذي لم يكن يراقب المحتوى الذي يتبادله المستخدمون، بدأ يفعل ذلك ويحذف النصوص النازية الجديدة، وعلى مستوى آخر، فإن هذه الشبكات الصغيرة والهامشية، حتى الآن، فوجئت بأعداد هائلة تقبل عليها خلال أيام، دون أن تتمتع بالبنية التقنية والمخدمات القادرة على استيعاب هذه الأعداد، مما دفع ببعضها لزيادة قدراته بصورة سريعة.

ولكن بعيدا عن هذه الاعتبارات التقنية، تؤدي هذه الهجرة لمأزق سياسي بالنسبة للتيار الشعبوي ولليمين المتطرف المؤيد لترامب، ذلك إنهم أصبحوا معزولين فيما بينهم في غيتو من شبكات يؤمن كل مستخدميها بذات الأفكار، وتتضاءل، بذلك، إمكانية تجنيد أعداد جديدة، بعيدا عن معارك وجدالات وخلافات تويتر وفيسبوك، حيث كان أنصار ترامب يشكلون قوة ضاربة حقيقية على تويتر، يطلقون الحملات ضد السياسيين والإعلام والصحافة، ويصلون إلى جمهور جديد.

وربما كان هذا هو السبب وراء ما رصده المراقبون من محاولات الكثيرين ممن حذفت حساباتهم للعودة إلى تويتر، بل وهناك من يتساءلون عما إذا كانت خطوة شبكات التواصل الكبرى هي منهج جديد لرفض وجود اليمين المتطرف بين مستخدميها، أم أن قرارات الحذف كانت مجرد خبطة إعلامية ستعود عنها قريبا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم