بدون قناع

الشاعرة السورية رشا عمران: "يكفي الأنثى أنها الكون"

سمعي
الشاعرة والكاتبة السورية رشا عمران
الشاعرة والكاتبة السورية رشا عمران © مونت كارلو الدولية

تستضيف كابي لطيف الشاعرة والكاتبة السورية رشا عمران، في حوار يتناول أهم محطات حياتها الإنسانية والشعرية، وديوانها الأخير "زوجة سرية للغياب".

إعلان

الهشاشة مصدر الإبداع

عام 2012 تركت رشا عمران سوريا لتستقر في القاهرة ويبدأ مشوارها مع الوحدة، فتضع على المحك قدرتها على مواجهة صعوبات الحياة بمفردها.

عن هذه التجربة ومدى أثرها في كتاباتها، تقول: "أعتبر نفسي امرأة قوية، لكن في هذا العالم المرعب الذي نحيا فيه، بعض الهشاشة هو أمرٌ لا مفر منه. لكن حين توجد القوة يوجد التوازن وبفضله لا نخجل من الاعتراف بهشاشتنا، الأمر الذي يمكننا في نهاية المطاف من حسن إدارتها بل واستثمارها في الإبداع.

على سبيل المثال، قبل نقل إقامتي إلى القاهرة لم يسبق لي أن عشت وحدي لمدة طويلة، وتزامنت تلك الوحدة المستجدة مع التغييرات الهرمونية التي طرأت على جسدي.

لكني توصلت إلى توظيف كل ذلك في خدمة نصي وقصيدتي، حيث دارت آخر ثلاثة دواوين في فلك ثيمة المرأة الوحيدة. الرجل حاضر في كتاباتي لكن كظلّ لا كشريك، ربما بسبب رفضي للصورة النمطية الشرقية السائدة في مجتمعنا، والتي تحصر دور الأنثى في كونها زوجة وأم".

فرصة جديدة للحياة

عن تجربة عملية القلب المفتوح التي خضعت لها في القاهرة والدروس التي تعلمتها منها، تقول الكاتبة رشا عمران: "تعد عملية القلب المفتوح إحدى أخطر المداخلات الجراحية، وربما لو علمت مدى خطورتها من قبل لما أقدمت على إجراءها! لم تبعدني العملية عن الكتابة، بل كانت طريقتي الوحيدة للتغلب على الخوف الذي اعتراني. بعد التعافي زاد حبي لنفسي وتسامحي معها، وقدرتي على الحسم إزاء كل ما من شأنه تعكير صفوي، كما تغيرت علاقتي مع الموت وخفت وطأة خوفي منه. الوصول إلى السلام الداخلي المطلق أمر صعب جداً طالما أننا محكومون بالخوف من نهاية محددة. لكن حين نتمكن من التصالح مع أخطائنا وهواجسنا ورغباتنا، والتعامل مع الثنائيات المتناحرة في داخلنا، نتوصل إلى حالة معينة من الطمأنينة المنشودة".

مصر.. بوصلة العرب

أما عن علاقتها بمصر وارتباطها بها، تقول الشاعرة رشا عمران: "وصلت القاهرة في ربيع 2012، حين كانت في أوج حراكها الثوري. وسكنت في ميدان التحرير، الأمر الذي مكنني من متابعة كل ما يحصل بالعين المجردة، وهو أمر بثّ في نفسي شيئاً من الأمل بعد المصير الأسود الذي لاقته الثورة في سوريا. ومع أن الربيع العربي قضي عليه للأسف في كل الدول التي شهدته، إلا أن ما ربحته في مصر عوضني بسخاء عمّا فقدته في سوريا".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم