إي ميل

عمالقة التكنولوجيا والعمل عن بعد

سمعي
شركة مايكروسوفت
شركة مايكروسوفت © تويتر

قررت مجموعة مايكروسوفت إعادة فتح مكاتبها على نطاق واسع في العالم باعتماد نظام "هجين" يمزج بين الحضور الشخصي والعمل من بُعد، وهو النموذج الذي أقنع الكثير من الشركات، على ما يبدو، وتستعد لتطبيقه بصورة دائمة.

إعلان

حوالي 160 ألف شخص، هو عدد العاملين في مايكروسوفت، في 21 بلدا في مختلف أرجاء العالم، سيكونون، إذا، الأوائل في اختبار هذه الطريقة الجديدة.

ويختلف الأمر بعض الشيء بالنسبة لغوغل ولفيسبوك، إذ مددت الشركتان تدابير العمل عن بُعد لأكثرية الموظفين حتى منتصف العام الجاري على الأقل، بينما قررت تويتر جعل هذا الإجراء إمكانية دائمة. 

بالنسبة لمايكروسوفت، أوضحت دراسة داخلية أن 54 % من العاملين لديها يؤيدون إعادة فتح تدريجية تتيح لهم توزيع أوقات العمل بين المنزل والمكتب، في حال سمحت الظروف الصحية بذلك.

دراسة أخرى نشرتها مايكروسوفت عن العمل الهجين استنادا إلى بيانات بشأن الإنتاجية، تعتمد على خدمات المجموعة الرقمية، بالإضافة إلى استطلاع للرأي شمل حوالي ثلاثين بلدا، تكشف أن الوقت الذي يمضيه العاملون في الاجتماعات تضاعف على مستوى العالم، كما تم إرسال 40 مليار رسالة إلكترونية إضافية في شباط/فبراير هذا العام مقارنة مع العام الماضي، وتؤكد الدراسة أن العاملين أصبحوا أكثر ارتياحا في العمل.

نتحدث بطبيعة الحال عن عمالقة المعلوماتية والذين يوفرون بنية تحتية متقدمة للغاية من أجل العمل عن بعد، سواء أجهزة الكومبيوتر المتقدمة أو الاتصالات السريعة ... الخ، أي أن هذه الحالة تظل مثالية على المستوى التقني وهو أمر طبيعي.

ولكن ماذا عن شركات أخرى خارج هذا المجال، إذ أننا نعرف جميعا أن كافة الشركات، وخصوصا الشركات الكبرى، تعاني من تقادم تجهيزاتها المعلوماتية، ولمسنا جميعا المشاكل والجهود الكبيرة التي يبذلها العاملون عن بعد لإنجاز المطلوب منهم مستخدمين أجهزة كومبيوتر قديمة واتصالات بطيئة تنقطع بين حين وآخر

من جانب آخر تحدثت الدراسة عن زيادة الوقت الذي يمضيه الموظفون في الاجتماعات، فهل يمكن اعتبار الأمر زيادة في الإنتاجية، وماذا عن غياب أي احتكاك حقيقي بين الخبرات المختلفة في موقع العمل، وهو الأمر الذي يسمح بتطور وبروز الكوادر الجديدة.

مرحلة الوباء وما أثير حول العمل عن بعد كشف إلى حد بعيد صعوبات البنية التحتية المعلوماتية، في أكثر البلاد تقدما، ولكن العمل عن بعد يوفر الكثير من النفقات، ونحن في عصر توفير النفقات.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم