وفاة عالم الحفريات الفرنسي الشهير Yves Coppens أحد مكتشفي الهيكل العظمي للقرد الجنوبي Lucy

سمعي 05:17
عالِم الحفريات الفرنسي إيف كوبنز يحمل نموذجاً لرأس القرد "لوسي"
عالِم الحفريات الفرنسي إيف كوبنز يحمل نموذجاً لرأس القرد "لوسي" AFP - LIONEL BONAVENTURE,-

عناوين النشرة العلمية : - اكتشاف بقايا مسجد ريفي من الحقبة الأولى للإسلام في النقب- الأستراليون حدّثوا نموذج الصفائح التكتونية للأرض من خلال وضع خريطة جديدة للتوزيع المكاني للزلازل والبراكين- وفاة عالم الأحافير الفرنسي الشهير Yves Coppens الذي سرد الملحمة البشرية بموهبة "قاص وكاتب" 

إعلان

في النقب جنوب إسرائيل، وجد علماء آثار إسرائيليون مسجدا ريفيا قديما ونادرا يلقي الضوء على انتقال المنطقة من المسيحية إلى الإسلام.  

بقايا المسجد الذي يعتقد أن عمره يزيد عن 1200 عام اكتشفت خلال أشغال بناء حيّ جديد في مدينة راهط البدوية جنوب إسرائيل، بالاستناد إلى بيان صادر عن سلطة الآثار الإسرائيليّة.

السمات المعمارية الفريدة تُظهر أنّ هذا المسجد يتألّف من غرفة مربعة ومن جدار مواجه لاتجاه مكة مع محراب نصف دائري في الجدار يشير الى الجنوب. وكان المسجد ربّما يستضيف عشرات المصلين في وقت واحد. 

على مسافة قصيرة من المسجد أكتُشف أيضا مبنى فخم مع بقايا أدوات المائدة والتحف الزجاجية التي تشير إلى ثراء ساكنيه.

تجدر الإشارة إلى أنّ سلطة الآثار الإسرائيليّة كانت قد اكتشفت قبل ثلاث سنوات مسجدا آخرا يقع بالقرب من المسجد الأوّل ويعود للحقبة نفسها، من القرن السابع إلى القرن الثامن ميلادي. هاذان المسجدان في منطقة راهط وصفتهما سلطةُ الآثار الإسرائيلية بأنّهما من بين أقدم أماكن العبادة الإسلامية المعروفة على مستوى العالم.  وسيتّم المحافظة عليهما في مواقعهما الحالية، سواء كآثار تاريخية أو أماكن للصلاة.

للعلم فقط، بدأ الفتح الإسلامي لمنطقة شمال النقب في النصف الأول من القرن السابع ميلادي. المساجد والعقارات والمنازل الأخرى الموجودة في المنطقة تلقي الضوء على العملية التاريخية التي حدثت شمال النقب مع ظهور حكم وثقافة جديدين مع الدين الإسلامي. 

في صدفة تزامنت مع الزلزال العنيف الذي ضرب أفغانستان، حدّث الأستراليون خريطة الصفائح التكتونية التي تقف وراء أسباب حصول الزلازل والبراكين. 

سنة 2003 كانت آخر مرّة جرى فيها تحديث نموذج الصفائح التكتونية لكوكب الأرض. يتواجد في قشرة الأرض والغطاء العلوي منها تسع صفائح تكتونيّة رئيسية. التحرّك والانجراف التدريجي لهذه الصفائح وسواها من الصفائح الثانوية والصغرى يساهمان بحدوث ظاهرة الزلازل والبراكين التي انهارت بسببها القارة العملاقة الأولى  Vaalbara منذ حوالى 2.8 مليون سنة.  بقيادة جامعة Adelaide الأسترالية، استطاع فريق من علماء الجيولوجيا في وضع خريطة جديدة للمخاطر الطبيعيّة تقدّم شرحا أفضل للتوزيع المكاني لـ 90% من الزلازل و80% من البراكين من مليوني سنة مضت، بينما النماذج الحالية لا تلتقط سوى 65% من الزلازل. 

هذه الخريطة الجديدة ستساعد العلماء على فهم النظم الجيوديناميكية لتقديم نموذج أفضل لتطوّر الأرض ولتحسين التنقيب عن المعادن.

يعتبر بعض الجيولوجيين أن الأرض كانت لها حركة تكتونية للصفائح طوال فترة وجودها البالغة أربعة مليارات ونصف المليار سنة. في حين يرى آخرون أن الصفائح التكتونية ظهرت فجأة منذ حوالي مليار سنة. باستخدام تحليل إحصائي بسيط لدرجة حرارة وضغط وعمر الصخور المتحولة، تدعم دراسة منفصلة كانت قد نُشرت عام 2019، تدعم النموذج الأسترالي الجديد الذي يعتبر أن الصفائح التكتونية بدأت تتشكل منذ حوالي 2.5 مليار سنة، أي قبل وقت قصير من تفكّك قارّة Vaalbara. 

 

إثر صراع طويل مع المرض، توفي عن عمر يناهز 87 عاماً عالم الأحافير الفرنسي Yves Coppens الذي اكتشف الهيكل العظمي للقرد الجنوبي Lucy، أحد أسلاف الإنسان. ما هي أبرز محطّات حياة هذا العالم؟  

كان "صيّادُ المتحجّرات" ذو الشهرة العالمية الواسعة Yves Coppens يعتبر نفسُه أحدَ "آباء" Lucy مع العالمين الفرنسي Maurice Taïeb والأميركي Donald Johanson. عام 1974 اكتشف الفريق في منخفض عفر في إثيوبيا مستحاثةَ القرد الجنوبي Lucy. هيكل Lucy العظمي يتألف من 52 عظما وهو الأكثر اكتمالاً على الإطلاق لأسلاف البشر حينما نعلم أنّ مستحاثة القرد الجنوبي Lucy الأشهر في العالم هي australopithèque يعود عمرها إلى 3,2 ملايين عام.

تبوّأ Yves Coppens أحدُ رجال فرنسا العظماء مناصبَ عدّة فكان عام 1980 مديرا لمتحف الإنسان في باريس وبروفسورا محاضرا في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي. بموهبة قاصّ وكاتب وسفير عالمي لعلم الحفريات من خلال إصداراته التي ناهزت خمسة وعشرين كتابا حول مفاهيم علم آثار ما قبل التاريخ، واظب Coppens طوال حياته على سرد الملحمة البشرية. وأوكلت إليه عام 2004 مهمّة الاستشارات العلمية لتوثيق وكتابة سيناريو الفيلم الوثائقي الشهير Homo Sapiens الذي عُرض على شاشة التلفاز الفرنسي عام 2006.

في المجموع، شارك Yves Coppens في اكتشاف ستّة من أشباه البشر أو الرئيسيات البشرية الكبيرة. ذاع صيتُه في الإعلام الفرنسي والعالمي بعدما وجد عام 1961 في Menalla ضمن صحراء Djourab شمال تشاد، جمجمةً متحجّرةً لشبه من أشباه البشر يعود عمره إلى مليون عام وعُرف بالاسم العلمي Tchadanthropus uxoris. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم