حياة وناس

الملابس المستعملة: موضة للميسورين وحاجة تسبب الحرج للفقراء!

سمعي
تجارة الملابس المستعملة
تجارة الملابس المستعملة © unsplash

على غرار ما يعرف بالوجبات السريعة، ظهر مصطلح الموضة السريعة في تسعينات القرن الماضي، التي اعتمدت على تصاميم كبرى دور الأزياء لإنتاجها بجودة منخفضة وكميات كبيرة متاحة للجميع بأسعار مقبولة.

إعلان

أكثر من 100 مليار قطعة ملابس تباع كل عام، جزء كبير منها يلبس مرات قليلة أو يرقد لفترات طويلة في خزانة الملابس دون الاستفادة منها، وكما يشير بعض الخبراء فإن الرابح هي شركات الملابس الجاهزة، أما الخاسر فهي البيئة والإنسان طبعاً.

تتحدث الكثير من التقارير التي ظهرت في السنوات الأخيرة، أن صناعة الملابس هي واحدة من أكثر الصناعات الملوثة للبيئة، إذ تشكل صناعة الملابس ما يقارب 10 بالمئة من انبعاثات الغازات الملوثة في العالم، كما تستهلك كميات كبيرة من الطاقة بما يفوق استهلاك قطاع النقل الجوي أو البحري، وتشير الأمم المتحدة إلى أن بنطال الجينز الواحد تتطلب صناعته حوالي كيلوغراما من القطن، وأكثر من 8000 لتر من الماء.

هناك من يقول إن شراء الملابس المستعملة وإعادة تدوير الملابس، هي من ضمن الحلول الأفضل لتقليل الضرر البيئي من ناحية وتحقيق التوفير الاقتصادي من ناحية أخرى، لكن ثقافة شراء الملابس المستعملة تختلف من بلد لآخر، مثلاً في أوروبا ينتعش سوق الملابس المستعملة بشكل لافت، ولا يقتصر شراؤها على طبقات اجتماعية أو اقتصادية محددة، بينما في دول أخرى فإن شراء الملابس المستعملة قد يحمل في طياته شيئا من الحرج والإهانة كما ينحصر في الطبقات الفقيرة فقط.

للحديث عن الأبعاد الاجتماعية والبيئية والاقتصادية لتداول الملابس المستعملة نستضيف كلاً من:

مازن عبود - خبير بيئي (لبنان)

د. طلال عتريسي - معهد العلوم الاجتماعية (لبنان)

كميل ساري - أكاديمي وخبير اقتصادي (المغرب/ فرنسا)

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم