نصف سكان العالم هم في حالة من "الضعف الشديد" أمام عواقب التغير المناخي

سمعي 05:10
نشطاء يحتجون بطريقتهم تحذيرا من التغيرات  المناخية
نشطاء يحتجون بطريقتهم تحذيرا من التغيرات المناخية REUTERS - SERGIO PEREZ

عناوين النشرة العلمية لهذا اليوم :- أكبر شجرة عائلة في العالم وضعتها جامعة أكسفورد البريطانية- نصف سكان العالم هم في حالة من "الضعف الشديد" أمام عواقب التغير المناخي- السعودية تفتتح في البحر الأحمر أول قرية للحفاظ على الشعاب المرجانية

إعلان

نشر معهد البيانات التابع لجامعة أكسفورد مشروع شجرة العائلة العملاقة في مجلة "ساينس" العلمية. كم هو عدد الأسلاف الذي احتوت عليه هذه الشجرة؟

الشجرة الضخمة للبشرية ضمّت ما يقرب من 27 مليون سلف من الأسلاف أي أنّها بتعبير آخر تربط حوالي 27 مليون شخص من الأحياء والأموات عبر العالم. هذا الإنجاز العلمي أظهر جميع التنوّعات الجينية التي نراها اليوم في البشر بما أنّ علم الأنساب يسمح لنا بمعرفة كيفية ارتباط التسلسل الجيني لكل الأشخاص مع بعضهم البعض على طول جميع نقاط الجينوم.

يان وونغ، مؤلف الدراسة وعالم الوراثة في جامعة أكسفورد البريطانية أفاد بأنّ أهميّة إعداد شجرة العائلة الأكبر في العالم تكمن في أنّها ستكون مفيدة  بشكل خاص ضمن علم الوراثة الطبية لفهم الروابط غير الزائفة ولا بل الفعليّة ما بين الجينات والأمراض المتوارثة أبّا عن جدّ.

استعادت شجرة العائلة الأكبر في العالم الأحداث الرئيسية البارزة في تاريخ التطوّر البشري وانتشار الإنسان في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الهجرة من أفريقيا.

ورجّحت البيانات التي على أساسها تكوّنت شجرة العائلة العالمية الضخمة أن يكون " الإنسان المنتصب Homo erectus" أي نوع الإنسان القديم المنقرض، قد انطلق بداية من أفريقيا وتحديدا من السودان.

عاش أسلافنا من بني "الإنسان المنتصب" في السودان منذ أكثر من مليون سنة – ما هو أقدم بكثير من التقديرات الحالية لعصر الإنسان الحديث الذي تطوّر سكّانيا منذ تقريبا 250 ألف إلى 300 ألف سنة- في شمال شرق إفريقيا.

في تقرير حديث، طالب خبراء المناخ في الأمم المتحدة صانعي السياسات بضرورة التحرك السريع لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة والاستعداد لكوارث طبيعية ستزداد وتيرتُها وحدّتُها. 

ضمن التقرير الجديد الذي يقع في آلاف الصفحات وحمل عنوان "الدليل العلمي لا يُدحض: يُشكّلُ التغير المناخي تهديدا لرفاه الإنسان والصحة العالمية"، أظهر خبراء الأمم المتحدة حول المناخ أن أكثر من مليار شخص سيعيشون بحلول عام 2050 في مناطق ساحلية تتهدّدها الفياضانات وارتفاع مستوى الماء خلال هبوب العواصف، لا سيما في المدن الكبيرة القريبة جدا من مستوى مياه البحر. علما بأنّ ارتفاع منسوب مياه البحر بصورة غير طبيعية وبسبب التغيرات المناخية بدأ على الأرجح عام 1863، أي في أًوْج الثورة الصناعية بالاستناد إلى دراسة جديدة صدرت في دورية Nature Communications.

مع موجات الجفاف والقيظ والفيضانات والحرائق وانعدام الأمن الغذائي ونقص المياه والأمراض وارتفاع مستوى المياه، يجد 3,3 إلى 3,6 مليارات شخص، أي نحو نصف سكان العالم، أنفسهم في حالة من "الضعف الشديد" حسبما جاء في "الملخص الموجه لواضعي السياسات" الذي تمخّض عن خبراء المناخ في الأمم المتحدة.

وتجاه فشل القادة في مكافحة التغيرات المناخية، ندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "بالاستسلام الإجرامي" المهيمن على قيادة الحكّام لافتا إلى أن البشرية قد تفوّت الفرصة لضمان مستقبل "قابل للعيش" حينما نعي أنّ الكوارث الطبيعية آخذة في الازدياد. فضلا عن أنّ 3 إلى 14% من الأنواع البرّية مهددة بالانقراض حسب المعطيات المتوفرة لدى الأمم المتحدة.

أعلنت السعودية عن افتتاح أول قرية للمعززات الحيوية المَرجانية في العالم، تحت إشراف مختصين من جامعة الملك عبد العزيز للعلوم التقنية.

قرية المعززات الحيوية المرجانية (البروبيوتيك) التي تقع على بُعد 20 كم تقريباً من حرم جامعة الملك عبد العزيز للعلوم التقنية المُطل على البحر الأحمر في مدينة جدة غرب السعودية اعتبرها القائمون عليها أنّها تمثل مختبرا طبيعيا دائما تم تصميمه لتطوير الأبحاث المتعلقة بالشعاب المرجانية وآلية الحفاظ عليها.

البروفيسورة  Raquel Peixoto الأستاذة المشاركة في العلوم البحرية ضمن جامعة الملك عبد العزيز للعلوم التقنية جاء على لسانها أن البكتيريا المفيدة المرتبطة بالشعاب المرجانية تبيّن أنها تخفف من الآثار الناجمة عن الإجهاد الحراري والأمراض، بل وتمنع موت الشعاب المرجانية.

لذا قامت البروفيسورة Peixoto مع فريقها العلمي، ببناء بنك حيوي يضم البكتيريا والكائنات الدقيقة البحرية المميزة التي تم جمعها من بيئات بحرية مختلفة في البحر الأحمر، بهدف استخدامها في جهود التخفيف من أعراض الإجهاد البيئي وتعزيز الاستزراع المائي. علما بأن الشعاب المرجانية على مستوى العالم تشهد تدهورا حادا، أدى لانخفاضها بنسبة 50% تقريبا على مدى الخمسين عاما الماضية نتيجة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة المحيطات.

بحلول عام 2040، يطمح الخبراء من خلال إنشاء قرية المعززات الحيوية المرجانية، إلى زيادة كمية الشعاب المرجانية بنسبة 30%على مساحة شاسعة من المنطقة الاقتصادية الخاصة سواء كان في مشروع Neom أو مشروع أمالا في السعودية.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية