إناث طيور الكوليبري تقلّد شكل ذكورها كي تتجنّب منافستها على جمع الرحيق

سمعي 05:08
طير الكوليبري Colibri
طير الكوليبري Colibri © (ويكيبيديا: Mdf )

عناوين النشرة العلمية :- تفاصيل جديدة عن منطقة سديم الرتيلاء تكشفها لنا صور التلسكوب جيمس ويب- تخليق مجتمع كبير من الميكروبيوم البشري داخل المختبر لأوّل مرة- إناث طيور الكوليبري تلجأ إلى تقليد شكل ذكورها لتتجنّب تبعات التنافس معهم على جمع الرحيق  

إعلان

في أحدث صور التقطها التلسكوب الفضائي جيمس ويب، توفّرت معلومات جديدة عن منطقة من الكون تولد فيها النجوم بوتيرة محمومة. ما هي هذه المنطقة؟ 

إنّها منطقة سديم الرتيلاء Tarantula Nebula . أُطلِقَت عليها هذه التسمية نسبةً إلى شكل سُحُب الغاز والغبار فيها. تقع هذه المنطقة من الكون على بعد 161 ألف سنة ضوئية من الأرض وهي الأكبر والأكثر توهجاً بين مناطق تَشَكُل النجوم في كافّة المجرات القريبة من المجرّة التي يقع كوكب الأرض ضمنها.  

ركّز علماء الفضاء دائماً على منطقة سديم الرتيلاء من أجل دراسة عملية تَكَوُّن النجوم. إلا أن أحدث صور لجيمس ويب كشفت عن تفاصيل جديدة، منها آلاف النجوم الشابّة التي لم تكن ظاهرة حتى الآن للتلسكوبات السابقة.

تبدو مجموعة من النجوم الزرقاء الفتيّة الشديدة السطوع في وسط الصورة الملتقطة بواسطة أداة " NIRCam" الراصدة لمجال الأشعة تحت الحمراء القريبة. لولا هذه الأداة لظلّت النجوم غير ظاهرة بالعين المجردة.

الأداة الأخرى " NIRSpec" ضمن تلسكوب جيمس ويب أتاحت رصدَ نجم في طور الخروج من عمود الغبار الخاص به ولا تزال سحابة تحوطه، وهي مرحلة في تكوين النجم لم يكن ليتاح رصدها لولا القدرات الكبيرة التي يتمتع بها جيمس ويب. وكان الباحثون يظنون سابقاً أن هذا النجم أقدم وفي مرحلة أكثر تقدماً.

وكالة الناسا شرحت أن "مناطق تَشَكُل النجوم داخل مجرة درب التبانة التي تضم الأرض لا تنتج نجومأً بمعدل سديم الرتيلاء المحموم نفسه، ولها تركيبات كيميائية مختلفة".

من هذا المنطلق، يولي العلماء أهمية كبيرة للتركيبة الكيميائية في نجوم منطقة سديم الرتيلاء، لأنها تشبه المناطق التي تشكلت فيها النجوم عندما لم يكن عمر الكون يتجاوز بضعة مليارات من السنين، وهي المرحلة التي شهدت أكبر قدر من تَكَوُّن النجوم. 

أيضا اعتبرت وكالة الفضاء الأميركية أنّ ما أنتجه التلسكوب جيمس ويب حتى الآن ليس سوى "بداية لإعادة كتابة تاريخ تَشَكُل النجوم". 

في خطوة فريدة، نجح علماء من جامعة "ستانفورد" في تخليق مجتمع مكوّن من أكثر من 100 ميكروبيوم بشري داخل المعمل. ما أهداف هذه الخطوة الفريدة؟ 

https://www.cell.com/cell/fulltext/S0092-8674(22)00990-4?_returnURL=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0092867422009904?showall=true

في بادئ الأمر لنفسّر ما هو ميكروبيوم الأمعاء. هو مجموعة من مئات الأنواع البكتيرية التي تعيش في الجهاز الهضمي البشري وتؤثر على التطور العصبي وعلى الجوانب الصحية الأخرى. يتحكّم ميكروبيوم الأمعاء في تخزين الدهون ويساعد في تنشيط الجينات في الخلايا البشرية المسؤولة عن امتصاص العناصر الغذائية وتفتيت السموم وتكوين الأوعية الدموية.

كما أنّ الكائنات الدقيقة في الميكروبيوم أو في الفلورا المعوية تعمل أيضاً على تجديد بطانة الأمعاء والجلد، وإصلاح الخلايا التالفة واستبدال الخلايا الميتة بخلايا جديدة، كما تقوم أيضاً بمحاربة العدوى.

تهدف دراسة الميكروبيوم البشري إلى معرفة العلاقة بينه وبين الأمراض المختلفة. لأوّل مرة، قام العلماء في جامعة ستانفورد ببناء الميكروبيوم بشكل اصطناعي داخل المعمل وزرعوه بنجاح في فئران مُهندسة وراثياً بحيث لا تحتوي على أيّ ميكروبيوم في أمعائها. تكاثر لاحقا الميكروبيوم في أمعاء الفئران مكوّنا مجموعات واسعة من الميكروبيوم النافع والضروري لتوازن الجسم.

لمعرفة مدى قدرة الميكروبيوم المُخلق على محاربة العدوى، استخرج العلماء الميكروبيوم من براز الفئران وقاموا بزراعته في فئران أخرى مُصابة ببكتيريا الإشريكية القولونية، ليجد الباحثون أن الميكروبيوم قاوم تلك البكتيريا تماماً مثلما يفعل الميكروبيوم الطبيعي.

بحسب الدراسة المنشورة في دورية  Cell ، ستسمح الطريقة المستخدمة في تخليق ميكروبيوم الأمعاء بدراسة كل نوع منها على حدة، كما يُمكن أن تُساهم أيضاً في تطوير علاجات قائمة على الميكروبيوم بصورة كاملة.

نشير هنا إلى أنّ كل فرد من الأفراد لديه "ميكروبيوم" خاصّ به ويختلف عن الشخص الآخر تماما كبصمة الإصبع. لذا أنشأ الباحثون في عام 2008 مشروع الميكروبيوم البشري المعروف باسم HMP. هذا المشروع الدولي يقوده علماء من المعاهد الأميركية للصحة وهو يهدف إلى تسهيل توصيف التسلسل الجينومي للكائنات الحية الدقيقة في الميكروبيوم البشري من أجل تعزيز فهمنا لكيفية تأثيرها على صحة الإنسان والمرض.   

ظاهرة التقليد بين جنسين من نفس نوع الطيور رُصدت لدى طيور Colibri   

ذكور الطيور الطنانة اليعقوبية jacobin  Colibri التي هي شائعة بعيشها في أميركا الوسطى والجنوبية، تتميّز عن إناثها بريشها الذي عادة ما تكون ألوانه أغنى من تلك الباهتة لدى الإناث. إلا أن 20% من إناث هذه الطيور تلجأ خلال تطوّرها إلى تقليد شكل الذكور بهدف خداعها.

هذه الخطوة تثني الذكور عن مهاجمة الإناث وضربها أثناء المنافسة للوصول إلى رحيق الزهور، بالاستناد إلى نتائج دراسة نُشرت في مجلة " Proceedings B".

معدّ الدراسة الرئيسي جاي فالك Jay Falk من قسم علم الأحياء التابع لجامعة واشنطن أفاد بأنّ "إناث الكوليبري التي تقلّد شكل الذكور للوصول إلى رحيق الأزهار بأمان، تلجأ إلى تقليد تلك الأكثر شراسة ". لا تحتاج أنثى طير الكوليبري اليعقوبي إلى بذل مجهود عضلي وعصبي لتقلّد الذكر فكل ما عليها القيام به هو التنكّر بشكله. 

تفضي هذه الحيلة عادة إلى نتيجة إيجابية شرط أن يلجأ إليها عدد محدود من الإناث، وإلّا سيدرك الذكور الحيلة التي استخدمتها الإناث.

تجدر الإشارة إلى أنّ خطوة التقليد لدى الأنواع الحيوانية توثّق بنسبة كبيرة. على سبيل المثال، تلجأ أنواع من الفراشات غير المؤذية إلى تقليد أجنحة فراشات تُعدّ سامة للطيور، لمنع الأخيرة من افتراسها.

أشار عالم الطيور Jay Falk إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار أنّ النوع يتطور نحو الوصول إلى التشابه التام  بين الجنسين. لا عجب إذاً أن تكون الدراسة الحديثة في مجلة " Proceedings B" أظهرت أنّ عدداً كبيراً من الطيور الطنانة لها ريش موحّد.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية