الآن غداً

الحريات في العالم الافتراضي: "غائبة على الانترنت .. غائبة على الأرض!"

سمعي 52:59
الحريات في العالم الافتراضي
الحريات في العالم الافتراضي © خاص مونت كارلو الدولية

قبل عشر سنوات ومع انتشار منصات التواصل الاجتماعي اعتقد كثيرون أن السلطات التقليدية ستفقد سيطرتها ونفوذها لأن الكثير من الناس أصبح لديهم وسيلة للتواصل والنشر والوصول السريع للمعلومة. ومع تنامي شبكة الإنترنت ومعها منصات التواصل الاجتماعي يبدو أن تلك السلطات سواء كانت حكومية أو دينية أو اجتماعية عرفت كيف تستخدم التكنولوجيا لتمنح نفسها أدوات جديدة مكنتها من إحكام قبضتها على العالم الافتراضي الذي وصف يوماً بالملاذ المعزز للديمقراطية وحقوق الانسان.

إعلان

في السنوات الأخيرة دفع عشرات الصحفيين والناشطين حياتهم ثمناً لآرائهم وأفكارهم، حجبت الكثير من المواقع الإلكترونية، وشهد العالم تنامياً متسارعا في موجات القمع والتحريض والتضليل والتنمر التي عانى منها الملايين، ليصبح الإنترنت "المكان الأكثر خطراً" حسب تقرير لمنظمة "مراسلون بلا حدود" صدر في آذار/ مارس الماضي.

تقييد حرية الرأي والتعبير لم يأت فقط من أنظمة استبدادية أو استعمارية بل يقال إنه جاء أيضاً من شركات الانترنت العملاقة التي يشار إلى أنها حجبت و عاقبت و تواطأت مع الحكومات ضد ناشطين أو ضد أفراد عاديين عبروا عن رأيهم، وهنا نذكر تقرير "هيومن رايتس ووتش" الصادر في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي بعنوان "فيسبوك" تفرض رقابة على نقاشات حقوقية، والذي قالت فيه إن شركة "فيسبوك" أزالت وقمعت بشكل غير جائز محتوى نشره فلسطينيون يتضمن الحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان، وجاء هذا التقرير بعد حملة تضييق ومنع وحجب كبيرة من فيسبوك وانستغرام وواتساب شنتها تلك المنصات على المحتوى الفلسطيني والمتضامن الذي تفاعل مع التظاهرات التي جرت في عدة مدن فلسطينية في أيار/ مايو الماضي. وعلى الرغم من وباء كوفيد - ١٩ الذي صدم اقتصاد العالم بأكمله، فإن شركات الانترنت العملاقة حققت أرباحاً قياسية، جعلتها أكثر قوة وسيطرة.

لا أحد ينكر أهمية الانترنت في حياتنا ولا الفوائد الجمة التي حققتها البشرية منذ ظهور الشبكة ومنصاتها الاجتماعية، ولكن يقال إن العالم الافتراضي أصبح مهيمناً على الواقع، في الأمن والاقتصاد والسياسة والعلاقات الإنسانية والاجتماعية، وإن الذكاء الاصطناعي قلص ذكائنا وخلق منا كائنات تحركها وتتحكم بها ألواح ذكية وخادمات عملاقة، يقال إنها البداية وأن الآتي مسكون بالقلق والخوف على طبيعة وإنسانية الإنسان وحقوقه، من ميتافرس زوكربرغ وعالمه المتخيل إلى هواتف إيلون ماسك التي تقرأ إشاراتنا الدماغية.

 فما شكل المستقبل؟ كيف يمكن زيادة الوعي والتركيز على حسن استخدام الانترنت؟ كيف يمكن الإفلات من ملاحقة السلطات الاستبدادية من جهة وشركات الانترنت العملاقة من جهة أخرى؟

نناقش الموضوع في هذه الندوة التي قدمها طارق حمدان بالشراكة مع مهرجان "كرامة لأفلام حقوق الإنسان" في الأردن.

المتحدثون:

عيسى محاسنة ـ من الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح

ريم المصري ـ صحفية من موقع "حبر"

إسراء عبد الباقي ـ صحفية وباحثة نسوية

هدى عبد العزيز ـ حقوقية ومديرة مركز "عدل"

داوود كتاب ـ مدير موقع "عمان نت"

روان الجيوسي ـ صحفية متخصصة بالإعلام المجتمعي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم