بدون قناع

الروائي اللبناني الياس الخوري: بيروت مدرسة الحرية والحب

سمعي
الأديب اللبناني الياس الخوري
الأديب اللبناني الياس الخوري © ( من صفحة الشاعر على فيسبوك)

تستضيف كابي لطيف الروائي والناقد اللبناني الياس الخوري، في حوار حول وضع لبنان في ظل انتشار جائحة كورونا وتردي الوضع الاقتصادي والمعيشي، وحول انفجار بيروت وتداعياته وعن "المهاجر الصغير" المقال الذي هز ضمائر القراء في أرجاء العالم العربي ونقلته الصحف الفرنسية.

إعلان

الحب هو القيمة الأسمى

عن مدينة بيروت التي تركت أثرها في كيانه ووجدانه الشعري، يقول الكاتب الياس الخوري : "لا يمكن إخضاع بيروت لمنطق الاستبداد الطائفي والعشائري لأن هذا يقتل روحها. وقد كان انفجار الرابع من آب بمثابة الضربة التي وُجّهت لروح هذه المدينة من قبل الطبقة السياسية الفاسدة، بعد أن عملت على إذلالها وإفقارها وتجويعها. لبيروت فتنة سرية شبيهة بسحر زهرة الفتنة التي يعبق شذاها في الروح بالرغم من خفرها وبساطة مظهرها. تعلمتُ منها حب الآخر، فيها اكتشفت مثلاً أن معظم من أُحبّ من الشعراء ليسوا بلبنانيين. هذا المزيج البيروتي علمني أن الحدود لا معنى لها، وأن انتمائي الأول هو للثقافة العربية".

 

17 تشرين: حلم أم انتصار؟

حول قراءة الياس الخوري للساحة اللبنانية بعد 17 تشرين، يقول: "انتفاضة 17 تشرين لا يمكن أن تكون قد فشلت، فهي تجسيد لانتصار الثقافة على السلطة ولتلاشي الحواجز بين الرجل والمرأة. سيشهد التاريخ أنها كانت لحظة فارقة حققت تغييراً على صعيد فهمنا للبنان لأنها أعلنت نهاية الحرب الأهلية إلى غير عودة ووحّدت صفوفنا، جعلتنا نستعيد آدميتنا ونشعر بنبض الحرية، بالحب تجاه بعضنا البعض وبانتمائنا لهذه الأرض".

 

الحياة أقوى

عن رؤيته للوضع الحالي في العالم والتحولات التي سبّبها وباء كوفيد، يعلّق الياس الخوري قائلاً: "نحن نواجه طاعوناً جديداً يضعنا في مواجهة مع تساؤلاتنا المتعلقة بالتفاؤل الوهمي الساذج الذي ساد في القرن العشرين ويدّعي أن العلم توصل إلى حلّ كل مشاكل البشر، بينما الحقيقة أن الطريقة التي تدار بها هذه الأزمة لا تختلف كثيراً عن تلك التي كانت متبعة في إدارة طواعين القرون الوسطى. منطق العولمة سارٍ حتى على الأوبئة، لذا فما نعيشه اليوم هو أزمة كونية أثبتت أن موجة الشعبوية وكراهية الآخر لا معنى لها، فالعالم كله في مركب واحد يتوجب عليه مواجهة الكوارث بروح جديدة تدعو إلى التضامن بين الأمم وتتجاوز الفروقات القومية والإثنية والدينية. الحياة أقوى وعلينا التحلي بالصبر والإرادة للاستمرار ببناء أنفسنا ومجتمعاتنا. على صعيد شخصي، الحياة هي أن أستمر بالكتابة والنضال من أجل التغيير في لبنان والعالم العربي".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم