الخندق البحري Mariana Trench أعمقُ منطقة في المحيطات

سمعي 05:21
خريطة موقع Mariana Trench
خريطة موقع Mariana Trench © (ويكيبيديا: I, Kmusser)

 عناوين النشرة العلمية : - الخندق البحري Mariana Trench أعمقُ منطقة في المحيطات- فيروسات تقف خلف عطر الورود- الأحجار الكريمة كانت زينة للأسنان لدى سكان حضارة المايا القديمة 

إعلان

أين يقع أعمق خندق بحري في العالم وماذا تعرف عنه الحملات الاستكشافية؟ 

الخندق البحري Mariana Trench يقع في غرب المحيط الهادئ وتحديدا شرق جزر ماريانا. يبلغ طوله 2542 كيلومترا ويفوق فيه الضغط البحري ألف ضعف الضغط المتواجد عند مستوى سطح البحر. بتفسير آخر، إنّ الضغط البحري في خندق Mariana يعادل قوّة 50 طائرة Jumbo فوق رأس الإنسان. 

تشكّل خندق ماريانا بسبب حادث جيولوجي طرأ على مناطق الاندساس (subduction)  وحصل نتيجة اصطدام صفيحتين هائلتين من قشرة المحيط مع بعضهما البعض.

تخضع المنطقة المحيطة بخندق Mariana Trench لنفوذ وسيطرة الولايات المتحدة الأميركية وهي تشتهر بالعديد من البيئات الفريدة، ففيها براكين الطين النشطة ومنافذ يتدفق منها الكبريتُ وثاني أكسيد الكربون السائلان.

رغم الظروف المناخية القاسية في خندق مارينا وندرة الغذاء فيه، تكيّفت مخلوقات بحرية صغيرة في بيئة الخندق البحري، أكثرها شيوعا الزينوفايفور (xenophyophores)، ومزدوجات الأرجل الشبيهة بالجَمْبري  (amphipods)، وخِيار البحر الصغير (small sea cucumbers).

أقوى الحيوانات المفترسة في خندق Mariana تعتبر سمكة ذات شكل وديع ومخادع وتعيش في أعماق تصل إلى 8 آلاف متر. نظرا لغرابة هذه السمكة التي تستطيع الهيمنة على المنظومة البيئية بقدرتها على الغوص إلى أعماق لا تستطيع أي سمكة أخرى الذهاب إليها، قرّر العلماء تسمية هذه السمكة عام 2017 بسمكة حلزون خندق ماريانا Mariana snailfish. 

نشير إلى أنّ خندق ماريانا نفسه لم يعد سالماً من التلوّث البلاستيكي  الذي يغزو محيطات العالم جمعاء.

 

منذ ملايين السنين، إنّ فيروسا ضرب "الورد البرّي"، السلف الأسبق للورود الحاليّة وأحدث اضطرابا شديدا في جيناته ما يعطي تفسيرا لمصدر الرائحة المنبعثة من الورود. 

الجزيء الكيميائي المسؤول عن العطر في الورود يُسمّى Géraniol. على ضوء نتائج دراسة فرنسية صادرة مطلع هذه السنة في مجلّة   Molecular Biology and Evolution، تأتّى عطر الورد من إصابة فيروسية تعرّضت لها الورود البريّة القديمة قبل أن يقوم الإنسان بتدجينها.

ونتيجة العمليات التراكمية والازدواجية لجين من الجينات على مرّ العصور، زاد إنتاج الجزيء Géraniol في الورود فاكتسبت بعضُها رائحةً قويةً. ساعدت الرائحة الفّواحة في الورود على استقطاب وجذب الحشرات الملقّحة ما ساهم بتكاثر أنواع معيّنة من الورود بحسب ما جاء على لسان Jean-Claude Caissard، الأستاذ الباحث في جامعة Saint-Etienne.

يسمّى الجين المسؤول عن رائحة الورود NUDX1. هذا الجين يتواجد بنسخة واحدة لدى كائنات حيّة كثيرة لكنّ هذا الجين تكاثر عن طريق الخطأ لدى الورود القديمة ليصبح ثلاث نسخات على كروموزوم واحد بفعل التكاثر الخلوي. 

نشير إلى أنّ الجين NUDX1 المسؤول عن الرائحة الذكيّة لدى الورود يلعب دورا مختلفا لدى الثدييات والبكتيريا والنباتات، فهو مثلا مسؤول عن اللون الأحمر في البرتقال الأحمر ومسؤول أيضا عن بعض البروتينات الضرورية لحاسة البصر لدى البشر. 

سكان حضارة المايا القديمة كانوا يولون اهتماما كبيرا بصحة الأسنان وكانوا يزّينونها بالأحجار الكريمة.  

قبل أن تبدأ أوروبا في العصور الوسطى بحشو الأسنان واستخدام الذهب في علاجها، كان سكان أمريكا الوسطى لفترة طويلة يزينون أسنانهم وأسنان أطفالهم باليَشْم أو الذهب أو الفيروز وغيرها من الأحجار الكريمة. هذا ما جاء في مجلة علم الآثار Journal of Archaeological Science: Reports. 

على ضوء دراسة الأسنان المُكتشفة خلال عمليات الحفر في غواتيمالا وبليز وهندوراس، اتضّح للعلماء أن الرجال والنساء من مختلف الطبقات الاجتماعية في حضارة المايا كانوا يراجعون عيادات "طب الأسنان" من صغرهم بهدف إحداث ثقب في السن ومن ثم حشوه بحجر كريم أو معدن ثمين. وكانت زينات الأسنان تبقى مدى الحياة وكانت متّصلة على الأرجح بطقوس مقدّسة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية