أدوات لردع تطفل شركات التكنولوجيا وغيرها في اليوم الأوروبي لحماية البيانات

سمعي 05:02
.
. © council of europe

تتابع نايلة الصليبي في "النشرة الرقمية"، بمناسبة اليوم الأوروبي لحماية البيانات الذي يوافق يوم الجمعة  28 يناير 2022، إقتراح النصائح للاستخدام الأمثل والأفضل لأدوات الإنترنت والمعلوماتية  و تقترح بعض الأدوات للحفاظ على بياناتكم الشخصية والمهنية.

إعلان

في اليوم الأوروبي لحماية البيانات لا يسعني سوى تكرار النصائح لكم للاستخدام الأمثل والأفضل لأدوات الإنترنت والمعلوماتية للحفاظ على بياناتكم الشخصية والمهنية. فمعظم معاملاتنا باتت اليوم على الويب وعبر خِدْمَات الإنترنت، وندرك مدى أهمية بياناتنا الخاصة للشركات والمعلنين وأيضا للقراصنة. لذا على كل مستخدم أن يكون الرادع الأول من خلال كيفية استخدامه للأدوات المعلوماتية، من الفأرة ولوحة المفاتيح والبرامج المعلوماتية في جهاز الكمبيوتر والتجول على شبكة الإنترنت إلى التطبيقات على الهاتف الذكي المحمول.

موضوع  الخصوصية متشعب ولديه تعقيداته الخاصة ويحتاج النقاش والمساءلة حول الجهات التي تتعقب نشاطنا، وماذا تفعل بالكم الهائل من البيانات التي تحتفظ بها التي جمعت بعلمنا أو من دون علمنا؟ وهو موضوع قديم ومتجدد خاصة مع فضائح "فيسبوك " وبرمجية التجسس "بيغاسوس" وغيرها من الشركات التي تجمع بيانات المستخدمين.

 

من الخطوات التي تساهم في حماية بياناتنا وخصوصيتنا على سيبل المثال:

الغاء إذن الوصول لهذا الخِدْمَات والمواقع من حساباتنا على المنصات

عدم استخدام حساباتنا على منصة "فيسبوك" أو حساب "غوغل" للدخول لخدمات المواقع أو التطبيقات أو الألعاب. كثير من المستخدمين يستعملون هذه الحسابات للدخول إلى خِدْمَات أخرى.

 صحيح أن الأمر يسهل علينا عناء إنشاء معرِّف وكلمة مرور لكل خدمة، غير أن هذا الاستخدام يتيح لهذه المواقع الوصول إلى بياناتنا وأيضا تتيح لفيسبوك حصد المزيد من المعلومات.

 يمكن إلغاء إذن الوصول لهذا الخِدْمَات والمواقع في إعدادات "فيسبوك" أو "غوغل" أو اختيار البيانات التي يحق للتطبيقات والألعاب قيد الاستخدام الوصول إليها.

استخدام شبكة خاصة افتراضية

أذكر هنا أيضا أن المنصات الاجتماعية لا تتبع فقط الإعلانات التي ينقر عليها المستخدم، بل تحسب الوقت الذي يقضيه في تصفحها. لمنع المنصات من جمع المعلومات حول مجالات اهتمام المستخدم، يجب تجاهل جميع الإعلانات وعدم استخدام وظيفة "التسوق"، المتوفرة بشكل خاص في"انستغرام" و"غوغل"، وفي حال رغب المستخدم بمراجعة إعلان ما، فمن الأفضل البحث من خلال برنامَج التصفح باستخدام VPN شبكة خاصة افتراضية، مما يجعل من الصعب على أي طرف ثالث تتبع نشاط المستخدم على الويب.

ويمكن لمن لديهم أجهزة محمولة من أبل تفعيل App Tracking Transparency لتعطيل "طلبات تتبع التطبيقات"

هل هنالك من أدوات أو برامج تساعدنا على حماية بياناتنا و خصوصيتنا؟

للحفاظ على نوع من الخصوصية، لدينا أدوات كمجموعة من الإضافات لبرامج تصفح الإنترنت في جهاز الكمبيوتر. فمثلا للذين يتعاملون مع "فيسبوك" ولا يرغبون أن تجمع هذه المنصة بياناتهم، أنصح بعدم استخدام التطبيق على الأجهزة المحمولة من هواتف وتابلتس، بل التعامل مع "فيسبوك" عبر الكمبيوتر من خلال برنامَج تصفح الإنترنت مع تحميل إضافةFacebook Container، مستوعب خاص لاحتواء منصة "فيسبوك" ومنعها من التلصص على ما يقوم به المستخدم وما هي الخِدْمَات التي يستعملها والبرامج الخ.

كذلك في حال استخدام الهاتف الذكي المحمول   لوقف تتبع التطبيقات كفيسبوك وأمازون وغيرها من الأفضل تسجيل الخروج منها. وإعادة ربط التطبيق عند الحاجة.

الحذر من أزرار المشاركة للمنصات الاجتماعية

أزرار المشاركة والإعجاب على صفحات الويب، كأزرار"فيسبوك"تويتر" "لينكد إن" تحوي برمجيات لتتبع ولرصد ما يقوم به المستخدم على كل الصفحات التي تحوي هذه الأزرار.

 أقترح عدة إضافات لبرنامج تصفح الإنترنت لتحصين خصوصية المستخدم على الكمبيوتر، يمكن اختيار المناسب منها :

 كإضافة Privacy Badger  التي تعطلبرمجيات التتبع في أزرارالمشاركة والإعجاب على صفحات الويب

تتوفر إضافة Cliqzالتي تمنع آليات الاستهداف الإعلانية من تتبع ما قام به المستخدم على الشبكة من بحوث في محركات البحث أو المواقع التي زارها وعلى ماذا نقر.

تساعد أيضا إضافة Cliqz على مواجهة عمليات التصّيد او الـ Phishing. كما تتيح إضافة Cliqz للمستخدم إخفاء موقعه الجغرافي والقيام بعمليات البحث عن طريق شبكة بروكسي. وهي من تطوير Ghostery التي هي بدورها إضافة للتصفح الخفي على الإنترنت.

من أبرز النصائح أيضا :

  • تعزيز كلمات المرور

تبدأ حماية البيانات الخاصة بتأمين حساباتنا على مختلف خدمات الإنترنت. من خلال تعزيز كلمات المرور، بالتالي عدم استخدام نفس كلمة المرور لخدمات مختلفة، وان تتكون كلمة المرور من تسلسل أحرف معقدة وطويلة، وعدم حفظ كلمات المرور في متصفح الإنترنت الذي من الممكن أن يتعرض للاختراق، واستخدام برامج متخصصة لحفظ كلمات المرور. أنصح بحفظ كلمات المرور في دفتر صغير في مكان آمن لاسترجاع خدماتكم في حال تعرضت أجهزتكم لمشكلة تقنية.

  • إجراء نسخ احتياطية بشكل منتظم

كذلك أنصح دائما بإجراء نسخ احتياطية بشكل منتظم،   لكل بياناتكم من أجهزة الكمبيوتر أو الهاتف المحمول أو الكمبيوتر اللوحي وحفظها في أكثر من مستوعب حفظ خارجي غير متصل بالإنترنت. لاسترجاعها عند الحاجة في حال تلف الجهاز أو عند التعرض لبرنامج فدية يشفر البيانات.

  • لا تهملوا التحديثات

التحديثات ضرورية لضمان أمنكم السيبراني نظام تشغيل الجهاز أو برامجه تتقدم في العمر، فمن المرجح أن يقوم مجرمو الإنترنت بمحاولة استغلال التقادم والهفوات غير المعروفة للوصول إلى جهازكم أو البرنامَج الذي يتحكم فيه من أجل شفط بياناتكم الشخصية.لذا فإن مراجعة وتحميل التحديثات تعمل على إصلاح الثغرات الأمنية في الكمبيوتر والهواتف الذكية والكمبيوتر اللوحي أو أي جهاز متصل من إنترنت الأشياء وغيرها.

عدم تحميل البرامج المقرصنة أوغير الشرعية من مواقع مشبوهة، فهي غالبا ما تحوي برامج خبيثة في برامج كسر أكواد الاستخدام الـ cracksأو الـKeyGen.

 

كثيرون يستخدمون اليوم الهاتف الذكي المحمول كبديل عن الكمبيوتر ويعتبرون أنه آمن ولا يحتاجون لإجراءات الآمن في تعاملهم اليومي.

للتذكير الهاتف الذكي هو اليوم جهاز كمبيوتر صغير في الجيب وعلينا التعامل معه كما نتعامل مع جهاز الكمبيوتر المكتبي أو الكمبيوتر اللوحي.

  • أي الحماية ببرنامج مكافحة الفيروسات خاصة للأجهزة التي تعمل بنظام "أندرويد"، وعدم النقر على الملفات المرفقة في بريد إلكتروني من مصدر مجهول، وبالتالي عدم النقّر كيفما اتفق على روابط في بريد الكتروني مشبوه يدعوكم لاسترجاع مبلغ من المال من مؤسسة مالية أو خِدْمَات معينة وتكون من ضمن حملة اصطياد.

تريثوا قبل النقر وفكروا جيدا عند قراءة البريد وتحققوا من عنوان البريد المرسل أو عنوان صفحة الإنترنت التي توجهون لها، ولا ضرر أن تتواصلوا بالهاتف أو البريد الإلكتروني مع الشركات والمؤسسات التي تتعاملون معها.

  • كذلك لا تنقروا على روابط تصل عبر تطبيقات المحادثة كواتساب، فيسبوك ميسنجر، تيليغرام وغيرها وأيضا عبر الرسائل النصية القصيرة SMS و تكون من مصادر مجهولة أو حتى من أصدقاء عليكم التأكد من المرسل قبل النقر على الرابط.

ما هي الإجراءات التي يجب تجنبها لتأمين الأمن الرقمي و حماية البيانات الشخصية في الأجهزة الذكية المحمولة؟

أعود وأحذر من:

  •  كسر حماية أنظمة تشغيل الهواتف الذكية الـJailBreakلأنظمة الـiOS و الـRooting لأنظمة أندرويد. بل العمل على تحميل تحديثات أنظمة التشغيل أو البرامج المعلوماتية والتطبيقات لسّد الهفوات البرمجية او الثغرات الأمنية.
  • كذلك أنصح بعدم تحميل التطبيقات من خارج المتاجر الرسمية للتطبيقات المحمولة أو البرامج المعلوماتية الشرعية.
  • كذلك عند تحميل أي تطبيق على المستخدم التنبه إلى الصلاحيات التي تطلبها هذه التطبيقات، وهل هي ضرورية لعمل التطبيق بحيث يطلب صلاحيات ليس بحاجة إليها، كاستخدام الكاميرا لالتقاط الصور في أي وقت، بالإضافة إلى السماح للتطبيق قراءة البيانات من مستوعب حفظ خارجي.

فعلى المستخدم مراجعة الصلاحيات بوعّي وعدم الخضوع لهوس الرغبة في استخدام تطبيق أو خدمة معينة دون التفكير ببياناته الخاصة وبأمنه الرقمي الذي يتنازل عنه ويقدمه هدية لمجهولين يجنون المال ببيع هذه البيانات التي يحصدونها وغيرها من التفاصيل، كتتبع المستخدم في تجواله على الشبكة أو تتبعه بكل معنى الكلمة من خلال تحديد موقعه الجغرافي كما تفعل "غوغل" مع نظامها "أندرويد" في أجهزة الهاتف المحمول حيث تفّعل خدمة تحديد الموقع الجغرافي من دون إذن المستخدم.

  • هذا من جهة ومن جهة ثانية عند التسجيل في أي خدمة من خِدْمَات الإنترنت تأكدوا ما تقدمونه من بيانات شخصية، ومن هي الجهات التي تحصل على هذه البيانات، وأين تحفظُها وهل مكان حفظ تلك البيانات آمن ولن يتعرض للاختراق من قبل القراصنة.

في النهاية ليس هنالك من حماية كاملة لبياناتنا، الحماية الأولى هي الوعي في كيفية استخدام أدوات الإنترنت. لكي لا ننتقل من الجهل الرقمي إلى الغباء الرقمي.

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع #نايلةالصليبي عبر صفحة برنامَج "النشرة الرقمية" من مونت كارلو الدولية على لينكد إن  وعلى تويتر salibi@ وعبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم