طبقة الأوزون تستعيد عافيتها بشكل مُطَمْئن

سمعي 05:12
طبقة الأوزون عام 2000 (يسار) و2018 باللون الأزرق والمخملي حيث تبدو ضعيفة والأصفر والأحمر حيث هي كثيفة فوق القطب الجنوبي ( صورة ناسا ملونة)
طبقة الأوزون عام 2000 (يسار) و2018 باللون الأزرق والمخملي حيث تبدو ضعيفة والأصفر والأحمر حيث هي كثيفة فوق القطب الجنوبي ( صورة ناسا ملونة) © AP

عناوين النشرة العلمية :- طبقة الأوزون تستعيد عافيتها بشكل مُطَمْئن- معلومات مضللة على تيك توك حول نجاعة مشروب البصل في التخلّص من أعراض الزكام - سرّ صلابة الخرسانة في المباني الرومانية القديمة يُكشف في دراسة 

إعلان

طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من الإشعاعات الشمسية الخطرة أصبحت "على الطريق الصحيح" للتعافي بعد الأضرار التي طالتها في العقود الأربعة الماضية. 

اللجنة العلمية التي تعمل في مجال الأوزون لحساب الأمم المتحدة طمأنتنا بأنّ التخلص التدريجي من تقريبا 99% من المواد المحظورة التي تدمر الأوزون ساهم بشكل كبير في تعافي الجزء العلوي من طبقة الستراتوسفير وتقليل تعرض الإنسان للأشعة فوق البنفسجية الضارة من الشمس.

الثقب في طبقة الأوزون سببه التلوث الناجم عن البشر خصوصا مركبات الكربون الكلورية-الفلورية (CFC) التي هي غازات ضارّة جدا للمناخ كانت تستخدم بشكل  واسع في البرّادات والثلاجات ومكيفات الهواء. لكن أدّى بروتوكول مونتريال (كندا) الموقع في العام 1987 وصادقت عليه 195 دولة الى التقليل بشكل كبير من كمّية مركّبات الكربون الكلورية-الفلورية في الغلاف الجوي. لذلك أفادت اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ بأنّه إذا أبقي على السياسات الحالية، فمن المتوقع بحلول العام 2060 أن تعود طبقة الأوزون إلى طبيعتها السليمة كما كانت عليه في العام 1980. 

أمّا الموانع من عودة طبقة الأوزون إلى سابق عهدها من الصحّة السليمة فتتلخّص بمشاريع الهندسة الجيولوجية للحدّ من الاحترار المناخي. سيكون أحد هذه المشاريع هو إضافة عن قصد إلى طبقة الستراتوسفير مليارات جزيئات الكبريت لتعكس بعض أشعة الشمس وتقلّل عواقب الاحتباس الحراري. 

لذلك، حذّر John Pyle، الرئيس المشارك في اللجنة العلمية التي تعمل في مجال الأوزون لحساب الأمم المتحدة من أن ضخّ جسيمات الكبريت في الغلاف الجوي "يمكن أن يؤدّي إلى انخفاض خطر في مستوى الأوزون". 

حصدت مقاطع فيديو على تطبيق تيك توك نجاحا غريبا مع أنّها تروّج لوصفة زائفة تقضي باستعمال البصل كحلّ سحري للتخلّص من أعراض الزكام. 

يعتبر الخبراء أنّ انتشار المعلومات الصحّية المُضلّلة إذا كانت تلاقي إشادة كبيرة على تيك توك فالأمر ليس إلا دليلا قاطعا على أنّ ملايين الأميركيين محرومون من شراء الأدوية المناسبة لأنّهم لا ينعمون بتأمين صحّي.

بخصوص المشروب المؤلّف من مياه تحوي شرائح من البصل تُركت لتتخمّر لبضع ساعات تصفه Katrine Wallace عالمة الأوبئة في جامعة إيلينوي في شيكاغو بأنّه لن يؤذي أحداً، لكنّ مطلق أي شخص عليه استشارة أخصائي فعلي عندما يصاب بمرض". تخشى هذه العالمة من أن يُقدِم البعض على تناول شراب البصل فقط من دون تلقّي العلاج المناسب، فيساهمون تالياً في نشر فيروس الكورونا أو الإنفلونزا في محيطهم. يمكن أن يكون نجاح وصفة مشروب البصل في تخفيف أعراض الزكام ناجماً ببساطة عن التأثير الوهمي الذي تحدثه الأدوية الوهمية Placebo.

تلاحظ  Abbie Richards المتخصصة في المعلومات المضللة المنتشرة عبر تيك توك ، أنّ "العلاجات السحرية تستقطب بصورة كبيرة المستخدمين الذين يعتقدون أنّ الحلّ يصبح فعّالاً أكثر كلّما كان مؤلماً وصعباً".

لم تُحذف مقاطع الفيديو المتعلّقة بمشروب البصل من منصة تيك توك لأنّ الشبكة الاجتماعية لم تصنّفْها ضمن المحتوى الذي "قد يحمل أضراراً للمستخدمين".

كيف صمدت الإنشاءات الهندسية الرومانية أمام اختبار الزمن؟ 

القنوات المائية أو البانثيون في روما على سبيل المثال لا الحصر، يعود سرّ عمرها الطويل إلى أنّ خرسانة البناء فيها قادرة على إصلاح نفسها مع أنّها شُيّدت قبل حوالي ألفي عام. هذا ما أفصحت عنه دراسة إيطاليّة- سويسرية في مجلّة Science Advances  كانت حاولت فهم أسباب تردّي وضع المباني الحديثة التي تصبح في حال سيئة بعد عقود قليلة فقط على التشييد. 

كانت قوة الخرسانة الرومانية تُعزى إلى مكون واحد هو الرماد البركاني المستخرج من منطقة خليج نابولي في إيطاليا، والذي أرسل إلى جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية لاستخدامه في البناء. لكن مادة الباطون الرومانية تتميّز بخاصيّة أخرى هي احتوائها على قطع صغيرة بيضاء لامعة متأتية من الجير أي من كربونات الكالسيوم التي تشكلت في درجات حرارة مرتفعة جداً، ما أعطى الخرسانة الرومانية صلابة مذهلة. اكتشف الباحثون الإيطاليون والسويسريون من فترة قصيرة أنّ الشقوق الظاهرة في الباطون الروماني سرعان ما تلتئم بعد أن تلامسها مياه الأمطار التي تنتج فيها محلولاً مشبّعاً بالكالسيوم، يتحول بعد ذلك إلى كربونات الكالسيوم فتمتلئ الشقوق بها كمن يضع صمغا خاصّا ضمن الشقوق. 

يأمل هؤلاء العلماء في أن يساعد اكتشافهم في تقليل التأثير البيئي والمناخي لإنتاج باطون البناء الحديث الذي يولّد انبعاثات كبيرة من غازات الدفيئة. في المستقبل، يريد الباحثون محاولة تسويق الخرسانة الرومانية التي خضعت للتصميم بالتركيب المعدل أي سيكون الباطون في السنوات القادمة حاويا على قطع الجير بالإضافة إلى مواد صديقة للبيئة أثبتت جدواها في علم المواد ولا تولّد انبعاثات من غازات الدفيئة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية