حمضيات البحر الأبيض المتوسط يتهدّدها وباء "التنين الأصفر"

سمعي 05:24
بيض حشرة ال trioza erytreae على ورقة حمضيات
بيض حشرة ال trioza erytreae على ورقة حمضيات © (ويكيبيديا: Dbastro)

عناوين النشرة العلمية :- المذنّب المُكتشف حديثا   "C/2022 E3 (ZTF) سيمرّ قريبا بجنب الشمس مقدّما لنا هدية رؤيته - حمضيات البحر الأبيض المتوسط يتهدّدها وباء "التنين الأصفر"- منطقة الأمازون الإكوادورية تحتضن نوعا جديدا من أفعى البوا القزمية  

إعلان

علماء الفلك وعشاق الظواهر الكونيّة يترقّبون رؤية بالمناظير وبالعين المجرّدة مذّنب سيمرّ بالقرب من الشمس في نهاية كانون الثاني/يناير الجاري. 

الجسم الصخري والجليدي الصغير أي المذنّب C/2022 E3 (ZTF) كان رُصد للمرّة الأولى في شهر آذار/مارس 2022 من قبل برنامج مسح السماء الفلكي   Zwicky Transient Facility (ZTF) الذي ينفّذه تلسكوب " Samuel-Oschin " في مرصد Palomar بولاية كاليفورنيا الأميركية.

حين تمّ التعرّف على هذا المذنّب في شهر مارس الماضي، كان آنذاك يمرّ في مدار كوكب المشتري لكنّه يتّجه حالياً نحو الشمس عابرا إلى النصف الجنوبي للكرة الأرضية ليعود بعد ذلك إلى حدود النظام الشمسي الذي يُعتقد أنه مكان وجوده الأساسي.

وفقًا لحسابات علماء الفلك، يُرجّح أن تكون أفضل شريحة زمنية لمشاهدة المذنّب المذكور في 21 و22 من كانون الثاني/يناير الجاري والأسبوع الذي يليه. هذا المُذنب يقدّر قطره بنحو كيلومتر وكان سبق له أن مرّ بجنب الشمس في تجربة مماثلة قبل 50 ألف سنة. إن ظاهرة مروره بجنب الشمس ستكون أقل إثارة مما كان عليه مرور المذنّبين " Hale-Bopp" عام 1997 و" Neowise " عام 2020. تفسيرا لظاهرة النجوم المذنّبة ولماذا نستطيع رؤيتَها نقدّم لكم شرحا بسيطا: عندما يقترب مذنب من الشمس، يتصعّد الجليد الموجود في نواته، أي يتحول من الحالة الصلبة إلى الحالة الغازيّة، ويترك أثراً طويلًا من الغبار يعكس ضوء الشمس. هذا الغبار الذي يبدو أشبه بالشعر اللامع هو ما ستكون في الإمكان رؤيته من الأرض.

بناء على النماذج الحالية تأتي النجوم المذنّبة من خزّانين إمّا من "حزام    Kuiper" خلف مدار نبتون، إمّا من "سحابة Oort "، التي هي منطقة نظرية واسعة تقع على بعد سنة ضوئية من الشمس، في حدود مجال الجاذبية. صحيح أنّ المذنّب الذي سنشهد مرورَه بجنب الشمس ليس مذنّب القرن، لكنّ علماء الفلك مسرورون لقدرتهم على رصد مثل هكذا مذنبات كل عام أو عامين، لأنّهم يعتبرونها من آثار تَكوُّن النظام الشمسي". كما هي فرصة للعلماء لفهم المزيد عن تكوين المذنبات بعدما تمّ توثيق ملاحظات حديثة توصل إليها تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي. 

الحمضيات كالبرتقال والليمون التي تنمو في البلدان المُطلّة على البحر الأبيض المتوسط، تواجه خطر الإصابة بمرض "التنّين الأصفر".  

التواجد الثنائي لحشرة تنتشر أصلاً في أوروبا ولبكتيريا آسيوية أخرى ضمن أشجار حمضيات البحر الأبيض المتوسّط يستطيع تدمير المحاصيل ولا بل وفاة أعداد كبيرة من الأشجار، بالاستناد إلى ما تمخّض عن نتائج دراسة قام بها مركز التعاون الدولي للبحوث الزراعية من أجل التنمية Cirad الذي يتّخذ من فرنسا مقراً له. 

في المرحلة الراهنة، يعتبر المرض الأكثر فتكا بأشجار الحمضيات حول العالم هو مرض اخضرار فاكهة الحمضيات أو مرض اصفرار براعم أوراقها الذي يُسمّى بالتنّين الأصفر أو بالأجنبيّة Huanglongbing (HLB) .

منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، قضى هذا المرض على محاصيل الحمضيات في دول منتجة رئيسة كالصين والولايات المتحدة، ما أجبر المزارعين على استخدام كميات كبيرة جداً من المضادات الحيوية والمبيدات الحشرية.

لفترة طويلة ظلّت أوروبا بمنأى عن هذا المرض، إلّا أنّ فريقاً من الباحثين توصّل إلى أنّ الحشرة الإفريقية Trioza erytreaeالمرصودة منذ خمس سنوات في إسبانيا والبرتغال، استطاعت نقل البكتيريا الآسيويةCLas  التي هي أكثر بكتيريا تحدث أضراراً وتتسبب بنفوق الحمضيات بصورة سريعة.

وكان الباحثون يعتقدون أنّ المرض بشكله "الآسيوي" لا يمكن أن تنقله إلا الحشرة الآسيوية ديافورينا سيتري Diaphorina citri ، وأن شكل المرض "الإفريقي" لا يمكن أن ينتقل سوى عن طريق بكتيريا تريوزا إريتريا الإفريقية. لكنّ الباحثين في مركز Cirad قارنوا معدّلات انتقال شكلَيْ المرض في جزيرة ريونيون الفرنسية، وهي المنطقة الوحيدة التي يعيش فيها نوعا الحشرة مع بكتيريا CLas. في نهاية عملية المقارنة، أثبتت الاختبارات أنّ الحشرة الإفريقية "شكّلت ناقلاً فعالاً جداً" للبكتيريا الآسيوية CLas. 

في المرحلة الأخيرة، رصدت بكتيريا CLas في إثيوبيا وكينيا، أقرب منطقتين إلى حوض البحر الأبيض المتوسط. سيشكل دخول المرض الآسيوي "التنين الأصفر" إلى أوروبا خطراً لانتشار وباء كبير يتلف كميات كبيرة من الحمضيات.

لذا يوصي المتخصّصون في البحث الزراعي بتجنّب إدخال نباتات حمضية ملوّثة بمرض التنين الأصفر إلى البلدان العربية وسواها، وتحاشي عمليات التطعيم وعزل المزروعات القادمة من الخارج من أجل الكشف المبكر عن المرض في حالة الاشتباه بوجوده.

علماء أكوادوريون من المعهد الوطني للتنوع البيولوجي عثروا على عيّنتين من أفعى البوا Boa القزمية في منطقة الأمازون الإكوادورية.

تكريما للناشطة الإكوادورية Dolores Cacuango  التي كانت رائدة في النضال من أجل حقوق السكان الأصليين وأسّست أول المدارس الثنائية اللغة، حملت الأفعى القزمة Boa التي عثر على عينتين منها في محميات الأكوادوار تسمية " Tropidophis cacuangoae".

يصل طول هذه الأفعى القزمة إلى 20 سنتيمتراً، في حين أن ألوانها وأنماطها مشابهة جداً لتلك الموجودة في أفعى البوا العادية والتي تعتبر بعض أنواعها من بين أضخم الأفاعي إذا ما علمنا أن أفعى Boa constrictor يصل طولها إلى أربعة أمتار ووزنها إلى 30 كيلوغراما.  

شكّل اكتشاف الأفعى القزمة من نوع Boa في الإكوادور "امتيازاً مهماً" للباحثين لكونها في عالم الحيوان بمثابة "آثار تاريخية". تتمتّع أفعى Boa القزمة بحوض يعتبر من " سمات الثعابين البدائية". بفعل الضغوط المناخية للعصر الرباعي، نشأ حوض أفعى Boa القزمة نتيجة "تقلص الأطراف لدى الزواحف المتقشرة منذ ملايين السنين". 

وزارة البيئة الأكوادورية كانت قد أفادت بأن هذا الاكتشاف يرفع إلى ستة عدد أنواع الأفاعي من فصيلة "تروبيدوفيس" الموجودة فقط في أميركا الجنوبية. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية