تكنولوجيا المعلومات والاتّصالات ICT سندٌ كبير لسياسات إدارة المياه وترشيدها

سمعي 05:21
مركز لتحلية مياه البحر على شاطئ شرم الشيخ في مصر
مركز لتحلية مياه البحر على شاطئ شرم الشيخ في مصر © (تصوير إيلي أيوب، مونت كارلو الدولية)

عدد خاصّ من النشرة العلمية حصلت ترتيبات إعداده في قمّة المناخ (كوب 27) في شرم الشيخ. تأتيكم هذه النشرة بالاشتراك مع الوكالة الفرنسية للتنمية والمشروع الإقليمي "قريب" الذي يدعم وسائل الإعلام في الأردن ولبنان والعراق وفلسطين.

إعلان

في ظلّ ندرة المياه مع ما قد توقع به من حروب دولية في المستقبل، أصبحت تكنولوجيا المعلومات والاتّصالات ICT ركنا أساسيا لإدارة المصادر المائيّة وترشيد استهلاك كلّ نقطة مياه سعيا للتكيّف مع التغيّر المناخي والجفاف ومحاربة هدر الموارد المائية. 

تكاد تكون مصر شاهدا دوليا في مكافحة الجفاف وندرة المياه من خلال اعتمادها واسع النطاق على أنظمة تعظيم الاستفادة من المياه. فنصبت مصر على مواقع المياه على أراضيها أجهزة خاصّة للقِيَاس الهِيدْرُولِيٌّ عَنْ بُعْدٍ. بتعبير آخر نصبت مصر أجهزة مراقِبة للمياه تسمّى Telemetry Systems وتعمل بواسطة برمجيات حاسوبية Software من طراز SCADA (Supervisory Control and Data Acquisition) أو من طراز GIS (Geographical Information System) أو من طراز CIS (Customer Information System).

عن أهمية هذه الأنظمة يعطينا فكرة سريعة في التسجيل الصوتي رئيس مصلحة الميكانيكا والكهرباء في الوزارة المصرية للموارد المائية والريّ، الدكتور أيمن السيد إبراهيم.

صراع الهيمنة على مياه نهر النيل من خلال سدّ النهضة باعد مصر عن إثيوبيا بعدما أصبح الأمن المائي لمصر في خطر شديد يُجبرها على الانصياع للشروط الإثيوبية في إطار إمكانية شراء المياه منها. لذا تحاول مصر تنويع مصادر حيازتها على المياه حسبما أفادنا الدكتور أيمن السيّد إبراهيم في التسجيل الصوتي. 

في الختام، إنّ قضية التغير المناخي بدأت تلقي بظلالها على الأمن المائي المرتبط بشكل وثيق بالأمن الغذائي. يتحقّق الأمن المائي من خلال تعظيم الاستفادة من التكنولوجيا والرقمنة في استهلاك المياه وإدارتها شرط أن تزدهر فرص التعاون ودبلوماسية المياه ومساعي حسن حوكمة الموارد كما لفت الدكتور أيمن السيّد إبراهيم.

علما بأنّ معظم مصادر المياه في منطقة الخليج العربي الصحراوية تأتي من مياه البحر التي تجري تحليتها وتنقيتها في المحطات الحديثة، لكن إمارة أبو ظبي أنشأت واحدا من أكبر الخزانات الجوفيّة التي تغطّي الاحتياجات الأساسية لمدة 90 يوماً، إضافة إلى تكريس الإمارات استثمارات كبيرة لتطوير تكنولوجيا تلقيح السحب والاستمطار، ليقوم المغرب بدوره بنفس الأمر طالما أنّ المياه كانت ولا تزال عصب الحياة. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية