التفكير ببدائل عن البلاستيك البترولي الملوّث للبيئة ينشط في ميدان الأبحاث في تونس

سمعي 05:14
نخيل
نخيل AFP - FADEL SENNA

عناوين النشرة العلمية:

إعلان

- تحويل مخلفات النخيل إلى مواد صالحة للتغليف والتوضيب الصديقين للبيئة طرح بحثي يتعمّق به ضيفُنا البروفسور التونسي سامي بوفي

- مبيعات الأزياء السريعة على الإنترنت تجذب الشباب رغم أضرارها البيئية

- الروبوت الجوّال "Curiosity" سيدرس منطقة جديدة على المريخ

التفكير ببدائل عن البلاستيك البترولي الملوّث للبيئة ينشط في ميدان الأبحاث في تونس

أبحاث البوليمرات الحيوية تهدف إلى جعل كوكب الأرض أكثر استدامة وخضرة، مع تقليص المخاطر على الأرض. فلقد أصبح البوليمر الحيوي خصوصا في مجالات الاستعمال قصيرة المدى، والتغليف، وفي ألياف النسيج بديلا مهما للبلاستيك التقليدي المشتق من البترول. ينشط البروفسور التونسي سامي بوفي الحائز على جائزة رئيس الجمهورية لأحسن باحث ومخترع تونسي لعام 2020 ينشط في كتابة بحوث تهتمّ بآليات وسبل تجزيئ نفايات النخيل العضوية إلى أجزاء متناهية بالصغر Nanoparticles لكي يُصار لاحقا إلى تنفيذ مشاريع تجريبية رائدة Pilot projects تهدف إلى صناعة أكياس ورقية تصلح لتغليف وتوضيب المنتجات الغذائية وتكون في نفس الوقت أكياس قابلة للتحلّل وغير ضارّة بالمحيط والكائنات الحية، وتصلح في تخصيب التربة كأسمدة عضوية carbon compost. البروفسور في كيمياء المواد أو البوليمير في كليّة صفاقس للعلوم، سامي بوفي.  

وفق البروفسور التونسي سامي بوفي يتمثل التحدي الحالي في القدرة على إنتاج مواد بلاستيكية قابلة للتحلل بخصائص ميكانيكية منافسة لتلك الخاصة بالبلاستيك البترولي، ولكن ليس باستخدام المنتجات الغذائية مثل الذرة وغيرها، وإنما باستخدام النفايات الزراعية والغذائية، وهذا هو التحدي الأكثر أهمية حاليا.

شراء ملابس رخيصة نسبياً عبر الانترنت يزدهر من قبل فئة الشباب في ظلّ تحذير يطلقه نشطاء في المجال البيئي من أنّ هذا الاتجاه في عالم الأزياء يحمل في طياته مشاكل بيئية كبيرة

   مجموعة من النشطاء البيئيين تنتقد ما يسمّونه بظاهرة "الملابس الرخيصة Ultra fast fashion" التي تصنّع بوتيرة سريعة جداً وتُعرض بأسعار زهيدة. تعتبر الملابس الرخيصة من قبل القيّمين على حفظ البيئة أنها تهدر كميات كبيرة من الموارد الطبيعية، إذ يتطلب تصنيع قميص واحدة تُلبس ثم تُرمى بعد فترة قصيرة 2700 لتر من المياه. 

تلاحظ منظمة "غرينبيس" إنّ "مصير عدد كبير من الملابس الرخيصة يكون الرمي في مكبات ضخمة وتحترق في الهواء الطلق أو تُرمى على طول مجاري الأنهار أو في البحار، مما يسفر عن نتائج وخيمة على البشرية وكوكب الأرض".

رغم ذلك ومن خلال نموذج عملها الذي يستند إلى البيع الكترونياً، تدخل شركات ultra fast fashion أمثال " Emmiol " من هونغ كونغ و  Boohoo البريطانية و و"شي إن SheIn " الصينية تدخل في منافسة شرسة مع أشهر سلاسل الأزياء السريعة التي تبيع منتجاتها داخل متاجر من أمثال " H&M" السويدية و"زارا" الاسبانية.

صحيح أنّ شراء الملابس عبر الانترنت يوفّر أسعاراً لا تُنافَس، إذ لا يتخطى سعر أحد القمصان مثلاً 5 دولارات لكن في الوقت عينه تُعدّ كارثية بصمة الكاربون للموضة السريعة المُباعة سلعها الكترونياً. فتشير الوكالة الفرنسية للتحوّل البيئي إلى أنّ الموضة السريعة مسؤولة عن 2% من انبعاثات غازات الدفيئة المُساهمة في الاحترار المناخي سنوياً، وهي نسبة تعادل مجموع كمية الغازات التي تبعثها حركتا الملاحة الجوية والبحرية.

الروبوت الجوال "Curiosity" التابع لوكالة الفضاء الأميركية "Nasa" سيَنْتقل إلى منطقة جديدة من المريخ لمواصلة مهامه الاستكشافية بعد عشر سنوات من هبوطه على سطح الكوكب الأحمر

مُدّدت مهام الروبوت الجوّال Curiosity فترة إضافية وسيبقى على سطح المرّيخ لغاية أيلول/سبتمبر 2025. يتهيّأ هذا الروبوت لاستكشاف منطقة تتكوّن تربتها بشكل أساسي من الكبريتات، وهو ما لم يتولَ الروبوت درسه بعد.

المنطقة الكِبريتية على المريخ تبيّن وجود فيها تحوّل مناخي نحو الجفاف والقحل.  

الاستنتاج الرئيسي الذي يمكن استخلاصه من الدراسات التي أجراها الروبوت كوريوسيتي هو أنّ المريخ كان صالحاً للسكن لكن ضمن حياة بسيطة بما أنّه يأوي المياه السائلة والنقية بالإضافة إلى الجزيئات الضرورية للحياة الميكروبيولوجية.

 بوتيرة بطيئة يتقدّم حاليا الروبوت Curiosity نحو واد يبلغ عمقه 800 متر ويعتقد العلماء أنّ بإمكانهم الاطلاع فيه على بقايا قناة مياه. 

منذ تاريخ هبوط Curiosity في 6 آب/أغسطس 2012 على سطح المريخ غيّر هذا الروبوت المقاييس المعتمدة في عملية استكشاف الكواكب من خلال توفيره مختبراً صغيراً على المريخ ولكن كذلك عبر وضعه استراتيجيات وطرحه مسائل مهمة ستتولاها البعثات المقبلة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم