صحّة المحيطات محور المؤتمر الذي تنظّمه الأمم المتحدة في لشبونة

سمعي 05:16
قرب مدينة لاروشيل الفرنسية على المحيط الأطلسي
قرب مدينة لاروشيل الفرنسية على المحيط الأطلسي © أ ف ب

عناوين النشرة العلمية : - صحّة المحيطات محور المؤتمر الذي تنظّمه الأمم المتحدة في لشبونة- أكبر بكتيريا في العالم تتواجد في جزيرة غوادلوب الفرنسية- البشر يبحثون عن أصدقاء يتشابهون معهم في الرائحة 

إعلان

في مؤتمر مكرّس للتهديدات التي تواجهها المحيطات، يجتمع آلاف المسؤولين السياسيين والخبراء والمدافعين عن البيئة في لشبونة- البرتغال بدعوة من الأمم المتحدة.  ما هي القضايا المطروحة على جدول أعمال هذا المؤتمر الذي يستمرّ لخمسة أيّام؟  

المحيطات تولّد نصف كمية الأكسجين الذي نتنفّسه نحن البشر وتؤدي دورا رئيسيا في الحياة على الأرض من خلال التخفيف من آثار تغيّر المناخ. 

بسبب امتصاصها لربع التلوث بثاني أكسيد الكربون، أصبحت البحار أكثر حموضة، ما يشكل تهديدا لاستقرار سلاسل الغذاء المائية ويقلل من قدرة المحيطات على حبس المزيد من الكربون.

ينفق كلّ عام بسبب تلوّث المحيطات بجزيئات البلاستيك الدقيقة مليونُ طائر وأكثرُ من 100 ألف من الثدييات البحرية. سيناقش المشاركون في مؤتمر لشبونة اقتراحاتٍ لمعالجة ذلك، تبدأ من إعادة التدوير وصولا إلى فرض حظر تام على أكياس البلاستيك.

 كما أن قضية الصيد الجائر مدرجةٌ على جدول أعمال المؤتمر حين نعلم أن ما لا يقل عن ثلث مخزون الأسماك البحرية يتعرض للصيد الجائر فيما أقل من 10 % من المحيطات محميّة فقط. لذا سيتناول المؤتمر في جانب رئيسي منه "التحول الأزرق لنظم الأغذية المائية" وهو شعار جديد يفترض أن يجعل المحيطات موردَ عيش مستدام للأسماك وثمار البحر التي يمكن أن تطعم كلّ يوم مليار شخص وجبة بروتينية صديقة للبيئة بشكل دائم.

أيضا، يتوق مؤتمر لشبونة إلى حماية قاع البحار من خلال التفكير بالحظر المُحتمل لعمليات التعدين التي تبحث عن معادن نادرة ضرورية لتصنيع البطاريات المُستعملة في قطاع السيارات الكهربائية.

اكتُشفت أكبر بكتيريا في العالم في جزيرة غوادلوب الفرنسية إذ أنّ رؤية هذه الجرثومة ممكنةٌ بالعين المجردة مثلما هو ممكن إمساكها بملقط الحاجبين. ما هي هذه البكتيريا؟  

البكتيريا المسماة "Thiomargarita magnifica" التي يصل مقاسها إلى سنتيمترين وتبدو كأنها "رمش"، قلبت راساً على عقب ما كان معلوماً حتى الآن في علم الأحياء الدقيقة. فهي بالاستناد إلى إفادة Olivier Gros، أستاذ علم البيولوجيا بجامعة Antilles الذي شارك في إعداد الدراسة المنشورة بشأنها في مجلّة Science، إنّ مقاسات هذه البكتيريا هي أكبر بخمسة آلاف مرة وذات تركيبة أكثر تعقيداً من أنواع الجراثيم الأخرى التي يتراوح متوسط حجمها عادة بين ميكرومترين وخمسة ميكرومترات.

تعود المرة الأولى التي رصد فيها Olivier Gros وجود بكتيريا "Thiomargarita magnifica" في جزيرة غوادلوب إلى العام 2009. ويروي أنه لم يظن "في البداية أنها بكتيريا لأن شيئاً يبلغ حجمه سنتيمترين لا يمكن أن يكون بكتيريا". لكي تنمو بكتيريا "Thiomargarita magnifica" تستخدم كغذاء الكبريتيدات وهي مركّبة من "خليّة واحدة"، بحسب ما أظهرته تقنيات الوصف الخلوي بواسطة الفحص المجهري الإلكتروني وبحسب جملة الدراسات التي جرت في المركز الوطني للبحوث العلمية في باريس.

لم يقتصر جديد هذه البكتيريا على "حجمها العملاق"، إذ تبيّن أيضاً أنها "أكثر تعقيدأً" من الجراثيم الأخرى. يطفو الحمض النووي بحرّية في خلية البكتريا عادةً، أما في هذه الجرثومة فهو مضغوط في بنىً صغيرة تسمى النقاط، وهي نوع من الأكياس الصغيرة المحاطة بغشاء، تعزل الحمض النووي عن بقية الخلية.

هذا التقسيم للحمض النووي - وهو الجزيء الحامل للمعلومات الجينية - هو من سمات الخلايا البشرية والحيوانية والنباتية وليس من سمات البكتيريا.

من المفترض أن توضح الأبحاث المستقبلية ما إذا كانت هذه الخصائص مقتصرة على "Thiomargarita magnifica" أم أنّها موجودة في أنواع أخرى من البكتيريا.

 

الأشخاص الذين يتشاركون روائح جسدية مماثلة هم أكثر عرضة لأن يصبحوا أصدقاء.

الأعمال البحثية الجديدة تمكّنت من الجهر بأنّ روائح الجسم المتشابهة تتنبّأ بنشوب علاقة صداقة حتمية بين شخصين لا تربطهما أي علاقة عاطفية وذلك  بنسبة مئوية تصل إلى 71  % من الحالات. هذا ما خلُصت إليه دراسة نشرت نتائجها في مجلة "ساينس أدفانسز" وكتبتها مجموعة باحثين بقيادة  Inbal Ravreby‏ من معهد Weizmann للعلوم في إسرائيل.  

ما ينطبق على الثدييات البريّة ينطبق على البشر أيضا. فالحيوانات الثدية البرّية تشمّ بعضها البعض باستمرار، وبناء على ذلك تقرر من هم أصدقاؤها أو أعداؤها.

هكذا يتصرّف البشر الذين يبحثون عن أصدقاء يشبهونهم إذ أنّ التوافق الودّي مع الآخرين يترسّخ على أساس تقدير الروائح الكيميائية المتشابهة ما بين شخصين. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم