إيلون ماسك ماذا بعد نجاحه في اصطياد تويتر! وشبكة برمجية استخباراتية روسية في براثن الـ FBI

سمعي 07:24
-
- © REUTERS/Dado Ruvic

تتطرق نايلة الصليبي في "النشرة الرقمية" إلى اتفاق إيلون ماسك مع مجلس إدارة شركة "تويتر" على شراء المنصة الاجتماعية بنحو 44 مليار دولار أمريكي، والأسئلة العدّة التي يطرحها هذا الإستحواذ على مستقبل و رغبات الملياردير الليبرالي الهوى. و تعطيل مكتب التحقيق الفدرالي شبكة برمجية استخباراتية روسية، و تنقل دراسة كشفت تتبع بعض التطبيقات في متجر أبل للمستخدمين بالرغم من تفعيل ميزة App Tracking Transparency في نظام تشغيل أبل.

إعلان

 فعلها إيلون ماسك ونجح بالاستحواذ على شركة "تويتر". فقد توصل إلى اتفاق مع مجلس إدارة شركة "تويتر" على شراء المنصة الاجتماعية بنحو 44 مليار دولار أمريكي. وبذلك، أصبح الون ماسك "الملياردير المغرد" الليبرالي الهوى والغريب الأطوار والرجل الأغنى في العالم مالكا للمنصة التي يعلن حبه لها باستمرار!

يطرح شراء شركة "تويتر" أسئلة عدة حول مشاريع إيلون ماسك الجدية لمنصة "تويتر". فقد أعرب الون ماسك مرارا وتكرارا عن قلقه من أن مشرفي المحتوى في "تويتر" يتدخلون كثيرا في المحتوى على المنصة، التي يراها "ساحة المدينة بحكم الأمر الواقع" على الإنترنت.

مرة أخرى أشار إلى هذا الموضوع عند إعلانه عن الاتفاق الاثنين 25 أبريل 2022 قائلا: "حرية التعبير هي حجر الأساس للديمقراطية الفعالة، و"تويتر" هو ساحة المدينة الرقمية حيث تتم مناقشة المسائل الحيوية لمستقبل البشرية".

وأضاف: "أريد أيضا أن أجعل "تويتر" أفضل من أي وقت مضى عن طريق تحسين المنتج بميزات جديدة، وجعل الخوارزميات مفتوحة المصدر لزيادة الثقة، ووقف البوتات، ومصادقة جميع البشر".وشدد  إيلون ماسك على "تمتع  منصة "تويتر" بإمكانات هائلة - أتطلع إلى العمل مع الشركة ومجتمع المستخدمين للإيصال المنصة لمزيد من الإمكانات"

في تغريدة يوم الاثنين 25 أبريل2022، قبل الإعلان عن اتفاقه مع مجلس إدارة شركة "تويتر"، قال إيلون ماسك إنه "يأمل أن يستمر حتى "أسوأ منتقديه" في استخدام المنصة "لأن هذا ما تعنيه حرية التعبير".

 الغموض في اقتراحات إلون ماسك

بما نعرفه عن شخصية إيلون ماسك  فهذا التعبيرعما يرغب بالقيام به بعد شراءه  منصة "تويتر"  فيه الكثير من الغموض.

لا يعتبر إيلون ماسك مثالا في رحابة صدره لحرية تعبير الآخرين، إن كان نقدا لاذعا بحقه. فقد حاول هذا العام إلغاء حساب شخص على "تويتر" كان يتتبع تحركات طائرته الخاصة،  وينتقده  لأن هذا من شأنه زيادة التلوث البيئي الذي يدّعي ماسك أنه مهتم  بمعالجته. ولا يتوانى عن منع متابعة حسابه لكثير من المغردين الذين ينتقدونه.

 فهو يريد تحويل المنصة بالترويج لمزيد من حرية التعبير، وإعطاء المستخدمين المزيد من التحكم فيما يشاهدون على المنصة.  بجعلها شركة خاصة، أي  بمعنى أخر، إخراجها من سوق البورصة و تطوير المنصة حسب  مزاجه بعيدا عن مراقبة المستثمرين  والهيئات التنظيمية  كهيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، التي لا تحبذ إطلاقا أسلوب عمل إيلون ماسك.

ومع ذلك، من المرجح أن يكون التدقيق شديدا.  "تويتر" ليست أكبر منصة اجتماعية ، لديها أكثر من 217 مليون مستخدم يوميا، مقارنة بمليارات المستخدمين لـ"فيسبوك" و"إنستغرام" ولكن لهذه المنصة دور مهم  في العالم. يستخدم منصة "تويتر" القادة السياسيون كمكبر للصوت، وتستخدمها الشركات لبناء العلامات التجارية.ويستخدمها المشاهير وغيرهم للتسويق الذاتي.

كما ذكرت، هنالك نقاط غير واضحة في مخطط إيلون ماسك لمستقبل "تويتر"؛ فمن بين القضايا التي لم تتم الإجابة عنها، من سيختار لقيادة الشركة، وما هي نسبة مشاركته في إدارة المنصة. بالإضافة إلى إدارته لشركات "تسلا" و"سبيس إكس"، Neuralink، وشركة Boring التي تصنع الأنفاق. Hyperloop

يبقى أنه خلال أيام ستراجع كل من وزارة العدل ولجنة التجارة الفيدرالية، عملية الشراء هذه. فهما الوكالتان اللتان تنظمان عمليات الاستحواذ في الولايات المتحدة.

غير أن الاستحواذ على منصة اجتماعية دون شروط مسبقة لتحديد معاير استخدام  واضحة لمجتمع المنصة، واللجوء إلى حظر المستخدمين الذين ينتهكون تلك المعايير، يمكن أن يشكل  سابقة خطيرة تتبعها شركات المنصات الاجتماعية الأخرى.

مشكلة الإشراف على المحتوى على تويتر مع إيلون ماسك

 السؤال يطرح هل سيفتح إيلون ماسك مساحة التعبير إلى أقصى حد، علما أن مشكلة الإشراف على المحتوى هي معضلة و شائكة لكل المنصات الاجتماعية و لم يقدم ماسك إي اقتراح جدي في هذا الموضوع، ربما تكراره حرصه على حرية التعبير و فتح المنصة للجميع دون رقابة، أثار قلق الرئيس الأمريكي جوزف بايدن ،  مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية! وأيضا سيفعل إرادة السلطات التشريعية الأمريكية في الإسراع في إصدار قوانين لتأطيرعمل المنصات الاجتماعية وشركات التكنولوجيا على غرار الاتحاد الأوروبي الذي توصل أعضاؤه لاتفاق مؤقت حول قانون الخدمات الرقمية Digital Services Act ، الذي سيجعل المنصات الاجتماعية وشركات الخدمات الرقمية مسؤولة عن الخوارزميات الخاصة بها، والإفصاح عن هذه الخوارزميات بكل شفافية . كذلك يجب  أن تكونالمنصات الاجتماعية وشركات الخدمات الرقمية شفافة بشأن قرارات الإشراف على المحتوى الخاص بها، ومنع انتشار المعلومات المضللة، وعليها مكافحة خطاب الكراهية والتنمر والدعوة للإرهاب.

كما يمنح قانون الخدمات الرقمية Digital Services Act  الاتحاد الأوروبي القدرة على  محاسبة المنصات  الرقمية على المخاطر التي قد تشكلها خدماتها على المجتمع.

كما أن هذا القانون سيتيح للمفوضية الأوروبية  فرض عقوبات على شركات التكنولوجيا عند الانتهاكات، عقوبات قد تكون مادية وتصل إلى 6 في المائة من حجم المبيعات العالمية للشركة، وقد تصل أيضا إلى حد حظر العمل في السوق الأوروبية الموحدة في حال تكرار هذه الانتهاكات.

مكتب التحقيقات الفيدرالي يعطل شبكة برمجية استخباراتية  روسية

عطل مكتب التحقيقات الفيدرالي  (FBI)  في مارس2022 شبكة برمجية تجسس Botnet ، تعتمد على البرمجية الخبيثة Cyclops Blink. تتهم السلطات الأمريكية المخابرات الروسية بالوقوف وراء هذه الشبكة بعد أن حدد خبراء مكتب التحقيقات الفيدرالي العديد من خوادم القيادة والتحكم command & control server   التي يستخدمها مشغلو شبكة البرمجية وتمكن مكتب التحقيقات الفيدرالي من تنظيف برامج Firewall Watchguard التي كانت قد اخترقت من قبل القراصنة و تحويلها إلى خوادم أوامر.

كشف تقرير صادر عن وكالة الأمن السيبراني البريطانية، The National Cyber Security Centre.   أن هذ الشبكة كانت نشطة على الأقل منذ يونيو 2019، وأن المهاجمين كانوا يستخدمونها لمهاجمة أجهزة Watchguard Firebox وأيضا الأجهزة التي تسوقها شركة Asus.

كانت قد أصدرت شركة Watchguard تحذيرًا للمستخدمين في فبراير 2022، مع نصائح لاستخدام أدوات لكشف ومعالجة وتنظيف الأجهزة المخترقة.

حسب تحذير شركة Watchguard ، استغلت البرمجية الخبيثة Cyclops Blink  الهفوات في أدوات تحديث البرامج الثابتة  في الأجهزة المستهدفة للسيطرة عليها،  و تمكنت من البقاء  في الجهاز الملوث  بالرغم من إعادة إطلاقه و إعادة تعيينه. 

 ارتباط مجموعة Sandworm بجهاز المخابرات الروسي   

الشك بمجموعة التهديد المستمر المتقدم APT  Sandworm ،  وهي مجموعة مرتبطة بجهاز المخابرات الروسي GRU ، والمعروفة بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية، بما في ذلك الهجمات التي استهدفت في عام 2021 العديد من شركات التكنولوجيا الفرنسية. مجموعة Sandworm متهمة أيضا بكونها وراء هجمات NotPetya في عام 2017 والعديد من الهجمات التي استهدفت الشبكات الأوكرانية.

الشك في ضلوع مجموعة Sandworm بشبكة البرمجية الخبيثة  Cyclops Blink، جاء بعد التشريح التقني للشبكة و الذي كشف التشابه في تصميم Cyclops Blink مع برمجية NotPetya   بالإضافة لوجود جزء من شيفرة قديمة من البرمجية الخبيثة المعروفة باسم VpnFilter ، والتي استخدمتها أيضًا  Sandworm  في الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية واستخدمتها مجموعات أخرى من مجموعات القرصنة الروس في هجمات أخرى.

كانت السلطات الأمريكية قد قامت بإزالة شبكة البرمجية القائمة على VpnFilter في عام 2018، عن طريق الاستيلاء على اسم النطاق المستخدم لإعادة توجيه حركة المرور من خوادم أوامر شبكة البرمجية الخبيثة.و كانت قد استخدمت هذه البرمجيات الخبيثة خلال الهجمات التي شنت على محطة لتصفية المياه في أوكرانيا2018.

يعتبر مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن السيبراني البريطانية، أن Cyclops Blink، ظهر بعد بضعة أشهر فقط  من تفكيك شبكة البرمجية الخبيثة VpnFilter.

يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

للتواصل مع #نايلةالصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@ وعبرموقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية