تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل يدافع رجب طيب أردوغان عن الإسلام؟

سمعي
أردوغان خلال خطاب في العاصمة التركية
أردوغان خلال خطاب في العاصمة التركية © رويترز
3 دقائق

لا يبدو أن دوافع الرئيس التركي لشن حملته ضد فرنسا ورئيسها ايموانويل ماكرون، هي الدفاع عن الإسلام أو المسلمين، والمثال البسيط على ذلك، برز منذ حوالي أربع سنوات، عندما توقف أردوغان عن الدفاع عن أقلية الأويغور في الصين بل واعتقل أحد قادة الحركة الذي كان لاجئا في تركيا، كما قام بترحيل المئات من الأويغور اللاجئين في بلاده إلى الصين عام 2019، بعد أن وقع 10 اتفاقيات مع بكين في مختلف المجالات.

إعلان

الملاحظة الثانية تنبع من تراجع شعبيته في تركيا، وتشهد على ذلك هزيمته الانتخابية في إسطنبول وأنقرة قبل ما يزيد عن العام، واليوم تواصل الليرة التركية انهيارها، وتجاوزت حاجز الثماني ليرات مقابل دولار واحد يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول.

الرئيس التركي ومنذ بروز صعوباته الداخلية وانعكاسها على شعبيته، غير من استراتيجيته السياسية وتحول إلى اشعال معارك على الساحة الدولية، في محاولة لتأكيد نفوذه الإقليمي، كما فعل في سوريا وأذربيجان، أو في محاولة لوضع اليد على ثروات تنقذ اقتصاده كما حدث في ليبيا وشرق المتوسط، وكانت باريس الطرف الرئيسي الذي عارض هذه المحاولات بصورة مستمرة ووقفت دوما ضده في هذا التوجه

والأهم من ذلك هو الهدف الرئيسي الذي يبدو وراء سياسة أردوغان الدولية، وهو عمليا، تأجيج نزعة أو نعرة قومية ودينية داخلية، تسمح له بفرض وحدة وطنية مقدسة على الشعب التركي وراء القائد، أو الخليفة، الذي يخوض معارك ضارية مع العالم تحت شعار "الدفاع عن الإسلام"، آملًا في أن يساعده ذلك على استعادة شعبية تتراجع، وتناسي أزمة اقتصادية متفاقمة، مما قد يسمح له بإطلاق انتخابات مبكرة قبل أن تتآكل شعبيته بصورة أكبر، ويتمكن بالتالي من البقاء على كرسي الرئاسة في تركيا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.